قالت مصادر نيابية في تكتل “التغيير والاصلاح” لصحيفة “الديار”، “بدأنا حواراً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري من ساحة النجمة منذ اسبوع تقريبا، بعد الخلاف على جدول اعمال الجلسة وبند التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وقد استعرضنا كل الامور، ورغبتنا الجدية بالتفاهم على الملفات الخلافية بالحد الادنى، ووضع اسس للخلاف والتفاهم، وكانت الرغبة مشتركة بيننا في البدء بمرحلة جديدة. ووضعنا العماد عون في اجواء اللقاء فأعلن ترحيبه وموافقته علـى الامر”.
وأوضحت المصادر “استكملنا اليوم هذا الحوار عبر زيارة امانة سر تكتل التغيير والاصلاح المؤلفة من النواب: ابراهيم كنعان وسيمون ابي رميا وآلان عون وزياد اسود لبري، وقد حددنا في الجلسة الملفات الخلافية، واستعرضنا موضوع اجتماع الهيئة العامة للمجلس النيابي، وقد توصلت خلوة دير القلعة للتيار الوطني الى قرار بتفعيل عمل مجلس النواب، وحققنا خرقا على هذا الصعيد، انطلاقا من رؤيتنا ان الدولة متوقفة حتى 25 آذار ودخول البلاد الاستحقاق الرئاسي، ولا يجوز ان تبقى البلاد بدون حكومة، والمجلس النيابي بدون اجتماعات، وكيف سنتصرف باستحقاق الرئاسة، بالاضافة الى اوضاع خطرة في البلاد، ولا يجوز ان يبقى المجلس معطلاً. وقد استعرضنا كيفية عودة المجلس النيابي الى اجتماعاته، وابلغنا بما جرى من طروحات في هذا الشأن مع الرئيس السنيورة الذي رفضها، حيث الطرح الاول قضى بتعيين النائب اغوب بقرادونيان في هيئة مكتب المجلس مكان النائب جان اوغاسبيان، ومجرد حصول الانتخابات يعني سقوط جدول الاعمال، فيما طرحت 14 آذار استبدال ايلي كيروز بانطوان زهرا، وسقط الاقتراح.
ولفتت إلى ان “الاقتراح الثاني، فيقضي بعقد الجلسة بجدول الاعمال ذاته ويقوم بري بتقنين الجدول وطرح ما هو مناسب بشكل لا يزعج تيار المستقبل. هذا ما رفضه رئيس كتلة “المستقبل” النائب فؤاد السنيورة، حتى انه رفع السقف عبر حديثه عن عدم دستورية الجلسة مما اضطر بري الى الرد عليه “مجلس النواب اقر الطائف من دون حكومة، وهذه الاشكالية يجب البحث فيها ومعالجتها كي يعود المجلس الى اجتماعاته”.
وقالت: “لقد ابلغنا بري خلال الاجتماع عن جولة سنقوم بها على كل الكتل النيابية، ومن ضمنها تيار المستقبل والقوات اللبنانية، لان هناك مصلحة بكسر الاصطفاف السياسي وفصل العمل التشريعي عن هذه الاصطفافات، كما بحثنا في ميثاقيات الجلسات، ولا يجوز تعطيلها بسبب هذا الامر، لان مفهوم الميثاقية لا يجب ان يتجاوز حدود الطوائف”.
وأشارت إلى اننا “بحثنا ملف خط الغاز الساحلي، وهذا القانون موجود في المجلس النيابي، وفي حال اقراره يخفض كلفة الفاتورة الكهربائية بحدود المليار دولار الى المليارين، واقراره مصلحة استراتيجية للبلد، لكن هذه النقطة هي موضع خلاف اذ ان الرئيس بري موقفه واضح مع خط الغاز يجب ان يمر خط النفط”، وتابعت مصادر التيار “كما تطرقنا الى ملف مراسيم النفط في مجلس الوزراء ونحن متفقون مع بري على عقد جلسة لمجلس الوزراء، لطرح موضوع النفط. لكن هذا الملف ما زال موضع خلاف مع بري حول تلزيم البلوكين او عشرة البلوكات كما يريد بري”.