#adsense

ليس كل الرجال رجالاً..

حجم الخط

ليس كل الرجال رجالاً..

ليس كل من لبس سروالاً رجالياً يعتبر رجلاً، لأن الرجولة ترمز الى القوة والعقل والأخلاق والكرم والصدق والإخلاص.
… راودني هذا الأمر بسبب ملاحظات على الانتخابات وأجوائها، ومن خلال الترشيحات برزت مواقف نبيلة صادقة، وأخرى معيبة الى حد كبير.

أبدأ بدولة الرئيس عصام فارس الذي رفض الترشح للانتخابات، وأعلن بصراحته المعهودة انه على الحياد، ويقف على مسافة واحدة من الجميع، وقد أغاظ هذا الكلام بالطبع ميشال عون وسليمان فرنجية وغيرهم، لانهم اعتبروا انهم خسروا حليفاً له ثقل اجتماعي وسياسي واقتصادي.

خيراً فعل دولة الرئيس بعزوفه عن الترشح، وهو الذي كان قد وصل الى قمة المواقع، ولسنا بحاجة لشرح كيفية وصوله الى أعلى مراتب النجاح، والحق يُقال، إن الموقع، أي موقع قد كبر بوجود عصام بك، وهو الذي بنبله وصدقه قد فضح الكثيرين، خصوصاً اولئك الذين لم يستطيعوا أن يكونوا على مستوى الموقع والمسؤولية.

وأنتقل الى النائب والزميل باسم السبع، وهو شخصية وفاقية متميزة، وعلى خلق كبير، ومتفان بخدمة أهل منطقته، وتحزنني الهجمة عليه من ضعاف النفوس، وأنا كما غيري مقتنع تماماً بأنه يستطيع خدمة وطنه في أي مكان كان، وليس بالضرورة أن يكون في الندوة البرلمانية، لأن الشخص هو الذي يصنع الموقع وليس العكس.

وأوجه التحيّة الى النائب سمير بك حميد فرنجية، الذي رفض الترشح في طرابلس، ورفض أن ينال مقعداً نيابياً مجاناً، أو على حساب صديقه الياس عطاالله.

هل يا ترى يمكن التصديق بأنه في هذا الزمن يوجد مثل هؤلاء الرجال، ونحن نعلم تمام العلم أن قريبه سليمان فرنجية منح النيابة والحقائب الوزارية بقوة الأمر الواقع، وهو لم يحصل على أية شهادة علمية، ولا حتى المتوسطة، وكذلك اشتهر ببيع أرقام السيارات وفرض الخوات في شكا و300 ألف دولار كوتا من البنزين، والأبشع من كل ذلك البينغو الذي دافع عنه وأصر على أن يكون ضمن مساكن العائلات للتسلية، وكأن المقامرة هي تسلية؟!

اما بالنسبة الى ضمير لبنان ابن شقيق المرحوم العميد ريمون إده، كارلوس إده، الذي ترك المهجر وعاد مضحياً بأعماله في الخارج من أجل خدمة وطنه وأهله، وكم نحن في هذا الوطن بحاجة الى أمثاله من الرجالات الذين يتمتعون بالنزاهة والأخلاق والإستقامة والفهم والعلم، والى ما هنالك من صفات حميدة.

وأخيراً وليس آخر، دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي أعلم حق المعرفة انه ليس من طموحاته أن يكون نائباً، ولم يكن يوماً يسعى الى مركز، علماً أن علمه وسعة فكره يؤهلانه الى أكثر من مركز أو موقع، وأعلم أيضاً أن الظروف فرضت عليه الترشح، وهو يتمنى في أية لحظة فك أسره من الانتخابات التي لا تزيد على شخصيته الفذة أي شيء، والجميع يعلم أن السنيورة الوفي الصادق والمخلص ليس لديه طموحات سياسية، ولكن الظروف الوطنية فرضت عليه أن يكون وزيراً، ثم رئيساً لمجلس الوزراء، واليوم مرشحاً لمجلس النواب.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل