#adsense

جارتنا العجوز؟!

حجم الخط

جارتنا العجوز؟!

جميل ان يستحضر العماد البرتقالي التاريخ، وان يعود بنا 35 عاماً الى الوراء، الى بدايات حرب الغرباء على ارض لبنان، وهو بدا في مطوّلته الواردة في الإعلام، ومعه بعض قدامى احزاب الجبهة اللبنانية، مثل جارتنا العجوز التي تتذكّر كلّ ما جرى معها في اسبوع زواجها الأول قبل 70 عاماً ؟ ! ولكنها لا تذكر شيئاً عمن زارها اليوم او عن ما تناولته على طاولة الغداء قبل ساعة واحدة وحيدة ؟ !

ولم تأتنا الأنباء بأي سؤال وجّهه الحاضرون الى عماد لبنان عن اسباب تفاهمه مع حزب الله وسلاحه غير الشرعي ! وعن زيارته لسوريا دون ان يسأل عن بعض ضبّاطه وجنوده الأسرى هناك منذ 13 ت1 1990 ! او عن رفاق القدامى المعتقلين فيها ! او عن اسباب تحالفاته الإنتخابية مع الحزب الذي خطط وحضّر ونفّذ اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل ورفاقه الشهداء في بيت الكتائب في الأشرفية عند الرابعة بعد ظهر يوم 14 ايلول 1982 !

وعندما قرأنا ما قاله العماد البرتقالي (عبر الهاتف) عن المقاومة اللبنانية والشهادات والنضال المشترك والمجتمع الحرّ ! اعتقدنا للوهلة الأولى ان الرجل عاد الى ماضيه البعيد ؟ وانّه يعمل على تنقية مسيرته من ما علق فيها على مرحلتين، في الأعوام 1988 – 1990 من جهة، و 6 شباط 2006 وحتى ايامنا الراهنة من جهة ثانية، قبل ان ننتبه الى انّ كل ما يجري لا يزيد عن ان يكون مسعى يائس لـ " سرقة " مقعد نيابي آخر يسعى اليه ابني شهيدين، بعد نجاحه في جولة سابقة في " نتش " مقعد الوزير الشهيد بيار الجميل في الظروف المعروفة والتي لا حاجة للتكرار فيها الآن .

واللافت فيما سمعنا انّ الرجل الذي خاطب سامعيه في الأشرفية، عدد كلّ آماكن النضال دون ان يتذكّر " العاصية الكبيرة " ورمز النضال والمواجهات غير المتكافئة، وتهيّأ لنا ان ذكرها سيدفعه الى تذكّر " حلم المقاومة " فيها وحلم لبنان السيادة والحرية والرجل الذي لم يحبه عون يوماً لأنه يتمتع بصفات يفتقر اليها البرتقالي كليّاً ! في بداياته وماضيه والحاضر والمستقبل ايضاً .

والرجل الذي هرب من الشهادة ولم يذق طعمها ! وقاد معاركه من الملاجئ المحصّنة تحت الأرض ! لا يحق له بالتأكيد الكلام عنها او نسبها لنفسه، ولو انّه عاد يخبّر عن واحد من الضباط الذين قاتلوا معه واختفوا في سوريا ؟ او بحذاء جندي معتقل هناك ؟ لما شكّ الناس في لبنان انه ذهب الى دمشق في مهمة انتخابية صغيرة، اوصلته الى التحالف مع القتلة والجلاّدين في سبيل مقاعد نيابية ليس ثابتاً على الإطلاق انه سيحصل عليها من حلفاء ايران وسوريا ؟ الذين لا يحترمون سوى الأقوياء، والبرتقالي اليوم ليس واحداً منهم على ايّ حال ؟ !

ويبقى ان التحالف الملتبس لعون مع إيران وسوريا وحزب الله والحزب القومي وحزب البعث ! وإشادته بحرب تموز وبالسلاح غير الشرعي ! كلّها مؤشرات اكيدة الى انّ الرجل يتلذذ بمصائب الآخرين ويتاجر بشهاداتهم في سبيل مصالحه الشخصية والعائلية ! وهذا ما اوصله الى ان يكون " حجر شطرنج " في يد الحزب الإلهي الذي يحرّكه بإتجاه مصالح مشروعه الخطير على لبنان وعلى كل المنطقة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل