#adsense

تدعو لتجنيب طرابلس معركة «التوحيـد» مع «ائتلاف سـنّي»

حجم الخط

تدعو لتجنيب طرابلس معركة «التوحيـد» مع «ائتلاف سـنّي»

طرابلس : غسان ريفي
لم يسبق لـ«حركة التوحيد الإسلامي» (الأمانة العامة) أن خاضت انتخابات نيابية على صعيد الترشيح، بل ان تجربتها في هذا المجال تقتصر على الانتخابات البلدية والاختيارية العام 1998، حين شكل أميرها الراحل الشيخ سعيد شعبان لائحة «الاصلاح» وضمت تسعة مرشحين من مختلف التشكيلات الاسلامية وفازت بثمانية أعضاء، وفيما عدا ذلك كان شعبان يحرص بشكل دائم على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وأورث هذا التوجه الى نجله الأمين العام الحالي الشيخ بلال شعبان.

ولا تملك الحركة إحصاء لقدرتها الانتخابية التجييرية، فهي ليست حزباً يعتمد أعداداً من المنتسبين وفق آليات تنظيمية محددة، بل هي تشكل حالة عامة تؤكد امتدادها الشعبي في مختلف مناطق المدينة وخارجها، وقد ظهر ذلك جلياً في أكثر من محطة سياسية وامنية خلال السنوات الماضية.
في المقابل، لم يفسح في المجال بعد، أمام مجلس قيادة الحركة برئاسة الشيخ هاشم منقارة، لمعرفة حجم حضوره الشعبي، خصوصاً أن المجلس ولد غداة انتخابات العام 2000 بعد خروج الشيخ منقارة من سجنه في سوريا، ولم تسمح له الظروف السياسية التي رافقت انتخابات العام 2005 في إثبات حضوره.

وحاول المجلس خلال السنوات الماضية تعزيز حضوره، وتقديم نفسه كتنظيم إسلامي قائم بحد ذاته، من خلال دخوله طرفاً أساسياً في «جبهة العمل الإسلامي»، وتوسيع دائرة اتصالاته على مستوى الوطن، لا سيما مع أركان في المعارضة.
ولا شك في أن سلوك الأمين العام للحركة الشيخ شعبان خلال الحقبة الحساسة التي شهدها لبنان، لجهة تحالفه الكامل مع المعارضة وانفتاحه على سائر القوى السياسية الموالية في المدينة، اكسب الحركة قيمة سياسية مضافة، وجعلها «شيخ صلح» يلجأ إليها جميع الأفرقاء.
انطلاقاً من هذا التوجه، تسعى الحركة لأن تلعب دورا توفيقيا في طرابلس، وترى أن التوافق هو الطريقة الفضلى لتجنيب طرابلس معركة قاسية، خصوصاً بعد أن سحبت كثيراً من العناوين التي يمكن اللعب على وترها من التداول باكراً بفعل المصالحات العربية ـ العربية.

وترى أن الطائفة السنية هي الخاسر الأكبر في حال استمرت في انقسامها وتشتتها، وتعتبر أن تيار «المستقبل» لا يمكنه بمفرده ان يشكل رافعة للطائفة السنية، إذا ما استمر باختصاره المراجع السنية التاريخية، لافتة الى انه عندما ضعفت الطائفة تجرأ عليها الكثيرون، وتعرض أبناؤها للقتل وللاعتقال مرات دون أن تتمكن السلطة السياسية السنية التي تعتبر نفسها الممثل الوحيد لهذه الطائفة ان تفعل لهم شيئاً أو أن تساهم في إطلاق سراحهم.

وتعترف ان تيار «المستقبل» بادر الى خطوة جريئة جداً من خلال توزير النائب السابق تمام سلام في بيروت وهو يمثل بيتاً سياسياً عريقاً، مشدّدة على ضرورة أن تعمم هذه النظرية حتى تكون المراجع السنية بمجملها ممثلة في اللوائح الانتخابية، ما يعطي قوة كبيرة للطائفة ويجعلها متماسكة، ويعطي تيار «المستقبل» الأفضلية.

ولا تجد الحركة اي سبب يضع طرابلس أمام معركة انتخابية لا طائل منها، خصوصا ان ثمة قناعة لدى الجميع انه مهما كان شكل هذه المعركة فإن ثمة تسليماً بوصول الأقطاب السنّة الى المجلس النيابي، ما يحصر التنافس على مقعد او مقعدين.
وتأخذ على عدد من النواب ممن تسميهم «المحشورين» محاولة خوض المعركة الانتخابية بشعارات طائفية وعلى خلفية أحداث دامية جرت سابقاً، مشيرة الى أن ذلك سيؤدي إلى ضرب نتائج المصالحات العربية، كما سيُمعن في توتير أجواء المدينة.
أما فيما يخصّ مجلس قيادة «حركة التوحيد الإسلامي» فان الاحتمالات ما تزال مفتوحة لإمكانية ترشيح الشيخ منقارة، أو من يمثل المجلس عبر ترشيحات جبهة العمل التي من المفترض أن يعلنها رئيسها الداعية فتحي يكن في وقت قريب.

المصدر:
السفير

خبر عاجل