#adsense

الحريـري يبـدأ الإثنيـن مـن عكـار إعـلان لوائـح «المسـتقبل»

حجم الخط

يعلن لائحة المنية ـ الضنية ويشارك ميقاتي في طرابلس الأربعاء
الحريـري يبـدأ الإثنيـن مـن عكـار إعـلان لوائـح «المسـتقبل»

خضر طالب

حدد رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري سقفاً زمنياً لحسم خياراته بشأن ترتيب لائحة الضنية ـ المنية وكذلك لإنجاز الاتصالات مع الوزير محمد الصفدي بشأن «شكل» مشاركته في لائحة طرابلس، من دون أن يتبين حتى مساء أمس توجه واضح لطريقة معالجة تلك التعقيدات المتشابكة بين الدائرتين وكذلك مع الجماعة الإسلامية.

لكن الحريري الذي كان حسم خياراته بالنسبة للائحة عكار قرر أن يبدأ منها إطلاق لوائحه تباعاً في كل لبنان، حيث يفترض أن يقوم يوم الاثنين بزيارة عكار لإعلان لائحته بعد أن انتهت صيغتها النهائية التي تضم كلاً من: (عن السنة) خالد ضاهر وخالد زهرمان ومحمد سليمان، عن الأرثوذكس النائب رياض رحال ونضال طعمه، عن الموارنة النائب هادي حبيش، وعن العلويين خضر حبيب.

وتحمل هذه اللائحة ثلة من الملاحظات، أولها أنها استبعدت أربعة نواب هم النواب السنّة الثلاثة مصطفى هاشم ومحمود مراد وعزام دندشي، ونائب أرثوذكسي هو عبد الله حنا، في حين كان النائب العلوي مصطفى علي حسين قد استبعد نفسه عنها قبل نحو سنتين وأصبح في عداد اللائحة المنافسة. وبذلك يكون قد حصل تغيير على خمسة مقاعد من أصل سبعة لهذه الدائرة.

ثاني هذه الملاحظات، أنها استثنت «المراعبة» من التمثيل في سابقة لم يقدم عليها أحد في الماضي، بل إن «المراعبة» كانوا شركاء أساسيين في تشكيل لوائح عكار المتنافسة وأحياناً هم الذين كانوا يشكلونها، في حين أن التشكيلة التي اختارها تيار المستقبل فضّلت التعامل مع التوزيع المناطقي على حساب كل الاعتبارات الأخرى.

ثالث هذه الملاحظات، أن معايير اختيار المرشحين الجدد ما تزال غير واضحة، خصوصاً أن معظمهم غير معروف لدى الناخبين على المستوى الشخصي أو على مستوى أي حضور سياسي أو اجتماعي سابق، باستثناء أمين عام اللقاء الاسلامي المستقل النائب السابق خالد ضاهر الذي تم التعاطي مع اختياره على أساس ما يمثله من حالة في عكار.

رابع هذه الملاحظات تظهر في الرهان الواضح على استخدام تأثير النائب الحريري الشخصي على جمهور الناخبين في عكار لتجييره للائحة، بمعزل عن أسماء المرشحين وأيضاً صورهم.

خامس هذه الملاحظات، أن هذه اللائحة تمثّل عملياً تيار المستقبل بشكل أساسي، باستثناء الحليف خالد ضاهر والمرشحَين «المستقلّين» محمد سليمان ونضال طعمه، في حين أن المرشحين الأربعة الباقين هم أعضاء في التيار.

ومع إطلاق اللائحة يوم الاثنين، كما هو منتظر، ينطلق السباق الانتخابي في عكار مع «لائحة إنماء عكار» التي أعلنها النائب السابق وجيه البعريني يوم الأربعاء الماضي، وربما مع لائحة ثالثة غير مكتملة قد تظهر لاحقاً، وذلك على مسافة واسعة زمنياً عن موعد الانتخابات يراهن عليها النائب الحريري لمعالجة الجروح البالغة التي تركتها تشكيلة لائحته التي استبعدت كثيراً من الأسماء الوازنة التي كانت تفترض أنها تمتلك ظروفاً موضوعية جيدة للانضمام إلى اللائحة، فضلاً عن ما تركته أيضاً من «ندوب» في العلاقة مع جمهور الحلفاء الذين تم استبعاد مرشحيهم، وخصوصاً مرشح القوات اللبنانية العميد وهبي قاطيشا ومرشح حركة اليسار الديموقراطي النقيب نعمه محفوض.

وإذا كان «تدبير» شؤون لائحة المستقبل في عكار قد مرّ بسلام بعد مخاض، برغم حرية الحركة النسبية فيها لتيار المستقبل، فإن التعقيدات التي ما تزال تعترض إنجاز لائحة الضنية ـ المنية لم تمنع النائب الحريري من تحديد موعد شبه نهائي لإعلان اللائحة يوم الأربعاء المقبل.
وكان الحريري قد كثف لقاءاته مع مختلف فعاليات هاتين المنطقتين ومعظم المرشحين في الدائرة، وكان آخرها يوم أمس بلقاءين منفصلين مع فعاليات الضنية أولاً من رؤساء بلديات ومخاتير ووجهاء عائلات، ثم مع فعاليات المنية أيضاً.

إلا أن تشكيلة اللائحة في هذه الدائرة ما تزال مرتبطة بحسم الخيارات على مقعدين من ثلاثة:
مقعد المنية الذي يتأرجح بين مختلف الأسماء المطروحة ثم يعود ليستقر في عهدة عائلة علم الدين، ثم يبدأ بالتنقل بين العودة إلى النائب هاشم علم الدين وبين تسمية الدكتور محمد علم الدين، ومن دون أن تظهر ملامح جدية للحسم بينهما.
أما بالنسبة لتسمية المرشح إلى مقعد الضنية الثاني، الذي سيكون شريكاً للنائب أحمد فتفت، فإن الحسم فيه مرتبط بنتائج الاتصالات الجارية بين الحريري وكل من الجماعة الاسلامية من جهة، ومع الوزير محمد الصفدي من جهة ثانية.

فـ«الجماعة» ضاقت خياراتها إلى مشاركتها بمقعد الضنية عبر النائب السابق أسعد هرموش إلى جانب مرشحها في بيروت عماد الحوت، وبات انضمام هرموش إلى اللائحة حجر الزاوية في إنجاز التحالف بين تيار المستقبل وبين الجماعة على مستوى كل الدوائر في لبنان ـ بحسب ما تؤكد مصادرها ـ مع خصوصية تم التفاهم عليها مسبقاً تتعلق باستمرار مرشحها في طرابلس رامي درغام منفرداً على أن تلتزم الجماعة في المدينة بالاقتراع لمرشحي تيار المستقبل فيها.

أما الوزير الصفدي فإن تحالفه مع المستقبل في طرابلس لم تكتمل تفاصيله في ظل حالة التجاذب القائمة حول ما إذا كانت مشاركته ستقتصر عليه شخصياً فقط، أم أنه سيكون له خيار آخر إلى جانبه إما أن يكون عبر التمسك بالنائب قاسم عبد العزيز في الضنية، أو عبر تسمية مرشح أرثوذكسي آخر غير روبير فاضل بعد أن انسحب النقيب فادي غنطوس، بينما عادت لتطرح «فتوى» تسمية روبير فاضل بصيغة تسعى لارضاء الوزير الصفدي، بعد أن نجح «الفيتو» الذي وضعه الوزير الصفدي في استبعاد النائب مصباح الأحدب.

وعلى هذه الأساس فإن التمسك بالنائب عبد العزيز في الضنية يبدو أنه الخيار المفضّل للوزير الصفدي، لكن ذلك يعني استبعاد مرشح الجماعة الاسلامية أسعد هرموش مع ما يعني ذلك من انعكاسات على مسار الاتصالات لإنجاز التحالف بين «المستقبل» و«الجماعة».
أما في حال اعتماد خيار تسمية هرموش في الضنية، فإن ذلك يعني أيضاً أن التحالف مع الوزير الصفدي في طرابلس سيكون غير مكتمل إلا إذا تم العثور على صيغة توفيقية بين تفاصيل صيغة لائحة طرابلس.

لكن باب الترجيحات مفتوح أيضاً نحو تسمية المرشح هيثم الصمد عن هذا المقعد، وهذا ما يعني استبعاد مرشحي الجماعة والصفدي، وهو أمر وارد بقوة نظراً لبعض الحسابات المتعلقة بالمنافسة التي يفرضها النائب السابق جهاد الصمد في هذه الدائرة.
وفي مطلق الأحوال، بات الوقت الفاصل على حسم كل الخيارات في هذه الدائرة قصيراً جداً وسقفه يوم الثلاثاء، أي قبل يوم واحد من الموعد الذي حدده النائب الحريري لإعلان اللائحة في هذه الدائرة، قبل الانتقال في اليوم نفسه إلى طرابلس للمشاركة في إعلان اللائحة فيها، بعد تذليل العقدة الأخيرة مع الوزير الصفدي، والتي سيتولى الرئيس نجيب ميقاتي تلاوة بيانها وأسماء أعضائها، وهم: (عن السنة) الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير محمد الصفدي، النائب سمير الجسر، النائب محمد كبارة، النائب السابق أحمد كرامي. عن العلويين النائب بدر ونوس، عن الأرثوذكس روبير فاضل ( اذا تم تثبيت الاتفاق عليه )، وعن الموارنة سامر سعادة.

المصدر:
السفير

خبر عاجل