
دعا وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي القادة اللبنانيين إلى “استعادة الحوار لنتفاهم على ما نحن مختلفون حوله، ونعزز ما يجمع بيننا”، مشددا على أن “انقطاع الحوار بين السياسيين نوع من الانتحار”، معتبرا أن “الوقت حان للاتفاق على مشروع تغييري حقيقي يستنهض اللبنانيين ويفعل طاقاتهم الكبيرة لبناء دولة قوية”.
وقال الصفدي خلال رعايته حفل افتتاح المعمل الجديد لفرز التبغ في بكفيا، بحضور النائب سامي الجميل: “من حق اللبنانيين علينا أن نقدم لهم مشروعا يخرج لبنان من الأزمات التي يتخبط فيها. مشروع يطور مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ويعزز ثقة اللبنانيين بها. مشروع يحمل الأمان والاستقرار ويكون فيه سلاح الجيش والقوى الأمنية قادرا على حماية الحدود وفرض الأمن داخل الوطن. مشروع نشبك فيه أيدينا ونوحد طاقاتنا لنبني اقتصادا منتجا، يوفر لشبابنا فرص عمل محترمة، تثبتهم في أرضهم وتحد من هجرتهم”.

واعتبر أنه “إذا كان الحوار صعبا فإن انقطاع الحوار بين السياسيين نوع من الانتحار”، مشددا على أن “انقطاع التواصل بين اللبنانيين خطر على لبنان، فالتفرقة تضعف السيادة الوطنية وتفتح الباب للتدخلات الخارجية”. واضاف: “لقد حان الوقت لأن نجتمع في حوار صادق ونناقش مشاكلنا بالعمق. حان الوقت لنضع قانونا للانتخابات يجدد الحياة السياسية ويحفظ الوحدة الوطنية ويؤمن صحة التمثيل. حان الوقت لأن نعترف بهشاشة دستورنا الذي يولد الأزمات بدل حلها، فتبقى الحكومة مستقيلة مدة سبعة أشهر من دون أفق، ولا تتوافر أي ضوابط دستورية ملزمة لتشكيل أخرى، وتستمر الدولة في تسيير شؤونها بالتمديد أو بالوكالة”.
ولاحظ الصفدي أن “المتن الذي وصفه بأنه قلب الجبل، خرج كبارا بأفكارهم وعطاءاتهم التي عمت لبنان والعالم العربي”، مستذكرا “عزيزا غاب عنا، هو الشهيد الشيخ بيار أمين الجميل”. وقال “لقد عرفته زميلا لي في الحكومة. لمع بنشاطه وحماسته في توليه وزارة الصناعة التي نفخ فيها روح التجديد، وصار الجميع يردد معه بتحب لبنان، حب صناعتو. لكنني أود التركيز على جانب أكثر أهمية تميز به الشهيد الذي رحل في ربيع العمر. إنه القدرة على الحوار والإرادة الصادقة في جمع اللبنانيين وتعزيز ما يوحدهم”.

أضاف: “من بكفيا الغنية برجالاتها وتراثها، أوجه التحية لشهدائها ولكل شهداء لبنان وأحيي الرئيس أمين الجميل وحزب الكتائب اللبنانية على جهودهم في سبيل الحفاظ على لبنان واستقلاله وحرية شعبه. من بكفيا أناشد القادة اللبنانيين، وهم جميعا حريصون على الوطن، أن نستعيد الحوار لنتفاهم على ما نحن مختلفون حوله، ونعزز ما يجمع بيننا من أجل أهلنا الطيبين والأجيال التي سيكون لبنان أمانة في أعناقها”.
وتابع: “حان الوقت ليكون لنا دستور يسمو فوق القوانين، لا تتلاعب به المصالح السياسية ولا تعدله الأهواء ولا الظروف. حان الوقت لأن تعمل مؤسساتنا بانتظام، فلا تتعطل حكومة ولا يمدد مجلس نيابي لنفسه ولا يهدد الفراغ بشل البلاد.حان الوقت لأن نتفق على مشروع تغييري حقيقي يستنهض اللبنانيين ويفعل طاقاتهم الكبيرة لبناء دولة قوية نفتخر جميعا بالانتماء إليها”.