مصدر مقرب من كوشنير: لبنان دخل في مرحلة ما بعد الطائف وأمسى بحاجة لـ”تسوية عميقة” أكدت مصادر مقربة من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير “ان النصائح تنهال على باريس” مطالبة بـ”إبقاء المسافة متساوية بين فرنسا والطرفين اللبنانيين” إذا أرادت باريس العودة للعمل على حل أزمة لبنان. وتشدد هذه المصادر على أن مجرد “الانزلاق إلى مواقف مؤيدة للمواقف الأكثرية” يمكن أن تطيح كل آمال فرنسا بلعب دور ما في حال وصول المبادرة العربية إلى طريق مسدود أو حتى في حال تجاوز عقبة تنفيذ النقطة الأولى وبدء المشاورات في الفقرة المتعلقة بتشكيلة الحكومة العتيدة. لا بل يذهب أحد المقربين من الوزير إلى أبعد من ذلك بالقول إنه، استناداً إلى ما يصله من معلومات من بيروت تضاف إلى تواصله الدائم مع معارفه في بيروت، “بات يدرك أن لبنان الجديد مقبل على تغييرات جذرية” وأنه دخل في مرحلة “ما بعد الطائف” وأمسى بحاجة لـ”تسوية عميقة” لا يتردد البعض في تسميتها “الطائف الجديد”.
وتكشف هذه المصادر أن كوشنير “نظم ابتعاده عن القضية اللبنانية” وعن صورته الملاصقة لملف لبنان بعدما توصل إلى اقتناع بأن الأمر “أكبر مما يعتقد الوسطاء” فيما هو لا يرى بعين الراحة “تداخل الوسطاء على درب المبادرة الفرنسية التي أطلقها” منذ وصوله إلى الكي دورسيه.
ويؤكد دبلوماسي عربي في باريس إن ابتعاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن واجهة الإعلام لأسباب شخصية تتعلق بصورته لدى الرأي العام الفرنسي، لم يترافق مع فتح “نافذة إمكانات” لكوشنير، وذلك لاقتناعه بضرورة “ترك المبادرة العربية تأخذ مجراها” حتى تتبين استحالة تحقيق تقدم عن طريقها.