البقاع الغربي: تململ حول مرجعية اختيار المرشحين في لائحة الموالاة
زحلة تنتظر السني في «الشعبية» والكاثوليكي في 14 آذار
البقاع : سامر الحسيني
تحمل الاجواء الانتخابية الحالية في دائرة البقاع الغربي وراشيا كلاما يتردد عن تململ في اوساط جمهور الموالاة، لا سيما بين انصار تيار المستقبل وانصار التقدمي الاشتراكي ، حول مرجعية اختيار المرشحين .
الكل يجمع في البقاع الغربي على ان التقدمي الاشتراكي بات الشريك الاكبر في تشكيل اللائحة المدعومة من قوى الرابع عشر من اذار، وهذا الامر يسبب تململا في الشارع السني في دائرة يتواجد فيها اكثر من 57 الف ناخب سني مقابل 17 الف ناخب درزي. علما ان السجال الدائر بين وزير الاشغال غازي العريضي ووزير المال محمد شطح عمل على تعزيز جو الاحتقان بين انصار «المستقبل» وانصار الاشتراكي .
حين تجول في البقاع الغربي وقراه تجد من يجاهر من كوادر ومناصري تيار المستقبل برفض ان تكون لوليد جنبلاط الحصة الكبرى في تسمية اعضاء اللائحة، وخصوصا في ما يتعلق بمقعد الروم الارثوذكس الذي يشغله حاليا عضو اللقاء الديمقراطي النائب اللواء انطوان سعد واعاد النائب جنبلاط ترشيحه مجددا، اضافة الى المرشح عن المقعد الشيعي أمين وهبي (من اليسار الديموقراطي) المسمى ايضا من قبل جنبلاط الذي يريد ابعاد اي مرشح شيعي مستفز للرئيس نبيه بري، علما ان الايام الماضية شهدت ارتفاعا في اسهم المرشح الدكتور علي صبح صبح الذي لديه تجربة انتخابية في العام 2005 ، كما يتردد اسم المرشح الدكتور سامي ريشوني.
في حين اعلن النائب السابق محمود ابو حمدان استمراره في التحرك الانتخابي واصفا معركته بـ«معركة الاحرار والشرفاء في وجه رموز الفساد».
اكثر ما تخشاه اوساط قوى الرابع عشر من اذار في المنطقة ان تصب مجريات تركيب لائحتها في البقاع الغربي وراشيا بهذه الطريقة لمصلحة المعارضة، وخصوصا في ما يتعلق بالمقعد الارثوذكسي، حيث تشير اغلب استطلاعات الرأي والاحصائيات الى فارق كبير بين النائب الحالي انطوان سعد والنائب السابق ايلي الفرزلي لصالح الاخير، ورغم ذلك اصر النائب جنبلاط على عدم تغيير النائب انطوان سعد. في حين يعتبر الوزير وائل ابو فاعور ان مجرد اعلان النائب سعد الحريري للائحة البقاع الغربي ووقوف مرشحيها الى جانبه سيؤدي حتما الى انتخابهم بكثافة من الناخب السني، في المقابل فان مصادر مقربة من تيار المستقبل تؤكد على احتضان منطقة البقاع الغربي وراشيا ووفائها للنائب سعد الحريري وستصوت لمرشحيه وخصوصا عن المقعدين السنيين وهما النائب جمال الجراح والمحامي زياد ناظم القادري، وما حصل من اعتراض على هاتين التسميتين امر طبيعي ومرده الى الحسابات الخاصة لبعض المرشحين السنة الطامحين لدخول لائحة قوى الرابع عشر من اذار، اما النائب احمد فتوح فقد اعلن عن استمراره في المعركة الانتخابية المقبلة ضمن الحالة السياسية لقوى الرابع عشر من اذار وتيار المستقبل بالخصوص وان قرار انسحابه مرهون بالظروف والوقت المناسب .
في حسبة صغيرة تضم لائحة قوى الرابع عشر من اذار ثلاثة مرشحين اعضاء في اللقاء الديمقراطي، (الدرزي والارثوذكسي والشيعي مؤخرا) مقابل مرشحين سنيين لتيار المستقبل، في حين يعتبر النائب روبير غانم حالة سياسية تحظى بتوافق تجمع عليه كافة القوى السياسية، علما ان بوادر رفض لترشيح وهبي بدأت تلوح في البقاع الغربي ويتصدر هذه الحملة عدد من المشايخ والائمة .
يذكر ان الايام المقبلة ستشهد زيارات للنائب سعد الحريري الى منطقة البقاع الغربي التي تستقبل بدورها يوم غد رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرعى حفل اطلاق مشروع مياه نبع عين الزرقا في مشغرة وهي زيارة لن تخلو من الحسابات الانتخابية .
وفي هذا السياق ينتظر الوزير السابق عبد الرحيم مراد اوائل ايار المقبل لاعلان لائحة «المرجعية البقاعية» التي يرأسها، وتضم اضافة اليه عن المقعد السني محمد القرعاوي، النائب ناصر نصرالله عن المقعد الشيعي والنواب السابقين ايلي الفرزلي، فيصل الداوود، هنري شديد عن مقاعد الروم الارثوذكس،الدرزي والماروني.
بعيدا عن اللائحتين يستمر عدد من المرشحين بتحركاتهم الانتخابية وابرزهم الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني فاروق دحروج، اضافة الى امين علي حمود الذي اعلن ترشحه امس خلال حفل حضرته فعاليات من البقاع الغربي وراشيا، كما واصل المرشح جميل شرانق تحركه وتواصله الانتخابي مع الناخبين في المنطقة.
زحلة
في دائرة زحلة لا تزال التجاذبات على المقاعد المسيحية اسيرة الخلافات الحزبية المسيحية وكثرة المرشحين على المقاعد، في حين تصاعدت حملة الفعاليات الاهلية ورموز العائلات الزحلية الرافضة لترشيح حزبيين ان كانوا على لائحة الوزير الياس سكاف او على لائحة النائب الدكتور نقولا فتوش، وكان البارز استمرار الاجواء الايجابية بين المستقبل والنائب محسن دلول، اضافة الى عقبة المقعد الكاثوليكي الثاني على لائحة قوى الرابع عشر من اذار في ظل اصرار القوى العائلية والحزبية على اسناد هذا المقعد الى المحامية ماكدا بريدي رزق التي تواصل جولاتها ولقاءاتها الانتخابية مؤكدة ان ترشحها يهدف الى جعل القرار الزحلي ملك زحلة وابنائها.
في المقابل فان لائحة الكتلة الشعبية التي يرأسها الوزير الياس سكاف لا تزال تنتظر ملء المقعد السني في ظل جوجلة لاسماء منها الدكتور رضا الميس، كمال حسن زهمول الميس وسعيد سلوم.