تطوّر خلاف قديم على استثمار محطة وقود في أملاك آل إده في عانا أمس، الى إطلاق نار فوق رؤوس العمال الزراعيين وسلبهم سيارة.
وفي المعلومات أن القضية بدأت تجارية قبل فترة طويلة عندما أجّر العميد ريمون إده محطة الوقود القائمة على أراضي العائلة لأحد أبناء عانا لفترة مرحلية لقاء رسم رمزي قدره عشر ليرات في السنة، ليصار الى استثمار المحطة. وبعد فترة باع “المستثمر” المحطة من شخص آخر، فأضاف اليها بناء غير شرعي.
ولما عاد عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده الى لبنان رفض عام 2004 تجديد الاستثمار الذي كان يتجدد تلقائياً ومن دون إذن. وبناء على شكوى، ولما تبين أن لا عقد إيجار للمحطة وفيها مخالفات، أصدر محافظ البقاع أنطوان سليمان قراراً قضى بختمها بالشمع الأحمر، وأعطى أمراً بإزالة المحطة. وتوجه المستثمر الى مجلس شورى الدولة وقدم دعوى وكان القرار تأكيد إقفال المحطة بسبب المخالفات. فما كان من عائلة المستثمر إلا أن حاولت أن تسيّس القضية، ويقول عدد من أبناء عانا إن وفداً منهم زار العماد ميشال عون وعاد بـ”غطاء منه”، وكان قرار من وزير الطاقة جبران باسيل بالسماح للمحطة بالعمل “لأن مخالفات عدة تحصل ويتم تجاوزها!” علماً أن المسألة ليست من صلاحيات وزير الطاقة ولا شأن له بها.
وفي أول أيار الماضي، وبناء على قرار مجلس الشورى والمحافظ، توجهت قوة من الأمن الداخلي لإقفال المحطة، إلا أن أمراً من وزير الداخلية مروان شربل، وبطلب من العماد عون. والكلام لأبناء عانا – أوقف الإقفال.
وبعد تعيين العميد ابرهيم بصبوص مديراً بالوكالة لقوى الأمن الداخلي أعطى الأوامر بإقفال المحطة، إلا أن “القبضايات” كسروا القفل وأزالوا الشمع الأحمر. وعندما روجع في القضية قال”ما فيني أعمل شي”.
وترك الحادث استياء بالغاً في كل الأوساط وخصوصاً أن آل إده سبق أن وزّعوا قطع أرض على عدد من أبناء البلدة الذين استنكروا الحادث.
ومساء الجمعة، قدم المحامي ابرهيم أبو صوان بوكالته عن آل إده، شكوى لدى مخفر الدرك، كما أعلم الجيش وقوى الأمن والمخابرات وشعبة المعلومات، وأوقف لاحقاً أحد المتهمين الأساسيين، ولكن إلى متى يظل الفاجر يأكل مال التاجر، وحق المواطن في بلد مرقد العنزة مهدور؟
إصلاح و تغيير و محاربة الفساد ما هيك يا ابو ليمونة معفنة
الى ان ينتهي هذا لميكروب اللذي اسمه ميشال عون