عبّرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار عن فرحها بعودة كل مخطوف إلى أهله، آملة ان يشكّل إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين في أعزاز مقدّمة لإقفال ملف يشغل لبنان واللبنانيين منذ فترة طويلة وتتمنّى لكل أسير ومظلوم ومخطوف في سوريا الحرية والعودة المباركة إلى دياره وأهله.
ولفتت الى ان “ما وصلنا عبر وسائل الإعلام من ملابسات أحاطت بعملية إطلاق سراح المخطوفين شكّل في الوجدان اللبناني صدمةً أضيفت إلى الصدمات السابقة، بحيث أتت الوقائع لتؤكّد مرة جديدة أن من يمتلك القوة والسلاح غير الشرعي والقدرة على خطف الأبرياء وإخفائهم غير مبالٍ بأجهزة الدولة، قادرٌ على استرجاع أهله ومحبّيه. أمّا من يُراهن على القانون ومنطق الدولة والقضاء والحكومة والمسؤولين فسينتظر طويلاً وطويلاً جداً”.
ولفتت الانتباه إلى إن موضوع المخطوفين اللبنانيين في سوريا لن يكتمل إلا من خلال إطلاق سراح المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم وتحرير جميع الصحافيين اللبنانيين المحتجزين ومن بينهم المصور سمير كساب الذي خطف منذ أسبوع. كما وأن إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة أعاد إلى الذاكرة الوطنية قضية جوزيف صادر الذي خطف على طريق المطار منذ أكثر من اربع سنوات.
واستغربت الأمانة العامة كيف تُبذل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من أجل مواطن معيّن ولا يتحرّك أحدٌ من أجل آخر، مطالباً ببذل كل الجهود الآيلة إلى كشف ملابسات هذا الحادث المؤلم والمستهجن وإعطاء الإجابات المقنعة من دون التذرّع بوجوب التعتيم الإعلامي من أجل تسهيل المفاوضات لإطلاق سراحه. واضافت: “لا يغيب عن اذهاننا موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية أيضاً، وهو موضوع مستقل عن المخفيين في الحرب الأهلية. ففي سجون نظام بشار الأسد مئات المعتقلين اللبنانيين منذ عشرات السنين ولم نرَ أي تحرّك جدّي من قبل جهات رسمية أو حزبية أو روحية لمعالجة هذا الموضوع”.
ولفتت الى انه “لا يزال “حزب الله” يمعن في التأكيد على إمساكه بأمن مطار رفيق الحريري الدولي وهو ما برز بصورة فاقعة، بل فاجرة، خلال استقبال المخطوفين في سوريا”. واكدت “الأمانة العامة أن الدولة التي تحترم نفسها تستقبل مخطوفيها بشكل رسمي على مطارها وتترك الإستقبالات الشعبية للأحياء الشعبية. إنما هذه الدولة التي تلتقي علي المملوك وتفاوضه أو تشكره، وهو متّهمٌ من قضائها العسكري ومدانٌ من مجتمعها المدني، ليست بدولة تحترم نفسها أو تحترم مواطنيها! كما وأن الدولة التي تحترم نفسها تحمي قضاتها في لبنان وفي المحكمة الدولية من تهديدات اعلامية وغير إعلامية وكذلك لا تفرج عن خاطفين!”.