#adsense

مشاورات «الائتلاف» تُنجز مع ميقاتي وترتبك مع الصفدي

حجم الخط

مقعد لـ«الكتائب» في طرابلس تعويضاً عن إخلائها الساحة لـ«القوات» في البترون!
مشاورات «الائتلاف» تُنجز مع ميقاتي وترتبك مع الصفدي

خضر طالب
خضعت مشاورات تشكيل لائحة طرابلس الائتلافية لعملية تجاذب تسببت بارتباك كبير في التشكيلة، على وقع حركة «العرض والطلب» التي أدخلت اللائحة في بورصة تحركت صعوداً وهبوطاً بالتوازي مع توالي طرح أسماء المرشحين لدخولها، وهو ما أضاف الكثير من الضبابية حول مآل تلك المشاورات التي كانت الالتباسات والتسويات والحصص العناوين الأساسية لما بلغته.
وقد أمضت مدينة طرابلس يومين من النقاشات المستفيضة والشائعات المتناقضة حول سقف مشروع التوافق وعناصره، وبالتالي تداعياته على شكل المعركة الانتخابية في المدينة وانعكاساتها على دوائر البترون والمنية ـ الضنية وعكار.

وقد شكّل المقعد الماروني في عاصمة الشمال حجر الزاوية في إطلاق العنان للتكهنات والارتباكات، بعد أن حصل اتفاق بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري مع رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع على فض اشتباك الكتائب والقوات في البترون بتنازل الرئيس الجميل عن المقعد فيه لصالح «القوات» على أن يمنح مقعد طرابلس الماروني كتعويض ينهي أزمتهما في البترون على حساب طرابلس.

إلا أن ردود الفعل على هذه التسوية جاءت مزدوجة: فهي تركت انزعاجاً كبيراً في مزاج طرابلس العام الذي كان ينادي بترشيح الوزير السابق جان عبيد باعتبار ما يمثّله في نسيج المدينة. وهي أيضاً وضعت الوزير محمد الصفدي في موقف محرج بعد أن أقفلت بوجهه كل المقاعد وحوصر في هامش حصته التي اقتصرت على النائب الحالي عن الضنية ـ المنية قاسم عبد العزيز بعد أن كان تبلغ قبل أيام بأن المقعد الماروني في المدينة هو من حصته، فسارع إلى ترشيح أحد المقربين منه لهذا المقعد، إلا أن مقتضيات التسوية بين الكتائب والقوات عادت وسحبت من الصفدي هذا المقعد، وهو ما أثار الصفدي الذي كان أيضاً قد طرح نقيب المحامين السابق فادي غنطوس للمقعد الأرثوذكسي وجوبه بالرفض لاعتبارات مرتبطة بـ«وراثة» النائب موريس فاضل، وأخرى متعلقة بوجود أجواء رافضة للنقيب غنطوس في محيط النائب الحريري. فخرج الوزير الصفدي ليدرس خياراته وما إذا كان قادراً على الاستمرار بالسير في هذا الائتلاف الانتخابي وفق المساحة المحدودة التي رسمت له، أو أنه سيعيد حساباته من البداية والتي قد تقوده إلى صيغة انتخابية مختلفة، لوّحت بها مصادر قريبة جداً من الصفدي يوم أمس، ستكون على الأرجح من خلال تشكيل «ميني» لائحة (لائحة غير مكتملة) تخوض الانتخابات المقبلة.

ومع وضع المقعد الماروني في طرابلس بعهدة حزب الكتائب لصالح مرشحه السابق عن البترون سامر سعادة، يكون النائب سعد الحريري قد التزم بما كان أبلغه منذ انطلاق فكرة الائتلاف في طرابلس بينه من جهة وبين كل من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي من جهة ثانية، عندما أخرج الحريري آنذاك المقعد الماروني من حسابات الائتلاف: «هناك سبعة مقاعد في طرابلس… فلنتفق عليها». وعندما جرى تصحيح الرقم اعتقاداً أن الخطأ هو بفعل «السهو»: «ثمانية مقاعد»، رد الحريري مؤكداً معرفته، لكنه أوضح: «هذا المقعد لقوى 14 آذار»…

وفي انتظار معرفة الخيارات التي سيسلكها الوزير الصفدي بعد استكمال مشاوراته مع النائب الحريري، فإن المعلومات التي تم تداولها عن باقي مشروع الائتلاف كانت تشير إلى إنجاز التفاهم مع الرئيس نجيب ميقاتي الذي نال في التفاهم ثلاثة مقاعد للسنّة، حيث اختار حليفه النائب السابق أحمد كرامي عن طرابلس على أن يتولى تسمية مرشح آخر عن المنية. إلا أن هذه المعلومات بقيت معلقة على تأكيد من الرئيس ميقاتي الذي اضطر للسفر إلى لندن لضرورات عائلية.

وفي حال بقي مشروع الائتلاف قائماً على آخر صيغة رست عليها بورصة الأسماء، فإنه سيضمّ عن السنّة: الرئيس ميقاتي، الوزير الصفدي، النائب سمير الجسر، النائب محمد كبارة، النائب السابق أحمد كرامي. عن المقعد العلوي النائب بدر ونّوس، عن المقعد الأرثوذكسي روبير فاضل، عن المقعد الماروني المرشح الكتائبي سامر سعادة.

المصدر:
السفير

خبر عاجل