#adsense

خامنئي في حال صحية حرجة

حجم الخط

أكدت مصادر إيرانية موثوقة لوسائل إعلام بريطانية أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي يمر بظروف صحية صعبة جداً قد تؤدي الى وفاته قريباً، وتعيش إيران في هذه الآونة فترة من الترقب لمستقبل مجهول حيث تبلغ المفاوضات مع الدول الغربية بشأن السلاح النووي ذروتها، فيما لا أحد يعلم ما ستؤول اليه الأمور في سدة الحكم في حال وفاة خامنئي الذي لم يعين خلفاً أو وريثاً له.

ويبدو الرئيس الجديد حسن روحاني منفتح جداً على الغرب وتحديداً على الولايات المتحدة الأميركية بما يرجح انقلاب دور واشنطن في السياسة الخارجية الإيرانية من الشيطان الأكبر الى الصديق الأقرب. لكن ليس كل من هم في سدة الحكم في البلاد يوافقون روحاني على آرائه بما يفتح الباب أمام ريح الانقسامات بشكل غير مسبوق ويهدد بصراع على السلطة داخل إيران قد يؤدي الى اندلاع حرب أهلية فيها.

وغاب خامنئي عن الأنظار منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وآخر ظهور عام له يعود الى الخامس من تشرين الأول الفائت. وتشير المصادر الى أن المرشد انهار في أحد الاجتماعات الخاصة ويخضع لعلاجات مذاك، لكن حالته على ما يبدو تزداد سوءاً وبخاصة أنه مصاب بأمراض مزمنة. ودب الهلع على مصير خامنئي في قلوب محبيه وفي جمهور المحافظين الإيرانيين بعد غيابه وعدم توجهه برسالة الى الحجاج الإيرانيين في موسم الحج في عيد الأضحى، كما أنه لم يلقِ خطابه المعتاد بمناسبة عيد الغدير، وهذا ما يؤكد أنه في حالة يُرثى لها.

وحاولت السلطات الإيرانية بداية إخفاء الأمر وعدم التحدث به علناً، لكن ازدياد القلق لدى مؤيدي المرشد الأعلى دفعهم الى تناقل أخباره على شبكة الانترنت. وقال أحد المؤيدين بحسب ما نقلت صحيفة “التايمز” البريطانية أمس “يبدو أن المرض هذه المرة أشد مما كنا نتصور. الناس خائفون أن تكون هذه فعلاً النهاية”. أما مؤسس موقع التشدد “اماريون” حسين رستمي وهو أحد أبرز مؤيدي خامنئي فقال على صفحته على موقع “فايسبوك” “إنها ليست بالأخبار الجيدة الآتية الينا عن سيدنا. صلوا له بعمق”.

ويتخوف المحافظون المتشددون من احتمال استلام هاشمي رفسنجاني الإصلاحي كرسي المرشد الأعلى في حال وفاة خامنئي، وهذا يعني أن البلاد ستصبح بكاملها في قبضة الإصلاحيين وبالتالي ستشهد السياسة الإيرانية تغييراً شيه جذري على الساحتين الإقليمية والدولية.

وفيما تراقب عواصم القرار تطورات الوضع الصحي لخامنئي، لا تولي أجهزة الاستخبارات الغربية الكثير من الصدقية للإشاعات التي تقول بقرب وفاة المرشد الإيراني الأعلى لأنها انتظرت مرات حصول هذا الأمر، لكنه في كل مرة كان يتعافى ويقود بلاده مجدداً.

وخامنئي (76 عاماً) استلم كرسي المرشد الأعلى في العام 1989 عقب وفاة الخميني ولم يعيّن خلال حكمه أي خلف له. وهذا ما يعزز المخاوف من حصول فراغ في السلطة قد يؤدي الى صراع بين الشخصيات البارزة في إيران على أحقية خلافته.

وستضع وفاته في هذا الوقت تحديداً إيران أمام تحديات صعبة جداً محلية قبل أن تكون إقليمية ودولية، وبالطبع سيترك مصير المرشد الأعلى تداعياته على الإدارة العراقية والأزمة السورية وعلى الأحزاب التي تدور في فلك النظام الإيراني كـ”حزب الله” في لبنان.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل