يصل الى بيروت نهاية الاسبوع المبعوث العربي والدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي في اطار جولته على عدد من الدول المعنية بأزمة سوريا من بينها مصر وقطر وتركيا وايران ولبنان وسوريا التي وافقت على استقباله الاسبوع المقبل شرط التزامه الحياد ودوره كوسيط في النزاع السوري وليس كطرف.
وتبقى السعودية خارج اطار الجولة في انتظار اشارة من المملكة لزيارتها اذا ما توافرت ظروفها، على ان ينتقل الى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والاميركي في 5 تشرين الثاني عرابي الاتفاق والساعيين الى ترجمته في مؤتمر جنيف 2 الذي تضاربت الآراء في شأن عقده بين الابراهيمي الذي استبعد الامر في غياب معارضة مقنعة تمثل جزءا مهما من الشعب السوري المعارض في اشارة الى الانقسامات والتردد داخل صفوف المعارضة السورية، وامين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي الذي اعلن ان موعد المؤتمر في 23 تشرين الثاني المقبل، مشيرا الى بدء الترتيبات والاعداد لعقده في ضوء سعي البلدان العربية والغربية لعقد لقاء مع المعارضة السورية لاقناعها بالمشاركة في جنيف 2.
ويسعى الابراهيمي في جولته الى تعبيد الطريق امام جنيف 2 واستطلاع الآراء والمواقف وتحديد لائحة المشاركين.
واوضحت اوساط سياسية مطلعة لـ”المركزية” ان لزيارة الابراهيمي الى بيروت هدفين: الاول امكان مشاركته في مؤتمر جنيف 2 وما اذا كانت سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها تحول دون حضوره على غرار ما اتبعه في مؤتمر اصدقاء سوريا. وسيطلع الابراهيمي من المسؤولين اللبنانيين على آفاق خطتهم خصوصا ان لبنان من اكثر البلدان المعنية بالازمة السورية من زاويتي الامن الحدودي وتدفق النازحين الذين قارب عددهم ثلث عدد سكانه.
اما الهدف الثاني، وفق الاوساط، فحث المسؤولين والقوى السياسية على التوافق من اجل تشكيل حكومة باتت اكثر من ضرورية في هذه المرحلة خصوصا اذا ما قرر لبنان المشاركة في مؤتمر جنيف باعتباره المتنفس الابرز لازمة سوريا.
وفي السياق قالت مصادر في قوى 14 اذار لـ”المركزية” ان سياسة النأي بالنفس التي تسلم بأهميتها ودورها المحوري في ابعاد لبنان عن الازمة لا تحول دون اصرارنا على المطالبة بإدراج نقطتي وقف اطلاق النار وعودة النازحين الى بلادهم في اعلى سلم جدول اعمال مؤتمر جنيف 2 ذلك ان الوضع لم يعد يحتمل ويهدد بالانفجار في اي لحظة. وقالت: ان مسار الامور بات يؤكد احقية تمسكنا بتشكيل حكومة حيادية للمرحلة الانتقالية تعكس مناخ اعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس، بحيث تنأى بنفسها عن صراعات سوريا فلا تكون مكوناتها مع النظام ولا مع المعارضة ويعزز توجهنا هذا استمرار حزب الله في الانغماس في وحول ازمة سوريا من خلال القتال الى جانب النظام بحجة انها حرب استباقية ضد التكفيريين فكيف يمكن للبنان رفع شعار النأي بالنفس فيما يجاهر الحزب بقتاله في سوريا ويعلن استشهاد عناصره في المعارك في شكل شبه يومي.