لم تقتصر مفاعيل زيارة مسؤول العلاقات الخارجية في الكنيسة الروسية المتروبوليت هيلاريون الى لبنان على المشاركة في احتفالات اليوبيل الاسقفي الفضي للمعتمد البطريكي في روسيا المطران نيفن صيقلي وتسلم وثيقة اللقاء المسيحي المشرقي الذي عقد في فندق فينسيا حول وضع المسيحيين المشرقيين بل تعدتها الى متابعة هذا الواقع مع الدوائر الفاتيكانية، اذ علمت “المركزية” ان المتروبوليت هيلاريون زار الفاتيكان اخيرا لمعالجة هذا الملف الشائك في ضوء حالات النزيف البشري المسيحي من منطقة الشرق الاوسط وارتفاع عدد المهاجرين من الطوائف المسيحية من هذه البلدان بفعل الضغوط التي يتعرضون لها وتحملهم على البحث عن بلدان اخرى تحمي وجودهم وحياتهم. واكدت المعلومات ان هيلاريون يعقد مع المسؤولين في الدوائر الفاتيكانية لا سيما منهم المعنيين مباشرة بوضع مسيحيي المنطقة اجتماعات تتركز على كيفية مواجهة خطر النزوح المسيحي من الشرق، وتوفير اسس تثبيتهم في ارضهم وترسيخ العيش المشترك بين الطوائف كافة والاستقرار في المنطقة، التي يشكل المسيحيون مكونا اصليا واساسيا فيها، من غير الجائز ان يتركوها للغير لان الشرق بحسب ما اعلن المتروبوليت هيلاريون خلال زيارته لبيروت هو مهد المسيحية ولن نسمح بهجرة او تصفية المسيحيين ولا نوافق من يعتبر ان لا مستقبل لهم في الشرق، اننا نعمل على تثبيتهم وحمايتهم.
وتتركز محادثات مسؤول العلاقات الخارجية في الكنيسة الروسية مع اعضاء خلية الازمة التي كان شكلها الفاتيكان بهدف بحث ومعالجة وضع المسيحيين المشرقيين اثر موجات الهجرة المتعاظمة من المنطقة.
وتوازيا، ذكرت المعلومات ان الملف يخضع لعناية مركزة في الدوائر الفاتيكانية والروسية ويشكل محط اهتمام غربي من خلال محادثات تجري على خط موسكو – باريس بهدف ارساء مقومات تثبيت المسيحيين في ارضهم، مشيرة الى ان روسيا تعتبر رعاية المسيحيين في الشرق الاوسط ملفا اساسيا ضمن الدور التي تضطلع به في المنطقة خصوصا بعد مسلسل الاضطهاد الذي تعرضوا له في اكثر من بلد عربي.