اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم ان خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ركز على ضرب الميثاق اللبناني كله وفكرة الكيان اللبناني، مشددا على ان المطلوب من السياديين اتخاذ موقف من هذا الموضوع. ولفت في حديث لـ”الجديد” الى ان “دعوة نصرالله كانت دعوة تبعية وليست شراكة فيما رد الرئيس سعد الحريري كان منطلقا من منطق الشراكة”.
واوضح كرم ان “ثمة ضرورة من كل الافرقاء والكنيسة والشعب وحلفاء نصرالله قبل اخصامه اتخاذ موقف مما اعلنه امس من ضرب العيش المشترك والميثاق”.
واكد ان “نصرالله “شاطر” بالمناورة و”حزب الله” طلّق مفهوم الدولة اللبنانية من الأساس فهو يدعو لانهاء الدولة اللبنانية مع انه لا يمثل بهذه الدعوة الا قلة من اللبنانيين”.
واكد انه لا يجب “تضييع الوقت بعد الآن واليوم ثمة تحد امام كل لبناني واتخاذ موقفه مما اعلن بالأمس. هل نريد الغاء الصيغة اللبنانية؟”
واشار الى ان “مقاومة نصرالله لا علاقة لها بلبنان ويتم وضعها بتصرف ولاية الفقيه والمشروع الايراني في المنطقة بكل فخر”.
واوضح ان “ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة انتهت. فنصرالله لا يمكنه ان ينكر ان معظم اللبنانيين لا يريدون ان يكونوا تابعين لايران والنظام السوري بل تابعين للبنان فقط”.
ودعا الى الذهاب الى حكومة حياديين، فحزب الله ينقلنا من واقع تقهقري في الدولة الى واقع اليم اكثر. واضاف: “يجب ان نخطو خطوات المواجهة السياسية من دون اي خوف لان الوضع في لبنان يشهد موتا بطيئا”.
وطالب الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية بتشكيل حكومة حيادية لا اطراف سياسية فيها بأسرع وقت. واكد: “لن نسمح بتشكيل حكومة حزب الله ولا نريد مراكز او مواقع لنا. الصراع مع حزب الله هو على فكرة لبنان”. ولفت الى انه “ان اقدم حزب الله على خطوات كما جرى في 7 أيار فهو يقدم على الانتحار ونحر البلد”.
وردا على سؤال، اكد كرم ان “الجماعات المتطرفة هي من انتاج النظام السوري للقول انه اما وجود النظام او هذا الخيار الآخر. ثمة حالة تحررية ندعمها سياسياً ويجب ان يدعمها خصوصا المسيحيون بدل الذهاب الى حمايات من انظمة قمعية”.
واضاف: “لم نشارك في المؤتمر المسيحي المشرقي حيث كان يجلس فيه سفير اكثر نظام شنّع بالمسيحيين وضربهم. ان كان النظام السوري هو الحماية للمسيحيين لم هاجر هؤلاء المسيحيين من بلدهم طوال فترة “الاستقرار”؟ وشدد على ان المسيحيين يستمرون في المنطقة من دون حمايات من الانظمة بل بتفاهم الاحرار واحترام الديمقراطية ولا يمكن الوصول الى ذلك في ظل انظمة ديمقراطية.