#adsense

اموال موسكو

حجم الخط

اموال موسكو

فيصل سلمان

 

كثيرون لم يتنبهوا الى ما أعلنه وليد جنبلاط خلال زيارته الأخيرة لموسكو.
زعيم اللقاء الديموقراطي قال ان روسيا قررت أن تساهم في تأمين الموازنة المالية المخصصة للمحكمة الدولية.
وقال أيضاً انه لا بد من حل وسط بين ما يريده لبنان وما تريده سوريا، وهذا الحل يبدأ فور انتخاب رئيس للجمهورية الذي يبدأ تحرّكاً مدعوماً من حكومة اتحاد وطني في اتجاه إرساء علاقة ندية بين بيروت ودمشق.


المعروف ان لجنبلاط علاقات وثيقة مع مسؤولين في روسيا مهتمين بملفات عربية ومطلعين على خفايا الأمور.
من هذه الخفايا أن موسكو تسعى في حربها الباردة الدائرة اليوم بينها وبين حلف الأطلسي الى حفظ موقعها وبعض نفوذها، في دمشق وفي طهران، ولكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تضحي بلبنان.


ومنها أيضاً أن بعض المراقبين يرصد منذ فترة تنامي العلاقات التركية ـ السورية، وهدوء العلاقات التركية ـ الايرانية، فيما يتحدث البعض عن دور متقدم لأنقره في معالجة الصراع السوري ـ الاسرائيلي.


تتقدّم موسكو بهدوء في اتجاه تدعيم علاقاتها مع إيران، وتحصين علاقاتها مع سوريا. وثمة في العاصمة الروسية مَنْ يتخوّف ويراقب احتمال تفاهم أميركي ـ إيراني تسعى تركيا الأطلسية مع اسرائيل لحفظ موطئ قدم لسوريا فيه.


من هنا يمكن فهم القرار الروسي بالمساهمة المالية في تكاليف المحكمة الدولية، بعدما كانت موسكو ضغطت لتعديل العديد من بنود مشروع إنشائها.


إنها لعبة الوقت التي تشبه الرقص على حد السيف.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل