#adsense

عقبات التحالفات والترشيحات تسفِّر الحريري إلى الرياض

حجم الخط

عقبات التحالفات والترشيحات تسفِّر الحريري إلى الرياض

مزيد من الترشيحات، عزوف، شكاوى، تواصل إعلان البرامج الانتخابية واللوائح المكتملة والناقصة، انتقال من ضفة إلى أخرى وانتقاد مواقف وقرارات كانت تُتّخذ بموافقة المنتقدين … ولا يزال المشهد الانتخابي مفتوحاً على كل الغرائب والعجائب
وسط تضارب المعلومات عن تحالف الشمال الذي بات مثل البورصة يفتح على ثلاثة ويغلق على اثنين، ليعود ويفتحه المتفائلون على ثلاثة خوفاً من أن ينزل إلى واحد، وفيما لم تتضح بعد حقيقة ترشّح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في صيدا، إذا كان ذاتياً أو مطلوباً أو حاجة أو مناورة، ولا يزال خط الجماعة الإسلامية ـــــ قريطم يحاول حتى آخر لحظة تجنّب الكأس المرة، وقبل 27 ساعة من إقفال باب الترشيحات… غادر النائب سعد الحريري إلى الرياض في زيارة ذكر مكتبه الإعلامي أنها خاصة.

واللافت أن هذه الزيارة تأتي، فيما تؤكد معلومات خاصة لـ«الأخبار» أن تحالف الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي ليس كما يشاع بأنه قارب اللمسات الأخيرة، بل إن الأمور ما بين الاثنين الأوّلين لا تزال على السلبية التي أفضت إليها ليل الجمعة، لكن دون أن يعني ذلك أن احتمال التحالف لم يعد وارداً «ولكنهما لم يتفقا على صيغة نهائية، لأن طلب ميقاتي في الأساس هو 5 مقاعد: ماروني وعلوي وأرثوذكسي، ومقعد له وآخر سنّي خارج طرابلس. وإذا راح الماروني (جان عبيد)، فإنه يريد سنّياً مكانه، مع الإشارة إلى أن محمد علم الدين ليس له، وبالتالي يريد سنّياً آخر في الشمال».

وعلى خط الحريري ـــــ الصفدي، علم أن أبواب الحوار لم توصد بعد، وأن التحالف الثلاثي عموماً لا يزال قائماً لسبب «واضح وصريح هو الاتفاق على الاتفاق»، وستتواصل محاولة تجاوز عقبات الخلاف على تقدير الحصص. أي إن مصير هذا التحالف يتأرجح بين انطباعات إيجابية بإمكان الوصول إلى حل، و«متغيرات مفاجئة» طرأت على طاولة التفاوض لم ترض بعض المتفاوضين.

وإزاء ذلك، توقعت مصادر شمالية معركة صعبة للأكثرية، لأن عدم حسم الأمور ما بين الصفدي والنائبين محمد كبارة ومصباح الأحدب، سيؤدي إلى رفع رصيد رئيس حركة التوحيد الشيخ بلال شعبان «دون أن يعني ذلك أنه سيفوز، ولكنه سيكون أول الخاسرين مع امتلاكه 20 ألف صوت قبل أن تبدأ المعركة»، إضافة إلى «ما يعنيه مضي الرئيس عمر كرامي وجان عبيد في ترشحهما، واستياء الإسلاميين من عدم وفاء المستقبل بوعوده لهم، مقابل وعد الأحباش لكرامي وشعبان بأصواتهم»، مع الإشارة أيضاً إلى أنه لدى مرشح جبهة العمل الإسلامي في المنية ـــــ الضنية ما بين ألفين و3 آلاف صوت «على الأقل».

وكان الحريري، قبل مغادرته بيروت، قد زار مطرانية الأرمن الأرثوذكس في إنطلياس، حيث التقى آرام الأول كشيشيان، في خطوة بدت استرضائية بعد ترشيح القوات اللبنانية لبديل من النائب سيرج طور سركيسيان. وقال إن الأمور بين قوى 14 آذار «حسمت بشكل كبير»، و«سنخوض الانتخابات بعضنا مع بعض».

في المقابل، أذاع النائب محمد رعد، محاطاً بمرشحي حزب الله، برنامج الحزب الانتخابي، الذي قال في مستهله إن الانتخابات فرصة لإعادة تصويب الخيارات السياسية ومدخل «إلى تجديد الحياة السياسية وتثبيت الخيارات الوطنية»، مستعرضاً أبرز محطات السنوات الأربع الماضية. وأكد عزم المقاومة على استكمال تحرير ما بقي من أراض محتلة «وهي تضع إمكاناتها وقدراتها في إطار تعزيز قوة لبنان»، مكرراً موقف الحزب من أن أي استراتيجية دفاعية «لا بد أن تنطلق من مسلّمة الاستفادة من القدرات الراهنة للمقاومة والجيش والشعب».

وقال إن «توثيق عرى الوحدة الوطنية، وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وتهيئة المناخات السليمة لتربية وطنية صالحة، وتأهيل روح الانتماء إلى الوطن والأرض، وتحقيق الإخاء والعدالة والمساواة بين المواطنين»، هي «واجبات ترقى إلى مستوى القداسة»، مضيفاً أن التمسّك بالطائف والميثاق «يدفعنا إلى النضال من أجل إنتاج سلطة متوازنة»، وأن الروح الوفاقية التي أسهمت في صياغة اتفاق الدوحة تمثل «مدخلاً إلى تعزيز الشراكة الوطنية والعمل التوافقي».

وتوزّع البرنامج على محاور: الإصلاح السياسي وأبرز ما فيه: إلغاء الطائفية السياسية، قانون انتخاب عصري، الإنماء المتوازن وإعادة العمل بوزارة التخطيط، إعادة النظر في التقسيمات الإدارية وتطبيق اللامركزية الإدارية، إنجاز قانون تنظيم القضاء وتطبيقه، تحقيق الإصلاح الإداري. وفي الإصلاح الاقتصادي والمالي: التنمية المتوازنة نموّ دائم وثابت في الناتج المحلي ورفع الإنتاجية التنافسية والاندماج مع المحيط الإقليمي، خفض البطالة ومكافحة الفقر وتطوير وسائل إعادة توزيع المداخيل وتوفير الخدمات الأساسية، كسر الحلقة المفرغة للدين العام وخفض كلفته وتقليص عجز الموازنة ومكافحة الهدر وإجراء الإصلاحات الضريبية العادلة، استمرار سياسة الاستنهاض للقطاعات المنتجة وتطويرها. في التربية والتعليم: دعم الجامعة اللبنانية وتطويرها، وضع مخطط تربوي شامل، تطوير المعاهد التربوية والتفتيش التربوي، تطبيق إلزامية التعليم إلى جانب مجانيّته وتعزيز التعليم الرسمي والمهني والتقني، إضافة إلى السعي لتطوير العمل الحزبي والنقابي، وإتاحة المجال لمؤسسات المجتمع المدني وهيئاته لتكون رديفاً حيوياً ومراقباً فاعلاً لأداء مؤسسات السلطة، مع التركيز على: صون حرية التعبير وحمايتها وإعادة النظر في قانون المطبوعات، تعزيز دور المرأة، العناية بالأجيال الصاعدة والفئات الشابة، منع التنصّت العشوائي على المكالمات الهاتفية، تفعيل قطاع الاستشفاء العام وتعميم الرعاية الصحية وتوحيد صناديق الاستشفاء، وضع استراتيجية إسكانية وتطوير دعم القروض السكنية، وتعهدات في مجالات حماية الثروة المائية وتحسين الكهرباء والحفاظ على قطاع الاتصالات ثروة وطنية، وأخيراً حماية البيئة والعمل لتجديد خضرة لبنان.

وإثر ترؤسه اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، أعلن النائب ميشال عون أسماء دفعة جديدة من مرشحي التيار الوطني الحر: جورج عطا الله في الكورة، المرشّحون المسيحيون في الشوف: أنطوان بستاني وماريو عون وناصيف قزي والفنان عبدو منذر، كاشفاً عن محاولة لترشيح أحد الكهنة، لكنه لم يستحصل على إذن خاص «لأسباب كهنوتية». ونفى وجود أي تقارب مع حزب الكتائب، قائلاً إن الهوة بينهما «كبيرة». وعما يقال عن خلافه مع الرئيس نبيه بري، علّق مازحاً «نحب أن نرفّه عن الموالاة».

ورداً على خوف الحريري على الاقتصاد إذا فازت المعارضة، سأل: «هل ترك اقتصاداً ومالاً في لبنان كي يخاف عليه؟»، معتبراً أن تيار المستقبل ومن أسهموا في المديونية الكبيرة، يخافون «من فضح أدائهم السياسي والمالي والاقتصادي»، فـ«هم لا يخافون منّا، بل من سجلاتهم وتاريخهم».
ورفض الغمز من قناة تحالفه مع الحزب القومي، قائلاً إن من اغتال بشير الجميّل «كان في السجن لمدة 6 سنوات حين كان الرئيس أمين الجميّل رئيساً للجمهورية. فاسألوا الجميّل لماذا لم يحاكَم في حينه؟ وفي كل الأحوال، لسنا نحن من حررناه». وأضاف أن «الذاكرة ليست استنسابية»، و«التحالف الذي يجب السؤال عنه هو التحالف بين القوات و(النائب وليد) جنبلاط، لأن هناك أناساً قتلوا وشردوا وهجّروا، ولم يعتذر منهم أحد أو يعوّض عليهم».

وعن معركة المتن وإمكان وجود «معجزة في التحالفات»، في إشارة إلى النائب ميشال المر، قال: «كلّ رمى الزهر ولا يمكنه أن يسحبه».
في هذا الوقت، محاطاً بزوجته وابنتيه، أعلن المر ترشّحه عن المقعد الأرثوذكسي في المتن الشمالي، وعرض في بيان ترشحه مرحلتين: مرحلة عضويته في تكتل التغيير والإصلاح، واتهم فيها التكتل باتخاذ «المواقف السلبية واحداً تلو الآخر»، محاولاً التبرّؤ من هذه المواقف بالقول إنه حاول تعديلها ولم يلق أيّ تجاوب. وعرض في الثانية برنامجه الانتخابي الذي تمحورت عناوينه حول: المحافظة والدفاع عن لبنان ليبقى وطناً حراً مستقلاً، إعادة بناء الدولة القوية القادرة. وفي «الأمور السياسية الأخرى سنعتمد ما جاء في خطاب القسم الرئاسي»، واقتصادياً العمل مع المعنيين للتوصل إلى مواجهة الأزمات، العمل لـ: تحقيق اللامركزية الإدارية، استكمال تنفيذ المشاريع الإنمائية والبيئية والتربوية والصحية، إعطاء دور أساسي للشباب والطلاب، دعم وصول المرأة إلى حقوقها، العمل على تحقيق مطالب العمال والموظفين.

وأمس أيضاً، أعلنت جبهة العمل الإسلامي أسماء مرشحيها، وهم: الشيخ عبد الناصر جبري في بيروت، الشيخ بلال شعبان في طرابلس، النائب كامل الرفاعي في البقاع، الشيخ ماهر عبد الله في عكار، وجميل رعد في المنية.
في مجال آخر، يواصل مجلس النواب، اليوم، جلسته التشريعية التي كان قد بدأها في 19 الشهر الماضي، لمحاولة إكمال 27 بنداً، بينها بندا «تطيير النصاب»: تحرير سعر البنزين، وفتح اعتماد لدفع فروقات سلسلة الرتب والرواتب.
________________________________________

استقصاء أوروبّي للتّحضيرات الانتخابية

بدأ وفد من برلمان الاتحاد الأوروبي، برئاسة بياتريس باتري، زيارة للبنان تستمرّ لغاية الجمعة، يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين ويشارك في اجتماعات تتناول التحضيرات للانتخابات، كذلك يزور قوات «اليونيفيل» في الجنوب. وقد زار الوفد، أمس، قصر بعبدا وعين التينة، وأعرب رئيس الجمهورية أمامه عن أمله في أن تجرى الانتخابات في أجواء هادئة، واصفاً الوضع الأمني بأنه «جيد للغاية». وشدد على وجوب «إدخال تعديل إصلاحي على قانون الانتخابات، عبر اعتماد النظام النسبي بما يكفل عدم الوصول إلى تجاذبات حادة ويضمن أكبر تمثيل للجميع في الحياة السياسية، إلى جانب دور رئيس الجمهورية الذي يؤمن التوازن بين الجميع ويضمنه». فيما ذكرت باتري أن البرلمان الأوروبي «مهتم بالوضع الإقليمي الذي غالباً ما دفع لبنان ثمنه»، معلنة «البقاء إلى جانب لبنان في مختلف المراحل وفي كل الظروف».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل