رأى منسق اللجنة المركزية في حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل أن “حزب الله ضائع ومتخبط، وفقد كل الحس اللبناني، آسفاً لأن “حزب الله تحدث معنا بالامس كما يتحدث مع الاسرائيلي”.
وقال الجميل، في حديث الى إذاعة “الشرق” عن اللقاءات التي تحصل تحت العنوان المسيحي، أوضح أننا “في المبدأ لسنا ضد هذه اللقاءات، بل ضد الشكل والطريقة التي تكون فيها”. وتابع: “أنا ضد نظرية ان أهمية المسيحيين هي بدورهم باعتبار ان عددهم ليس كبيرا، كما أن وضع المسيحيين في لبنان مختلف تماما عن وضعهم في بقية دول الشرق والعالم”.
وأشار الى أن “الكتائب” ستضع في عيدها وجهة نظرها من موضوع الرئاسة اللبنانية، قال: “لا اعرف الى أي درجة سنتمكن من إجراء إنتخابات رئاسية، إذ لدي شعور بأن المطلوب اليوم هو تفريغ كل المؤسسات الدستورية من مضمونها ووضع لبنان في الفراغ الكامل”.
وأكد ان “حسابات فريق “8 آذار” وضع لبنان في الثلاجة الى حين انتهاء الصراع السوري، وجرّه الى الفراغ الكامل ليصبح (الفريق الآخر) البديل عن الدولة”.
وأضاف: “14 آذار رهينة السلاح لانه ليس لديها القدرة لمواجهة هذا الجو، إذ أن خيارها سلمي، وحتى الآن سلاحها هو الموقف، ولا يوجد خيارا آخر الا عبر مواجهة السلاح بالسلاح وعندها نكون نأخذ البلد الى حرب أهلية جديدة وندمر بلدنا من جديد”.
وشدد على أن “حزب الله ضائع ومتخبط، كما انه فقد كل الحس اللبناني، وهو يشارك في معركة إقليمية الى جانب ايران والنظام السوري بوجه الفريق الاخر”، لفت الى أنهم “يتصرفون على أساس ان كل شخص ليس معنا هو ضدنا”، معتبراً أن “حزب الله تحدث معنا بالامس كما يتحدث مع الاسرائيلي”.
أما عن التوتر الكلي الذي طال خطاب “حزب الله”، أشار الى أننا “لم نتفاجئ من هذا الخطاب، فمنذ خمس سنوات وهم يتكلمون بهذه اللهجة، فحزب الله يتصرف بطريقة يدمر فيها البلد، ويدمر الروحية اللبنانية والعيش المشترك”، مذكراً بأننا “في عز الحرب اللبنانية لم نسمع ما نسمعه من حزب الله اليوم. ولم نصل ولا لمرة لمرحلة الكره التي وصلنا اليها اليوم، وبالرغم من اننا لسنا في حرب لا ادري ما اذا كان بمقدورنا تصليح ما كسر”.
عن تواصله مع الرئيس سعد الحريري، قال: “بالتأكيد هناك تواصل ولكن ليس بالكثافة التي نتمناها، لانه لا يمكننا التحدث على الهاتف نظرا الى ان اتصالاتنا مراقبة”.
وحول مشاركة “الكتائب” قناعات الرئيس سعد الحريري بضرورة انسحاب “حزب الله” من سوريا والالتزام باعلان بعبدا ورفض 9-9-6، أوضح أن “هذا هو موقفنا ايضاً، فالطريقة الوحيدة لإعادة المياه الى مجراها انسحاب “حزب الله” من سوريا والالتزام باعلان بعبدا اذي يشكل باباً اساسياً للحل بالنسبة لنا”.
فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، أشار الى أن “الكتائب تفضل حكومة حيادية على حكومة سياسية وفق صيغ حكومية تسهل العمل”، موضحاً في الوقت عينه أن ليس هذا هو الاساس اليوم بل الاساس إعادة سير المؤسسات، وتشكيل حكومة تهتم بشؤون اللبنانيين وتسير وفق إعلان بعبدا، وهذا لا يقبل مساومة”.