#adsense

مجلس الأمن يناقش مطلع أيار مدى تنفيذ القرار 1559

حجم الخط

مجلس الأمن يناقش مطلع أيار مدى تنفيذ القرار 1559

لم يتسنّ للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الاطلاع على مشروع مسودة التقرير التاسع الذي اعده مبعوثه الخاص المكلف متابعة تنفيذ قرار مجلس الامن 1559 تيري رود – لارسن ليوافق عليه ويحدد جلسة للمجلس لمناقشته المتوقعة اوائل ايار المقبل، وسيسبق ذلك توزيع نسخ منه على الدول الاعضاء الدائمة وغير الدائمة في 27 من الجاري.
وعزت مصادر سبب التأخير، وفقا لمقربين منه، الى كثرة رحلاته التي شملت دولا في الشرق الاوسط.

وافادت المصادر عينها ان التقرير ينقسم الى جزءين، الاول ميداني يتناول الخروق الدائمة للقرار 1559 كاستباحة المقاتلات الاسرائيلية الاجواء اللبنانية في شكل شبه يومي، والثاني خرق الحدود مع عدد من القرى الحدودية بذرائع مختلفة.
وتؤكد المسودة ان بندين من القرار 1559 واعادة تضمين محتواهما في القرار 1701 لم ينفذا، وتتناولان نزع سلاح التنظيمات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية، ويستدرك ان هذه المسألة مطروحة على طاولة الحوار لعل اللبنانيين بانفسهم يجدون الحل لها بدعمهم مسيرة تقوية الدولة وقواتها المسلحة.

وتتطرق الى استمرار احتلالها للجزء الشمالي من بلدة الغجر على رغم الوعود التي قطعتها السلطات الاسرائيلية العسكرية خلال ولاية حكومة ايهود اولمرت، وصدقتها الدول المشاركة في قوة "اليونيفيل"، حتى ان وزيرة خارجية ايطاليا فرنكو فراتيني اكد انه لم يعد هناك مشكلة بالنسبة الى الانسحاب، والمنتظر فقط هو التفاهم على آلية له، اضافة الى استمرار احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

واستبعدت ان تفي الحكومة الاسرائيلية الجديدة بما وعدت به الحكومة السابقة، وذكّرت بما سبق لنتنياهو ان اعلنه خلال حملته الانتخابية من ان قضية الغجر سيطرحها على استفتاء شعبي لاستمزاج الرأي حول الغاء الاحتلال بالانسحاب من الجزء الشمالي التابع لها، او ان يستمر حتى اشعار آخر. ولم تر ان نتنياهو سيبت تلك القضية سلبا او ايجابا قبل صدور التقرير او خلال مناقشته في المجلس. وذكّرت بان اسرائيل لم تنسحب من اي ارض احتلتها طوال ولاية "ليكود" في رئاسة الحكومات. ولم تتوقع اي قرار نهائي في قضية الغجر من الحكومة الاسرائيلية الحالية قبل معرفة ما سيقرره الرئيس الاميركي باراك اوباما لجهة الرفض الذي تبديه تل ابيب بشأن طرح تسوية النزاع العربي – الاسرائيلي على اساس "حل الدولتين".

اما الشق السياسي من مسودة المشروع فيتطرق الى ارتياح الامين العام الى التقدم الحاصل لجهة ما سجل في مجال استعادة القرار في الشؤون الداخلية وتعزيز الاستقلال والسيادة والاستقلال السياسي واكتمال التمثيل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا وفقا لما ورد في القرار 1701، بعد قرب موعد تسلم السفير اللبناني ميشال خوري مهمات البعثة وتعيين نظير سوري له سيلتحق في وقت لاحق من الاسابيع القليلة المقبلة بسفارة بلاده في بيروت.

وتتضمن المسودة ارتياح بان ايضا الى عودة عمل المؤسسات والى الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وستركز على اهمية التنسيق الوثيق بين قيادتي الجيش و"اليونيفيل" لضبط الحدود ومنع ادخال الاسلحة الى فئات تريد "الاستقواء" على الدولة وجميع قواتها المسلحة، مع التنبيه الى خطورة اطلاق صواريخ "الكاتيوشا" خلال الحرب على غزة من منطقة عملياتها في اتجاه اسرائيل، وردات الفعل الفورية عليها والخطر الذي يمكن ان يشكله تبادل القذائف، ليس على عناصر القوات الدولية المنتشرة، بل ايضا على السكان. وذكرت بان الامين العام ندد بما حصل من كلا الطرفين بخرقهما القرار 1701.

ولفت الى ان المسودة ستشير ايضا الى المجزرة التي تعرض لها الجيش اللبناني في بلدة رياق وذهب ضحيتها اربعة جنود وجرح ضابط، ويعتبر الامين العام ان تلك المجزرة ادت الى اهتزاز الاستقرار الامني ويجب عدم تكرارها، ويصنفها بانها "عمل ارهابي ويجب وضع حد له بكل الوسائل”.
ونبهت مصادر وزارية الى تعوّد لبنان عجز مجلس الامن في تنفيذ قراراته وعدم قدرته على مطالبة اسرائيل بالانسحاب مما تبقى محتلا من ارض جنوبية، وعجز لبنان ايضا عن تنفيذ ما هو مطلوب منه لجهة نزع سلاح التنظيمات المسلحة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل