علمت صحيفة “الجمهورية” أنّ الوسيط الأممي – العربي للسلام الأخضر الإبراهيمي سيزور بيروت بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من النمسا التي يتوجّه اليها الأحد المقبل ملبّياً دعوة رسمية تستمرّ يومين، وبالتالي فإنّ الإبراهيمي الذي يواصل جولته الطويلة في المنطقة لن يتسنّى له الوقت لزيارة بيروت في الساعات الأربع والعشرين المقبلة، خصوصاً إذا قرّر التوجّه الى دمشق التي ستكون محادثاته فيها طويلة.
وأكّد مصدر ديبلوماسي لبناني رفيع لـ”الجمهورية” أنّ لبنان إذا تلقّى دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لحضور جنيف 2 فإنّه سيدرسها لناحية تحديد مستوى المشاركة على قاعدة انّه إذا كان قد قرّر تحييد نفسه عن التداعيات السلبية فهذا لا يعني انّه غير معنيّ بالواقع السوري والحلول الممكنة للأزمة السورية، خصوصاً أنّ الموقف اللبناني الرسمي يدعو الى حلّ سياسيّ يعيد الى سوريا استقرارها ويحفظ وحدتها وحقوق جميع مكوّنات شعبها.
وأوضح المصدر أنّ لبنان لن يشارك طرفاً في التفاوض، لكن سيحضر كمعنيّ فقط، ولن تكون هناك ورقة لبنانية عند المشاركة، مذكّراً بأنّ لبنان ذهب الى مؤتمر مدريد للسلام لكي يواكب مشروع الحلّ السلمي، لأنه معنيّ به وبانعكاساته على ساحته، وهو الآن سيلعب الدور نفسه. وقال أن “لا خلاف بين مكوّنات الحكومة على المشاركة في جنيف ـ 2، لكن هناك مقاربات داخلية غير معارضة تتأنّى في اتّخاذ القرار، وفي النهاية فإنّ الحكومة هي مَن يقرّر هذا الأمر وبالمنطق”.
وكان رئيس حكومة تصريف الإعمال نجيب ميقاتي أعلن من بعبدا أمس انّ أيّ مؤتمر دولي ينعقد للبحث في مصير سوريا، سيتحمّل لبنان بالدرجة الاولى تداعياته وتأثيراته المباشرة. وأكّد انّه “عندما تصلنا الدعوة الى مؤتمر جنيف 2 سنبحث فيها، ولا أستبعد أبداً أن يكون لبنان ممثّلاً وحاضراً فيه”.