قال مرجع أمنيّ لـ”الجمهورية” إنّ الجيش وقوى الأمن الداخلي واصلوا إجراءاتهم كالمعتاد ونشروا الحواجز في المدينة وتدخّلوا حيث يجب لمعالجة الأحداث بما يضمن استتباب الوضع وإنهاء العمليات العسكرية التي أدّت أمس وأمس الأوّل الى سقوط قتيلين وإصابة ما يزيد على 33 جريحاً من بينهم خمسة عسكريّين من الجيش، نتيجة المواجهات التي دارت بين دورياته والمجموعات المسلّحة في المحاور التقليدية في المدينة.
وأضاف: إنّ التدابير المُتّخذة مشدّدة، لكنّ ضبط المجموعات المسلّحة يستدعي، بالإضافة الى الإجراءات العسكرية التي اتّخذتها القوى الأمنية التي ردّت على مصادر النيران تلقائيّاً، السعي الى تفاهمات سياسية، وإنّ القيادات المعنية أجرت عدداً من الإتصالات مع فاعليات المدينة ومفتيها والقيادات السياسية والحزبية فيها لضبط الوضع قبل أن تضطرّ القوى الأمنية الى اتّخاذ التدابير العسكرية القاسية التي ما تزال تتجنّب اللجوء إليها في المناطق ذات الكثافة السكّانية، مخافة ارتفاع عدد المصابين بين المدنيّين.
وأكّد المرجع أنّ حركة النزوح التي شهدتها المدينة في الساعات الماضية شملت إخلاء المناطق المواجهة للمحاور التقليدية بعدما أقفلت معظم المدارس والجامعات أبوابها أمس، مؤكّداً أنّ التطاول بالقنص على باص مدرسيّ عملٌ لن يمرّ، وأنّ التحرّيات جارية لتحديد مصادر النار، لمعالجة الوضع بشكل نهائي.