#adsense

الأسد وعمرو موسى والخارجية الفرنسية ندّدوا بالاعتداء على الجيش

حجم الخط

الأسد وعمرو موسى والخارجية الفرنسية ندّدوا بالاعتداء على الجيش
القرار الرّسمي: لا تراجع عن معاقبة الجُناة
لائحة طرابلس تُبصر النور خلال أيام

تقدم العنوان الأمني أمس ما عداه، فيما أظهرت التحركات الميدانية للجيش في منطقة البقاع ان لا تراجع عن هدف الامساك بالمطلوبين الذين نفذوا الاعتداء على الجيش أول من أمس عند مفترق تمنين، مما أسفر عن استشهاد أربعة عسكريين شيعوا أمس في طرابلس وعكار وسط غضب عارم.

وعلمت "النهار" ان القرار الرسمي على أعلى المستويات هو "المضي حتى النهاية في معاقبة الجناة". وقد عبّر عنه قائد الجيش العماد جان قهوجي، لدى تفقده أمس الوحدات العسكرية في منطقة البقاع الشمالي حيث عاهد العسكريين على ان "دماء الشهداء الذين سقطوا (أول من) أمس كما الذين سقطوا في مواجهة الارهاب لن تذهب هدراً ولن يستطيع القتلة الافلات من العقاب مهما كلف ذلك من جهود وتضحيات".

وكان القضاء العسكري وضع يده على الاعتداء على الجيش وبوشرت التحقيقات في اشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر. وتوافرت معلومات عن اسماء المشاركين الثمانية في الاعتداء الذي ادى الى استشهاد العسكريين الاربعة وجرح ضابط.

سليمان – الأسد

وفي موقف سوري لافت تلقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتصالاً من نظيره السوري بشار الاسد الذي "استنكر الاعتداء الآثم على العسكريين"، مؤكداً "دعمه لخطوات الجيش في البحث عن المجرمين والقبض عليهم"، ومشدداً على "وجوب بقاء الساحة اللبنانية مستقرة أمنياً وسياسياً".

وأفادت مصادر رسمية ان هذا الموقف السوري رافقه نشر وحدات من الجيش السوري على الحدود المشتركة السورية – اللبنانية في البقاع من أجل منع اي محاولات هروب للمطلوبين من لبنان الى داخل الاراضي السورية.
ونسبت مصلحة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" في موقعها على الانترنت بالعربية الى مصدر امني لبناني رفيع ان "هناك تأكيداً سورياً لمساعدة الجيش اللبناني في توقيف المطلوبين اذا ما حاولوا التسلل الى الاراضي السورية".

التحرك الميداني

وواصل الجيش تحركه في البقاع الشمالي وسط معطيات تفيد ان الفاعليات السياسية في المنطقة، وفي مقدمها "حزب الله" وحركة "أمل"، أكدت للجهات الرسمية انها "لا توفر اي غطاء للمطلوبين". وأفاد مراسل "النهار" في بعلبك ان الجيش زاد تعزيزاته المؤللة وعمل على توسيع عمليات الدهم في جرود السلسلتين الشرقية والغربية بمؤازرة مروحيات عسكرية. كما تعقب مطلوبين في وادي نحلة شرق بعلبك.

وكانت الحصيلة توقيف ما يزيد على 35 شخصاً بين موقوف ومطلوب، واسترجاع عدد من السيارات المسروقة وضبط كميات من المخدرات والاسلحة.
وخلال عمليات الانتشار، قتل شخص يدعى فايز ابرهيم الاطرش عند المدخل الجنوبي لمدينة الهرمل بعد رفضه الامتثال لاوامر حاجز الجيش، وكان على دراجة نارية، بينما جرح عمه جميل الذي كان يرافقه على الدراجة. والاخير مطلوب بمذكرات توقيف.

وفي بلدة حوش بردى جرح ايضاً شخص يدعى احمد عثمان كان يركب "جيب غراند شيروكي" رفض ايضاً الامتثال لاوامر حاجز للجيش فاطلقت النار في اتجاهه.
ومن مراسلة "النهار" في زحلة ان الجيش نفّذ ليل امس عملية دهم في بلدة مجدل عنجر بحثاً عن المطلوب محمود م. ي.، ووفّق بتوقيف شقيقه احمد المطلوب ايضاً. ولدى اقتياده رمى مجهولون قنبلة صوتية على الدورية التي ردت باطلاق النار في الهواء. وتمكّن الموقوف من الفرار فيما اصيب شخصان بجروح طفيفة.

بعبدا

وفي قصر بعبدا، اجتمع الرئيس سليمان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اشار الى ان لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع. وعلمت "النهار" ان السبب هو الانشغال بالمحادثات التي سيجريها المسؤولون ابتداء من اليوم مع رئيس جمهورية رومانيا ترايان باسيسكو.
واوضحت مراجع رسمية ان "لا ضير في انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل من اجل تحضير افضل للتعيينات الادارية التي تستأثر بالاهتمام".

بري

اما في موضوع الجلسة الاشتراعية اليوم، فأوضح الرئيس بري انها قائمة واستكمالية وهي استمرار للجلسات الاشتراعية السابقة. وردد انه لن يزيد بنداً واحداً على جدول الاعمال قبل الانتهاء منه. وقال لـ"النهار" انه تلقى تأكيدات من وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل ابو فاعور الذي زاره امس ان نواب 14 آذار سيحضرون الجلسة ولن يطيّروا نصابها.

وسئل عن مصير الموازنة، وهل سيشهد الاسبوع المقبل تحركاً في سبيل اقرارها، فأجاب: "لم يستطع الرئيس فؤاد السنيورة ان يقول انه لم يجر الاتفاق على الموازنة". واضاف: "في كل الاحوال والظروف فإن عدم اقرار موازنة مجلس الجنوب ينطوي على رفض لاقرار الموازنة وابصارها النور".
وكان رئيس المجلس تناول مع رئيس الجمهورية موضوع المجلس الدستوري. وقال بري: "كنا ولا نزال نردد ان هذه المؤسسة الدستورية تشكل العصب الاساس في استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة. والمطلوب ان نسرع في انجاز هذا الملف لضمان حسن سير العملية الانتخابية في السابع من حزيران المقبل. وانا اقول ان المطلوب هو اتمام تعيينات المجلس ولتأخذ طريقها الى التنفيذ في اسرع وقت".

طرابلس

على الصعيد الانتخابي، اجرى رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري محادثات مساء امس في قريطم مع الرئيس نجيب ميقاتي بعدما كان اجرى في وقت سابق محادثات مماثلة مع الوزير محمد الصفدي.
وافادت مصادر قريطم "ان الامور تتقدم ايجاباً وان اعلان لائحة طرابلس سيتم خلال الايام القريبة".

موسى

وفي القاهرة، ندد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالاعتداء على الجيش ووصفه، في بيان صدر عن الجامعة امس، بأنه "جريمة نكراء بحق الجيش اللبناني الذي يمثل احدى ابرز المؤسسات الوطنية اللبنانية الحامية لوحدة لبنان وامنه واستقراره". واكد "تضامن الجامعة ووقوفها الى جانب لبنان ومؤسساته العسكرية ضد المحاولات الرامية الى النيل من الدور المهم الذي يضطلع به الجيش اللبناني في الحفاظ على السلم الاهلي وتحقيق الامن والاستقرار في كل ربوع الاراضي اللبنانية".

باريس

ومن مراسل "النهار" في باريس، ان الحكومة الفرنسية نددت بالاعتداء الذي تعرض له الجيش.
واكد الناطق الرسمي المساعد باسم وزارة الخارجية الفرنسية دعم بلاده "الكامل للسلطات وخصوصاً للجيش اللبناني في اطار عمله لدعم سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل