#adsense

m.t.v

حجم الخط

m.t.v

7 سنوات إلا بضعة شهور مرّت يا إخوان، على إقفال محطة تلفزيون m.t.v نتيجة قرار تعسفي أخرجته آنذاك سلطة العسف والفرض والإكراه المسماة احتشاماً سلطة الوصاية بوجهيها المحلي الوكيل والخارجي الأصيل.
طُبخ ذلك القرار في ليل ونُفّذ في وَضَح النهار. وأطفأ معه واحدة من أنجح تجارب الإعلام التلفزيوني اللبناني… وقدم في الطريق، وبالمناسبة، عبرة لآخرين كي يقفوا في الصف!

طبعاً لم تقفل المحطة نتيجة أداء إعلامي صاف ومنزّه، بل نتيجة ممارسة سياسية أُريد لها أن تتصدى لموجة كانت بدأت مع نداء بكركي الشهير عام 2000، واستؤنفت بزخم في مصالحة الجبل في آب عام 2001، وشهدت في العام 2002 واحدة من أبرز محطاتها في الانتخابات الفرعية في المتن، على المقعد الأرثوذكسي الذي شغر بوفاة النائب الراحل الحكيم ألبير مخيبر، وفاز فيها غبريال المر.

أقفلت المحطة، وألغيت نيابة المر… وذهب مئات الإعلاميين الى بيوتهم وإلى مؤسسات إعلامية أخرى ونجحوا فيها مثلما كانوا ناجحين في محطتهم المُفترى عليها.

تعود الـ m.t.v الآن من رحلة النفي تلك لنعيد دمج لونها مع ألوان الطيف الإعلامي اللبناني الواسع والكبير الى حدود أبعد من لبنان وأوسع من فضائه. وأمامها مهمة أساسية، مصيرية، هي إعادة تأكيد حضورها المميز، واستعادة جمهور افتقدها وذهب الى غيرها. وذلك يتم من خلال تقديم مادة تليق بها وبذاك الجمهور، وتتمكن من خلالها من ولوج سوق إعلانية مثقلة ومتعبة، ويفترض البعض أنها ستكون في حال أصعب خلال الأشهر الآتية.

شاء أهل المحطة أم أبَوْا، أرادوا أم لم يُريدوا، فإنهم يعيدون بعض التوازن الى الصورة الإعلانية المتلفزة المختلة والمهزوزة منذ فترة لصالح قوى الممانعة… ولا يعني هذا الكلام، إطلاق حكم مسبق على "سياسة" m.t.v بقدر ما هو قراءة أولى لدورها، متأتية من جملة اعتبارات، أولها آت من تاريخها وتاريخ أصحابها السيادي، الوطني، المستقل بامتياز. وثانيها أخو الأولى، وهو أنها تطلّ مع الناس ولا تطلّ عليهم. لأن القائمين عليها يعرفون أن احترام عقل المشاهد هو الخطوة الأساس نحو النجاح. ومعنى الاحترام هنا، هو التزام معايير النزاهة والموضوعية والشفافية. وهذه في كل حال، تكفي المتعطشين للابتعاد عن بعض المصحّات العقلية المسماة تمويهاً محطات تلفزيونية؟!

تعود المحطة في لحظة سياسية مناسبة تماماً. وفي ذلك رصيد إضافي يُستخدم مع رصيدها المألوف والمعروف والقائم على شهادتها الدائمة للحق وليس للتجني، وللحرية وليس للطغيان، وللعقل وليس للغريزة، وللبنان أولاً وليس لغيره.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل