تتوقع اوساط سياسية وعسكرية عديدة ان تشهد منطقة البقاع عموما وبلدة عرسال خصوصا توترا أمنيا في الايام القادمة، بالتزامن مع معركة القلمون المتوقعة في سوريا. فما صحة هذه المعلومات؟ وما أهمية هذه البلدة اللبنانية الحدودية بالنسبة الى النظام السوري؟
مستشار رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” العميد وهبي قاطيشا أوضح لـ”المركزية”، ان “منطقة القلمون تسمية تشمل سلسلة جبال لبنان الشرقية، وهي تسيطر على محور استراتيجي مهم وهو طريق دمشق – حمص، فاذا اردنا التوجه من الشام الى غرب سوريا او شمالها، يجب المرور عبر هذه الطريق”.
وقال “هناك معابر من لبنان الى منطقة القلمون، عبر معبر عرسال – جراجير – النبك، وعبر محور ثان هو بريتال – حام – عسل الورد، ومحور ثالث هو بريتال – حام – سرغايا – الزبداني. ولذلك، تعد منطقة مهمة. وان كانت الدولة السورية تريد السيطرة على القلمون وتريد قطع التواصل مع لبنان، بمساعدة حزب الله، لا يمنكهم المرور عبر محور عرسال، لان ذلك سيتسبب بحرب اهلية، لذلك سيذهب النظام من بريتال الى عسل الورد، ويلتف من هناك الى النبك، فيقطع الطريق على عرسال.
ولذلك يقال ان قصة عرسال مهمة، لانها ستصبح مطوقة من بعلبك – الهرمل من جهة، ومن الداخل السوري من جهة أخرى، حيث سيقطع النظام الطريق اليها مع حزب الله، ومن هنا اهمية عرسال، اذ تحكم طريق الشام – حمص، وطريق الشام الى كل سوريا، ويقول النظام ان القلمون صامدة لان لها قواعد خلفية في عرسال، ومن هنا اهميتها الاستراتيجية”.
واضاف قاطيشا “انا لا اظن ان اذا سيطر حزب الله والجيش السوري على المنطقة، سيهاجمون عرسال، لكن المدينة ستصبح عاجزة عن التواصل مع الداخل السوري عبر الممر المذكور سابقا. وان تمت السيطرة على المنطقة، لن تكون عرسال قاعدة انطلاق او قاعدة خلفية للجيش السوري الحر، وسيضعف دور عرسال في الحرب السورية وحرب الجيش السوري الحر، الذي سيحرم من قاعدة مهمة”.
وعن الوضع الامني في طرابلس، وامكانية نجاح الخطة الامنية، رأى قاطيشا ان كل ما يقال عن خطة أمنية هو مجرد “حكي”، واضاف ” المعارك بين التبانة وجبل محسن ستبقى جرحا نازفا طالما النظام السوري قائم، وجبل محسن هو الساحة الوحيدة التي يمكن النظام السوري تحريكها فلماذا يقفلها؟ النظام حاول تفجير الوضع عبر التفجيرات في الضاحية ولم ينجح، وهو يستفيد اليوم من الجرح في طرابلس ومن السيارات المفخخة التي يرسلها الى لبنان”.