#adsense

كسروان: هل حصل اتفاق غير معلن بين عون وبويز؟

حجم الخط

البون متريث.. وأفرام من مرشح إلى ناخب «يشكل لائحته»
كسروان: هل حصل اتفاق غير معلن بين عون وبويز؟

دنيز عطا الله حداد
تعيش كسروان ـ الفتوح على وقع تسارع نبضها الانتخابي. أخبار وشائعات وأحاديث صالونات. وقد انشغلت في اليومين الماضيين بخبرين قد يكون لهما انعكاس حقيقي على مجرى الانتخابات. الاول كلام جدي ونهائي عن عدم رغبة نعمت جورج افرام في الترشح، وبالتالي انسحاب مارون الحلو معه، والخبر الثاني الذي تضاربت المعلومات حوله يتعلق باتفاق جرى لضم النائب فارس بويز الى لائحة العماد ميشال عون.
ففي وقت يبدو الغموض فيه اليقين الوحيد، سرى كلام عن اتفاق بين بويز وعون. مصادر في «التيار» أكدت لـ«السفير» أن «الامور لم تبت نهائياً بعد، لكن اسم الوزير بويز عاد ليحتل حيّزاً من النقاش، لكن الأمر لم يحسم».

والحسم اذا تمّ يفترض ان يعني الاستغناء عن احد نواب تكتل «التغيير والإصلاح» الحاليين. ويشاع ان الاسم المطروح هو النائب نعمة الله ابي نصر الذي استوضحته «السفير» عما يتمّ التداول به فقال «سمعت مثل هذا الكلام، وأظن انه لا يتعدى كونه شائعات. بالامس كنت في الرابية وقد أشرت للجنرال بأنني سأتقدم بطلب ترشيحي اليوم (امس)، فرد الله يوفقك». اضاف ابي نصر «في اجتماع سابق نظمنا الحملة الانتخابية وتوزعنا مصاريفها مخصصين جزءاً للحملة العامة وآخر يتعلق بحملة كل منا، لذا أظن أن هذا الامر كله شائعات لبلبلة الصفوف».

كلام مشابه نقله مقربون من النائب جيلبرت زوين الذي تسري أخبار كثيرة عن رغبة داخل «التيار» باستبدالها بمرشح آخر ملتزم يكون إما فادي بركات وإما نعمان مراد وإما طوني كريده. لكن زوين تؤكد بدورها التزامها «بكل مبادئ التيار وطروحاته»، وتذكّر «ببيتها المفتوح أباً عن جد، وبما عملت على تأمينه للمنطقة من خدمات، على الرغم من العراقيل التي كان كثيرون يضعونها في وجهنا». لكن زوين، كما ابي نصر، يرفضان التعليق على ترشحهما او عدمه في حال لم يكونا على لائحة التيار ويكتفيان بالإشارة الى ان «الامور مرهونة بأوقاتها».

الضياع النسبي لدى «التيار» يقابله ضياع شبه تام لدى اللائحة الثانية. فبين شائعة «شبه حقيقية» عن توافق مع بويز ثمة حقيقة «شبه شائعة» عن توافق بويز ـ الخازن. فالنائب السابق فريد هيكل الخازن يشير الى «ان النائب بويز يؤكد لي أنه جاهز للتوقيع الآن على اتفاق يجمعنا أنا ومنصور البون اذا كنا جاهزين. وهو يشترط أن يكون الاتفاق معنا نحن الاثنين». ولكن هل تم الاتفاق مع البون؟ يجيب الخازن «هناك اتصالات بطريقة غير مباشرة معه، وهو متريث إلى الآن».

البون يصف تريثه بـ«الانفتاح على الجميع. وانا انتظر ان يُقفل باب الترشيح لأرى المشهد كاملاً، فتتوضح صورة التحالفات».
وفي الانتظار ستكون لقرار افرام عدم المشاركة في الانتخابات ترشحاً انعكاساته. وتؤكد اوساطه «انه من دون شك سيكون ناخبا». وترجح ان «يشكل لائحته بمعنى ان يختار من يرى فيه الاقدر على تمثيل المنطقة وتلبية حاجاتها المتنوعة».

وتبقى القصة الأكثر تعقيداً وهي تحالف الأحزاب وتحديداً «الكتائب» و«القوات» مع اللائحة المواجهة للائحة العماد ميشال عون. يقول مرشح «الكتائب» سجعان القزي «ان الامور لم تتبلور بعد. لكن تطوراً أساسياً حصل وانتقلنا من الصلات المقطوعة الى الطرقات السالكة وإزالة الفيتوات. لكن ذلك لا يعني الاتفاق، وما زالت هنالك نقاط يجب توضيحها والتوافق عليها. ونحن لن نقبل ان يضع احد فيتو علينا. هذا منطق مرفوض من قبلنا. نحن نشترك في تأليف اللوائح ولا ننضم اليها. فالجميع متساوون في القرار».
اما «القوات» فلا زالت على موقفها في دعم اللائحة التي تواجه العماد عون. وتؤكد مصادرها ان «كل الاحتمالات واردة من ترشيح أحد الأصدقاء او محازب او الاكتفاء بدعم اللائحة المواجهة للائحة الجنرال سياسياً».

ومن الاسماء التي تم التداول بها في كسروان اسم عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده، وقد شجعه كثيرون على مواجهة العماد عون «على ارض المعركة نفسها» الا ان اده اكد لـ«السفير» انه « مرشح في جبيل، وقد افتتحت مكتباً قبل يومين وأطلقت ماكينتي الانتخابية».
أيام قليلة ويكتمل مشهد المرشحين. وسيكون لإعلان «التيار الوطني الحر» لائحته انعكاسه على إعلان اللائحة المقابلة واستعجال ولادتها. وداخل صفوف اللائحة يبدو بعض النواب مطمئنين أكثر من سواهم لبقائهم في مواقعهم وأبرزهم الدكتور فريد الخازن.

الانتخابات أصبحت حديث الكسروانيين. وبورصة المرشحين تعلو وتنخفض بحسب إمكانية انضمامهم إلى لوائح. وفي هذا المجال يطرح اسم النائب السابق كميل زيادة، حليف البون «الفتوحي» في كل الانتخابات السابقة، والذي تربطه به علاقة جيدة، ولكن هل تترجم بتحالف انتخابي جديد؟
ليس السؤال هذا يتيماً أسئلة كثيرة تطرح في صخب الانتخابات الكسروانية، أما الإجابات فعند مهندسي اللوائح وبناتها الكثر.

المصدر:
السفير

خبر عاجل