إستغربت مصادر بارزة في 8 آذار لـ”المركزية” كل ما اشيع في وسائل الاعلام عن اعتراضها على توقيت زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى السعودية. وسألت “الا يعبر موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس عن دعم وترحيب وثناء على هذه الزيارة؟”.
واكدت اننا “نرحب بزيارة رئيس الجمهورية الى اية دولة من الدول ولا سيما التي تعتبر جزءاً من الحل، يهمنا ان تكون الزيارة منتجة ومفيدة وموقفنا معروف من السعودية التي تلعب دوراً سلبياً في الازمة اللبنانية وتساهم في التعطيل ورفض الحلول”. وشددت على ان “ليس توقيت الزيارة هو المشكلة، اذا كان اليوم او غداً او قبل شهر او بعد شهرين. والسعودية تعتبر مرجعية هامة واحد اللاعبين الاساسيين على الساحتين اللبنانية والاقليمية، المطلوب ان تقوم بدورها، لتسهيل عملية تأليف الحكومة بالتوازنات المعروفة والاعتراف بأن هناك قوى لا يمكن تجاوزها في لبنان”. وشددت على اننا “مع حلحلة الوضع الداخلي وانهاء حالة الانتظار وعدم ربط الاستحقاقات الداخلية بالتطورات الاقليمية والدولية ووضع الشروط التعجيزية وغير الواقعية”.
خطاب تحذيري: وفي ما خص النبرة العالية المستمرة التي يتسم بها خطاب “حزب الله” منذ اطلالة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله والموقف الاخير للنائب محمد رعد وكتلة الوفاء للمقاومة، اكدت المصادر انها لهجة تحذيرية واستباقية في قراءة التصرفات التي توحي بإقدام البعض على اجراءات معينة، ويأتي التحذير لاعطاء العلم والخبر، فإذا اتخذوا قرارات متهورة لن نسكت وسنرد بقسوة”. واشارت الى “اننا لا نتهم احداً لكننا ننظر بريبة وشك لبعض التصريحات إن تلك المتصلة بالواقع الأمني في طرابلس واستهداف جبل محسن وقيادته او السياسي عبر حكومة امر واقع او غيرها”.
وعن تخوف “حزب الله” من ان تكون التسوية الاميركية- الايرانية “على حسابه” وتشمل سلاحه ودوره، شددت المصادر على ان “حزب الله وحلفاءه في لبنان يؤيدون اي تسوية تؤمن الاستقرار في لبنان والمنطقة، لكنها قللت من “اهمية هذا الكلام التشويشي الذي لا يصرف سوى في الاستهلاك اليومي السياسي والاعلامي فلا احد في وارد التنازل عن اوراق قوة يملكها لا السعودية ولا ايران، من دون مقابل او ثمن”.
من جهة ثانية علقت المصادر على المؤتمر الصحافي اليوم للامين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت علي عيد، ولفتت الى “انه يدافع عن نفسه في وجه هجمة شرسة جداً، وتيار المستقبل و14 آذار والسعودية يعتبرون ان علي عيد يقيم نوعاً من التوازن في طرابلس ويريدون افراغ المنطقة من اي فريق معاد لسياستهم وتوجهاتهم ويسعون الى فرز مناطقي”. وشددت على “اننا ضد استهدافه او استهداف اي حليف لخطنا وتوجهاتنا وسنواجه سياسياً اي محاولة من هذا النوع، لكننا سنفوت الفرصة على الفريق الآخر الذي يريد جرنا الى مواجهة عسكرية لإحداث الفتنة وإشغال المقاومة”.