بيضون: الفراغ يكمل حلقة تعطيل المؤسسات الدستورية وافشال الموقع التحكيمي للبطريرك يعني انهاء لبننة الاستحقاق رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون ان الفراغ في رئاسة الجمهورية يكمل حلقة تعطيل المؤسسات الدستورية وشلها بدءا من المجلس النيابي وصولا الى الرئاسة، وهو تعبير عن ان البعض يريد البلد على قياسه ووفقا لسياساته والا فليتوقف البلد عن العمل وليضربه الشلل في كل مرافق حياته ومعيشته.
واعتبر في تصريح اليوم، “ان افشال الموقع التحكيمي للبطريرك صفير يعني انهاء اخر محاولة للبننة الاستحقاق الرئاسي واعادة هذا الاستحقاق الى التجاذبات والمساوات الدولية والاقليمية، اي ان يظهر ان الشعب اللبناني ليس قادرا على ادارة اموره بنفسه وانه يحتاج الى ادارة خارجية. من هنا اهمية تدعيم مبادرة البطريرك صفير واعادة الزخم اليها لانه ليس هناك من مرجعية لبنانية اليوم قادرة على لعب دور البطريركية في الوقوف على مسافة متساوية من الاطراف السياسية كافة، وفي وضع تصور فاعل لمستقبل لبنان والثوابت التي يجب ان تحكم صيغته وعيشه المشترك”.
وقال: “ان المنطق الدستوري يفرض استقالة النواب المقاطعين لانتخابات الرئاسة، فالنائب لا يملك ان يقاطع خصوصا اذا كان الدستور يحدد مهلا واضحة لاتمام الاستحقاق، فالمقاطعة هنا هي ضرب للدستور والمفروض استقالة هؤلاء المقاطعين وعموما فان المجلس العاجز عن القيام بالواجبات الدستورية وفي مقدمها انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستورية يجب ان يحل نفسه. من هنا ليس امام هذا المجلس المعطل والعاجز فرصة كبيرة، فاما انه يتجه في خلال مهلة زمنية بسيطة الى القيام بواجبه او عليه ان يحل نفسه اي ان يقدم استقالته الى الشعب اللبناني، اما استمرار الفراغ اي عمليا تعليق الدستور فانه سيقود حتما وبعد فترة وجيزة الى الاحتكام للشارع والى الاحقاد والمواجهات وكل حالات الفوضى التي يتم زرعها اليوم في الجسم اللبناني”.
واسف بيضون “كون القوى الخارجية تناقش موقع لبنان ومصيره على الخريطة الاقليمية ومستقبل مجموعاته وصيغته، فان السياسيين اللبنانيين لا يبدون اهتماما او اكتراثا الا للمحاصصة، فالجميع يسعى لتحسين حصته وموقعه ولو على حساب البلد وتطوره ومؤسساته ويبدو في مبادرات الجميع ان المحاصصة التي صارت عنوانا لفيدرالية الطوائف اخذت فعليا مكان اتفاق الطائف والدستور الحقيقي للبلد، وهذا ما يؤكد ان استمرار لبنان بيد هؤلاء سيأخذه فعلا الى صيغ فيدرالية تهيء لها حروب مناطقية متجولة داخل كل فئة وطائفة ومذهب. من هنا يبقى المطلوب انقاذ البلد عبر انقاذ رئاسته اولا ثم دستوره ومؤسساته التي تنهار الواحدة تلو الاخرى”.