#adsense

لعنة التاريخ

حجم الخط

لعنة التاريخ

 

فرح اللبنانيون كثيرا ليل 23- 24 تشرين الثاني. فرحوا حتى الثمالة لأن الكابوس زاح عن صدورهم. فرحوا لأن من عيّنه الاحتلال قبل 18 عاما قائدا للجيش ومن ثم رئيسا للجمهورية انتهى عهده الى غير رجعة.


نعم! لقد خرج من بعبدا آخر أبرز رموز الاحتلال السوري ووصايته على القرار اللبناني. لقد غادر “فخامة المكاوم” ولن يعود.
سيكتب التاريخ كثيرا عن أسوأ عهد في لبنان، عهد إميل لحود. ربما لن يجد المؤرخون في معاجم اللغة العربية تعابير يمكن أن تصف مدى سوء هذا العهد والكوارث التي ألمت باللبنانيين خلاله.


من اليوم الأول لوصوله الى بعبدا وحتى اللحظة الأخيرة لم يتوقف لحود عن خرق الدستور وضرب الوحدة الوطنية وتدمير أسس الدولة لمصلحة دويلة “حزب الله”.


… ويقول بعد كل ذلك إن ضميره مرتاح! وأي ضمير!


هل هو ضمير الأب الذي أوصى باعتقال الطلاب في 7 آب؟ أم هو ضمير الحريص الذي أمر بجلدهم في 9 آب على مرأى من وسائل الاعلام والرأي العام المحلي والدولي؟


وأي ضمير لدى من يسعى الى تمديد ولايته والبقاء حتى اللحظة الأخيرة على جثث اللبنانيين وأشلائهم ودمائهم؟!


وأي ضمير لدى الرئيس الوحيد في تاريخ الموارنة في لبنان الذي طالبه سيّد بكركي بأن يستقيل رحمة بالبلاد والعباد… ولم يرف له جفن؟!


وأي ضمير لمن كان قائدا للجيش 9 أعوام ومثلها رئيسا للجمهورية وأصر حتى اللحظة الأخيرة على دعم الميليشيات على حساب الدولة والجيش؟!


وأي ضمير لأي رئيس كان يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس النظام البعثي في دمشق صباح كل سبت فينحني أمام التعليمات الواضحة على حساب مصالح اللبنانيين؟!


وأي ضمير لمن يرفع شعار “لا أطلب شيئا لنفسي”، ويأتي بابنه نائبا ويعين أخاه رئيس لمجلس القضاء الأعلى قبل 9 أشهر من إحالته على التقاعد ليستفيد من تعويضات خيالية؟!


وأي ضمير لأي رئيس يخصص قصر بعبدا مكان لاحتفالات زفاف نجليه؟


الأسئلة عن ضمير لحود تحتاج الى مجلدات سيذكرها التاريخ حتما. وهذا التاريخ لن يرأف بالذي أساء الى أقصى الحدود بالموقع المسيحي الأول في البلاد.


ولحود الخارج من قصر بعبدا لن ترافقه سوى لعنة التاريخ على مدى الأجيال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل