قادة 14 آذار الأربعة مهَّدوا لاجتماع موسَّع لحسم خارطة اللوائح والمرشحين
الحريري: الانتخابات مصيرية للديمقراطية والإنماء ومستقبل البلد
إئتلاف طرابلس يكتمل اليوم.. وقانصو يُنافس على المقعد الشيعي السادس في بعلبك ـــ الهرمل
وضعت قوى 14 آذار في اجتماعها ليل امس اللمسات الاخيرة على لوائحها وذللت عدداً من الاشكالات التي كانت تعترض التنافس المشروع بين تياراتها، ممهدة بذلك، لاجتماع ربما يكون موسعاً لاعلان خارطة الطريق الاخيرة للوائح والترشيحات في كل الدوائر الانتخابية. وجاء الاجتماع الرباعي الذي تكتمت عليه القيادات الاربع: النائب سعد الحريري، النائب وليد جنبلاط، الرئيس امين الجميل، والدكتور سمير جعجع، بعد يوم حافل بالمواقف والاتصالات بين اطراف الاكثرية.
ونسب موقع <ناو ليبانون> الالكتروني الى ما اسماه مصادر واسعة الاطلاع، ان الاجتماع الذي عقد في قريطم وسبقته اجواء ايجابية، عقد بهدف رص صفوف 14 آذار وللتأكيد على وحدتها واطلاق عملية التحالف الانتخابي، والاسراع في اخراج لوائح 14 آذار الموحدة على مستوى كل المناطق اللبنانية.
ويأتي لقاء القادة الاربعة، وسط نفاد الوقت الذي بدأ يضغط على فريقي المعارضة والموالاة لحسم اشكالات اللوائح في كل الاقضية، وزحمة مرشحين بلغت رسمياً 270 مرشحاً قدموا ترشيحاتهم الى وزارة الداخلية، ولوضع حد لارتدادات التأخير، مع ظهور بوادر علنية لتغييرات في الكتل واللوائح، بدأت في طرابلس مع اعلان النائب مصطفى علوش عزوفه عن الترشح ووضع نفسه بتصرف قيادة <تيار المستقبل> بعد زيارة قريطم، حيث بدت لائحة الاكثرية في عاصمة الشمال شبه منجزة بمرشحي السنة الخمسة: الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي، والنواب: محمد عبد اللطيف كبارة وسمير الجسر ومصباح الأحدب، والمرشح الارثوذكسي روبير فاضل، في حين انحصر التنافس على المقعد الماروني بين النائب سمير فرنجية والنائب الياس عطا الله الذي يزور قريطم اليوم، استناداً لمصدر مقرّب منه، فيما ارتفعت نسبة <الفيتوات> من موارنة الأكثرية على النائب السابق جان عبيد الذي قال في اطلالة مع تلفزيون L.B.C ليل امس انه ماض في ترشيح نفسه بصرف النظر عما إذا كان على لائحة الائتلاف الطرابلسي ام لا.
أما على جبهة المعارضة، فكان اللافت لاهتمام الأوساط المعنية باللوائح الانتخابية، اقدام النائب السابق عاصم قانصوه على تقديم ترشيحه، امس، ليكون المرشح الشيعي السادس على لائحة <حزب الله> في بعلبك – الهرمل عن حزب البعث العربي الاشتراكي، على ان هذا الترشيح سيتثبت أم لا في الأيام المقبلة، وأقصاها يوم الثلاثاء المقبل، في مهرجان البعث بذكرى تأسيسه المتزامن مع اقفال باب الترشيحات رسمياً، مما يعني ان الرئيس حسين الحسيني قد يصبح خارج الائتلاف في بعلبك – الهرمل، حيث ترددت معلومات انه يرغب في تشكيل لائحة منافسة في هذا القضاء وغير مكتملة.
تبدلات وتغيرات اما التغييرات المرتقبة على جبهة الخارطة الانتخابية، فقد كشفت عنها وكالة الأنباء <المركزية> على النحو الآتي:
أ – على جبهة المعارضة، قالت الوكالة ان الحزب السوري اسقط مرشحيه في عاليه وبعبدا، بعد استبعادهم عن اللائحتين، وأبقى فقط غسان الأشقر في المتن، ومروان فارس في بعلبك – الهرمل وأسعد حردان في حاصبيا – مرجعيون وسليم سعادة في الكورة.
ولفتت الى انه تقرر استبدال النائب شامل موزايا في جبيل بالمسؤول عن التيار العوني سيمون أبي رميا، الى جانب النائبين عباس هاشم ووليد خوري. فيما لم تؤد الاتصالات الى تسمية أحد بعد الى جانب وزير الاتصالات جبران باسيل في البترون، بالرغم من تأكيد مصادر <التيار الوطني الحر> ان باسيل لن يترشح منفرداً.
ولحظت الوكالة أيضاً ان حصة العماد ميشال عون في دائرة بعبدا اقتصرت على المقاعد المارونية الثلاثة، وهم المرشحون: ناجي غاريوس، حكمت ديب، دالان عون، بعدما تكرس المقعد الشيعي الثاني لحركة <أمل> (الدكتور طلال حاطوم) الى جانب مرشح <حزب الله> النائب علي عمار.
ب- على جبهة الأكثرية، فقد كشفت الوكالة نفسها نقلاً عن مصادر لم تسمها أن تبديلات واسعة سيجريها تيار <المستقبل> في لوائح بيروت والمنية – الضنية وطرابلس وعكار، الذي سيشهد التبديلات الأوسع، مشيرة الى أن النواب الذين لن يكونوا على لوائحه في بيروت، هم غنوة جلول ومحمد أمين عيتاني وبهيج طبارة، أحمد فتوح (البقاع الغربي)، عزام دندشي ومحمود المراد (عكار)، وهاشم علم الدين (المنية)، ومصطفى علوش (طرابلس). لكن المصادر نفسها استدركت بأن اللوائح لم تنته ولن تنتهي قبل أن ينجز التيار الحوار الهادئ والمنتج مع حلفائه.
وقالت إن <تيار المستقبل> الذي سيعلن في مؤتمر <البيال> الأحد المقبل وثيقته السياسية وبرنامجه الاقتصادي والاجتماعي لن يتناول أسماء مرشحيه لا من قريب ولا من بعيد.
ويمكن القول، استناداً الى المشاورات الجارية، إن لوائح الأكثرية بالنسبة الى الشمال، باتت تقريباً شبه منتهية، وهي تشكلت الى جانب طرابلس، على الوجه الآتي:
الضنية والمنية: أحمد فتفت، الدكتور محمد علم الدين وقاسم عبد العزيز.
البترون: بطرس حرب وأنطون زهرا.
بشرّي: ستريدا جعجع وإيلي كيروز.
الكورة: فريد مكاري، فريد حبيب ونقولا غصن.
زغرتا: ميشال معوض، جواد بولس ويوسف الدويهي.
أما في عكار، فالثابت في هذه اللائحة هو المرشح عن المقعد الماروني هادي حبيش، والمرشح وهبة قاطيشا عن احد المقعدين الارثوذكسيين، وخضر حبيب عن المقعد العلوي، وكذلك النائب مصطفى هاشم وطلال المرعبي عن المقاعد السنية الثلاثة.
اما في البقاع الغربي، فالثابت في اللائحة المرشحان السنيان: جمال الجراح وزياد ناظم القادري، والدرزي وائل ابو فاعور، في حين لم يحسم بعد المرشحون عن المقعد الشيعي والمقعد الماروني (وان كان مرجحاً ثبات النائب روبير غانم) ومقعدالروم الارثوذكس.
وبات ثابتاً في بيروت الثالثة التي تضم عشرة مقاعد:
عن السنة: سعد الحريري، محمد قباني، عمار حوري، تمام سلام، اما الخامس فهو قيد البحث.
عن المقعد الشيعي: غازي اليوسف.
عن الارثوذكس: عاطف مجدلاني وباسم الشاب عن المقعد الانجيلي، ونبيل دو فريج عن الاقليات والوزير غازي العريضي عن الدروز.
الحريري وكان النائب الحريري قد افتتح معركته الانتخابية، في عشاء <مؤتمر انماء بيروت> الذي اقيم في <البيال> لتكريم الهيئات المنتخبة في العاصمة، حيث اكد ان <بيروت هي لكل اللبنانيين بمطارها ومرفأها ومستشفياتها ومؤسساتها وهي مركز استقطاب لكل العرب وللنخب العربية، وهي عاصمة العرب والعروبة، وان اهلها قادرون على اعادة دورها المميز على هذا المتوسط.
وكرر تأكيده بأن الانتخابات مصيرية للبنان ومصيرية لبيروت، ومصيرية في السياسة والإنماء، ومصيرية لوضع لبنان على الخارطة السياسية في العالم.
وأكد أن تيار <المستقبل> سيخوض الانتخابات على اساس برنامج اقتصادي واجتماعي مفصل سيعلن عنه خلال الايام المقبلة (الاحد) شعاره الاقتصاد الافضل يستفيد منه الجميع>. وختم قائلاً: <لقاؤنا معكم سيكون في صندوقة الاقتراع في 7 حزيران وموعدنا معكم بعد الانتخابات من اجل مستقبل واعد لبيروت>.
وكان النائب الحريري قد رفض مجاراة من يحاول ان يجعل من الاستحقاق الانتخابي ثانوياً في حياة لبنان واللبنانيين معتبراً في الكلمة التي القاها امام المنتدى الاقتصادي العربي في فندق فينيسيا ان هذه الانتخابات مصيرية لاننا سنعيد التأكيد من خلالها ان الديموقراطية هي اساس الحكم في لبنان، وان الشعب هو مصدر السلطات وانه لا يمكن مصادرة ارادته للجوء الى العنف أياً كانت اشكاله.
ولفت الى ان البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي سيعلنه قريباً ينطلق من ثوابت اثبتت التجربة مدى صلاحيتها، وهو يتوجه الى المواطنين ويهدف الى وضع الاسس السليمة لاقتصاد عصري ومزدهر، والنهوض بالقطاعات الانتاجية وتشجيع المبادرة الفردية، واستقطاب الاستثمارات الخاصة وتحفيز النمو وخلق فرص عمل جديدة>.
مجلس الوزراء ساسياً، شدد الوزراء، في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء أمس في السراي، على ضرورة أن تكثف الحكومة عملها، وان لا تتعطل بفعل اقتراب موعد الإنتخابات، مشيرين الى أن هناك الكثير من الملفات التي يجب انجازها خلال فترة الشهرين المتبقية من عمر الحكومة.
وقد تميزت هذه الجلسة التي أستغرقت خمس ساعات بحضور نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا للمرة الأولى بعد مقاطعة استمرت أشهراً، وكذلك بالخلافات التي عصفت بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ابراهيم شمس الدين الذي احتج على اعطاء تراخيص لمعاهد وجامعات مخالفة لا تستوفي الشروط القانونية والمهنية، هو خلاف ادى الى بت من تتوافر فيه الشروط وارجاء من لا يستحق الترخيص، كما ادى الى خروج شمس الدين من الجلسة غاضباً، مذكراً بأن الخلاف ليس فقط على تغطية رئيس الحكومة بالترخيص للجامعات، بل بسبب وجود عدد من الملفات الإصلاحية تقدم بها ولم تدرج على جدول الأعمال.