#adsense

أيّ مستقبل ينتظرونه وأيّ مستقبل ينتظره لبنان؟ 800 ألف لاجئ سوري و8 آلاف مولود في 8 أشهر

حجم الخط

أي مستقبل ينتظره اللاجئون السوريون في لبنان؟ ومن باب أولى، اي مستقبل ينتظره لبنان بفعل حركة النزوح السورية والفلسطينية المستمر تدفقها من سوريا في اتجاه لبنان؟

سؤالان محرجان برسم المسؤولين المعنين في الدولة اللبنانية كما الجهات الدولية وفي طليعتها مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية الشريكة، وكذلك بالنسبة الى الدول العربية التي كان لها دور بارز في تقديم المساعدات للاجئين واليوم انحسر هذا الدور نسبيا حتى ان بعض المساعدات توقف بشكل شبه تام.

ووفقا للقراءات السياسية والميدانية حالياً في سوريا فإن عدد اللاجئين السوريين لا بد من أن يرتفع اذا فتحت، كما هو متوقع، معركة القلمون السورية عند الحدود الشرقية للبنان مع سوريا، والتي ينتظر أن ترخي بتداعياتها السلبية على مجمل الواقع الامني والسياسي والحياتي في لبنان الدولة والكيان. ومن المتوقع ان يرتفع عدد السوريين المقيمين في لبنان لاجئين كانوا ام ضيوفاً الى اكثر من مليوني شخص مع بداية السنة المقبلة . وافاد تقرير مفوضية الامم المتحدة الاسبوعي عن اوضاع اللاجئين السوريين في لبنان ان مجموع عدد اللاجئين السوريين الذين يتلقون المساعدة من المفوضية وشركائها في لبنان تجاوز الـ 800000 لاجىء (منهم 713000 مسجّلون و87000 في انتظار التسجيل). واللافت في التقرير اشارته الى ان أكثر من 8000 طفل سوري ولدوا في لبنان منذ آذار 2011 وهم مسجلون لدى المفوضية. وهناك نحو 450 نازحة تعاني حالات حمل بالغة الخطورة، يتلقين خدمات الرعاية أثناء الحمل وبعد الولادة خلال هذا الأسبوع.

وكشفت دراسة مسح حديثة أجرتها المفوضية وشملت 781 طفلاً حديثي الولادة أن 23 في المئة فقط يمتلكون وثائق ولادة مسجلة. أما الأطفال الذين لم يتم تسجيل ولاداتهم، فيكونون عرضة بشكل متزايد لخطر انعدام الجنسية.

وفي سياق حال القلق التي تنتاب اللاجئين نتيجة تدني مستوى التقديمات الاغاثية والتي كان آخرها اعلان الفريق القطري العامل في لبنان اقفال مركزالعيادات الصحية النموذجية الذي أنشئ في بلدة الكنيسة في وادي خالد لتقديم الرعاية الصحية للاجئين السوريين، فقد نفذوا اعتصاما رمزيا لهم امام المركز مناشدين دولة قطر واميرها الشيخ تميم بن حمد ال ثاني التدخل للعودة عن هذا القرار لما في ذلك من اهمية قصوى.

والقى رئيس بلدية وادي خالد نور الدين الاحمد كلمة شكر فيها دولة قطر على كل ما قدمته من خدمات ومساعدات انسانية للاجئين السوريين في لبنان وقال: “نرجو سمو الامير تميم بن حمد آل ثاني الاستمرار في دعم اللاجئين السوريين المقيمين على الاراضي اللبنانية ولا سيما في وادي خالد وبخاصة الاستمرار في العمل في مركز العيادات النموذجية والنقالة.

وتلا محمد خضر الوقيان بيانا باسم “رابطة اللاجئين السوريين في وادي خالد وجبل اكروم” قال فيه ان 50 الف لاجئ سوري في منطقتي وادي خالد وجبل اكروم يعانون ما يعانون من صعوبات ليس في مقدورهم مواجهتها وخصوصاً مع بدء العام الدراسي وفصل الشتاء، وفوجئنا أخيرا بأن مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين قامت بشطب 50 في المئة من أسماء العائلات التي كانت تستفيد من برنامج الاغاثة العالمي كذلك فوجئنا بقراراغلاق مركز العيادات النموذجية والنقالة للاجئين السوريين الممول من سمو امير دولة قطر في قرية كنيسة في وادي خالد والذي يخدم جميع اللاجئين في وادي خالد وجبل اكروم وكان يستقبل اكثر من 200 مريض يومياً ويقدم اليهم جميع الفحوص مع الادوية والحليب ومستلزمات الاطفال اضافة الى حملات التوعية الدورية على النظافة الشخصية وتقديم مستلزمات النظافة”.

وتمنى على الامير تميم اعطاء توجيهاته للمسؤولين المعنيين بالعودة عن هذا القرار “لأننا مقبلون على شتاء قارس”، كذلك تمنى على الدول التي ساهمت في اغاثة الشعب السوري الاستمرار في هذه المساعدات وعلى الجمعيات الاسلامية المساعدة ايضا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل