مسؤول "فتح" في القاهرة يعترف باختراق "حزب الله" للفصائل الفلسطينية
استمعت نيابة أمن الدولة العليا أمس إلى أقوال خمسة متهمين جدد في قضية تنظيم "حزب الله"، ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، نفوا أمام المستشار طاهر الخولي انتماءهم إلى المذهب الشيعي، مؤكدين أنهم ينتمون إلى "الإخوان المسلمين"، ولكنهم تركوا العمل الفعلي مع الجماعة منذ ٢٠٠٥، لأنهم وجدوها غير جادة في تحقيق أهدافها وأنهم كانوا يسعون إلى محاربة اليهود واستهداف الإسرائيليين، ومساعدة الشعب الفلسطيني عن طريق تهريب الأسلحة.
ونفى المتهمون في التحقيقات، التي أشرف عليها المستشار هشام بدوي، المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، معرفتهم بأي طرق كان يتم تهريب الأسلحة، وإنما اقتصر دورهم على تدبير هذه الأسلحة وتسليمها إلى المتهم الأول في تنظيم حزب الله «سامي شهاب» الذي تعرفوا عليه منذ فترة وانضموا إلى التنظيم.
وقال اثنان من المتهمين إنهما اختلفا مع شهاب فى تشرين الثاني ٢٠٠٨ ورفضا أفكاره وتركا التنظيم وكانا فى طريقهما إلى دولة ليبيا، لأنهما يرفضان القيام بأعمال تخريبية أو استهداف شخصيات عامة في مصر، إلا أن أجهزة الأمن ألقت القبض عليهما، ووجهت لهما النيابة تهم التخابر لصالح دولة أجنبية بحيازة الأسلحة والسعي إلى القيام بأعمال تخريبية.
من جانبه شكك الدكتور نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، في مدى صحة ما جاء فى تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا المصرية، بشأن انتماء أي من أبناء الحركة لخلية «حزب الله» التي تم اكتشافها في القاهرة مؤخرا، بقيادة اللبناني سامى شهاب.
ورجح في تصريحات خاصة لـ"المصري اليوم" أن يكون محمد رمضان عبدالفتاح بركة، ونضال فتحي حسن من العناصر المنشقة عن الحركة، مشيرا إلى أن «فتح» لا تعلم شيئا عنهما، وأنهما غير معروفين لديها، وسيثبت إذا ما كان لهما أى ارتباط بها في السابق أم أن هذه مجرد ادعاءات من جانبهما.
من جانبه، كشف الدكتور بركات العز، مسؤول حركة فتح فى القاهرة، أن هناك اختراقات للحركة من قبل «حزب الله»، خصوصا فى قطاع غزة، لافتا إلى أن «حزب الله» يستطيع الدفع بسخاء واستقطاب بعض العناصر الخارجة عن التنظيمات والحركات الفلسطينية الرئيسية، أو بعض التي يتم استبعادها من هذه التنظيمات لأي سبب.
وقال: «إن حزب الله متورط فى محاولة تجنيد فلسطينيين منذ سنوات، وهذا ليس أمرا جديدا، وستكشف التحقيقات حقيقة الأمر».