#adsense

نائب فرنسي يدعو “عقلاء حزب الله” إلى تغيير نصر الله ومعاونيه

حجم الخط

نائب فرنسي يدعو "عقلاء حزب الله" إلى تغيير نصر الله ومعاونيه

دعا نائب في "الجمعية الوطنية" الفرنسية (البرلمان) "حزب الله" أمس الجمعة الى "احداث تغييرات جذرية" في رأس هرمه وقيادييه الذين "تجاوزتهم التطورات الداخلية والاقليمية والدولية ومازالوا يعيشون كذبتي انتصاريهما في "اخراج" الاسرائيليين من لبنان بالقوة العام 2000 "وهزيمة" الجيش الاسرائيلي في حرب تموز 2006 في الوقت الذي كان لهم فيه تأثير يكاد لا يذكر في قرار الدولة العبرية انهاء "الحزام الامني" والخلاص منه لاسباب اقتصادية اكثر مما كانت اسبابا عسكرية لان الاسرائيليين لم يكونوا يواجهون ذلك العدو القوي الذي يجبرهم فعلا على الانسحاب, ولان قوى الطرفين لم تكن متكافئة بوجود غلبة اسرائيلية شاملة, كما ان الحكومة العبرية حققت في حرب تموز ما هدفت اليه منها باخلاء جنوب الليطاني بكامله من وجود الميليشيات الايرانية – السورية المسلحة وبالقضاء على 85 في المئة من القوتين العسكريتين الصاروخية والتقليدية لحزب الله كما قضت على بناه الاقتصادية والاجتماعية وانجازاته الاعمارية والتنظيمية التي لم يسترجع بناؤها حتى الآن ولولا مسارعة النظام السوري الى استئناف تهريب الصواريخ والاسلحة للحزب بعد الحرب, عبر حدوده المفتوحة مع لبنان, لكان مصيره مشابها للمصير الذي تعانيه حركة "حماس" الان بسبب عدم قدرتها على استقدام سلاح من خارج حدود غزة لتعويض خسائرها في الحرب الاخيرة".

وقال البرلماني العضو القوي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي في باريس لـ "السياسة" امس الجمعة ان "تقوقع حزب الله داخليا بشكل ضاغط بعد حرب تموز واضطراره الى التخلي عن استراتيجية صراعه الاقليمي المسلح مع اسرائيل بعد انتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية (يونيفيل) على حدود البلدين وبعمق لبناني كبير, واستدارته لممارسة عرض عضلاته على اللبنانيين وتحويل سلاحه باتجاههم, مرده الى ان قيادته فشلت في التأقلم مع المستجدات منذ انسحاب الجيش العبري من لبنان العام 2000 واخفقت في استغلال"نصرها الموهوم" بالانخراط الفاعل والسلس في الحياة السياسية الداخلية بسبب استمرار اعتمادها على القوة والتهديد بالسلاح بدلا من ان تفعل ذلك بالوسائل الديمقراطية وهذا امر طبيعي ومفهوم, اذ ان مبادئ الديمقراطية لا يمكن ان تلتقي مع حملة السلاح, ولا يمكن لاحد ان يحمل بيد بندقية وباليد الأخرى غصن الزيتون, لان عالم اليوم يتخلى بسرعة عن العنف باتجاه السلام ومن هنا تكمن اسباب الحملة الدولية المستمرة بقوة للقضاء على الارهاب في العالم".

وذكر النائب الفرنسي ان "حسن نصر الله و(نائبه) نعيم قاسم والمجموعة المحيطة بهما ممن يحاول اصحابها وصم انفسهم بـ "الجناح السياسي" لحزب الله والذين لم يصلوا الى البرلمان والحكومة اللبنانيين من خلفيات سياسية بل كانوا جميعا من المقاتلين وحاملي السلاح ومتنقبي العنف والارهاب لم يتطوروا فكريا ولا حضاريا ولا ثقافيا منذ تسلمهم زمام القيادة في الحزب قبل نيف وخمسة عشر عاما لذلك هم يرتكبون باستمرار هذه الاخطاء او "الهفوات" المميتة بحق ابناء ملتهم وبحق الشعب اللبناني برمته, وهي كلها اخطاء مبنية على المغامرات اللامحسوبة مثل التسبب في استجلاب الحرب الاسرائيلية المدمرة على لبنان عام 2006 والاعتراف العلني بعدم الخبرة والتقدير عبر مقولة نصر الله "لو كنت اعلم", ثم مغامرة اجتياح بيروت وبعض الجبل في مايو الماضي التي اصابت قيادة الحزب بتشوهات عميقة عزلته كليا عن المجتمع اللبناني المسالم وخصوصا المجتمع السني المعتدل وهي تشوهات لم تفتح عيون العالم وبالاخص العالم العربي ذي الغالبية السنية الطاغية على حقيقة اهداف الحزب ومبادئه ودستوره فحسب, وانما كشفت مرامي ايران من خلفه فأحرجتها وادت الى محاصرتها خوفا من "أحزاب الله" اخرى في الخليج وقلب الامة الاسلامية في مصر وتركيا واقطار اخرى".

ودعا البرلماني الفرنسي "الجناح المتعقل" في "حزب الله" الى "مكاشفة النظام الايراني بالازمات التي يعانيها الحزب في قيادته, وخصوصا بمواقف التفرد التي يتخذها حسن نصر الله وكأنه من قادة الدول القمعية الشمولية ذات الرأس الواحد والقرار الواحد, تمهيدا لاحداث تغيير جذري في هرم تلك القيادة لاستبدال صورتها العنفية الارهابية بصورة جديدة تقوم على المسالمة واعتماد الاساليب الديمقراطية, خصوصا وان هذا الحزب لن يكون بمقدوره بعد اليوم خوض اي حرب مع اسرائيل من طرفه هو اذا لم تهاجمه هي, كما انه يفقد يوما بعد يوم هيبة سطوته المسلحة على الداخل اللبناني امام الاصرار على تقوية الجيش اللبناني ومده بكل اسباب القوة لبسط سيادته على كامل اراضيه".

وأعرب النائب الفرنسي عن امله "أن تكون اولى خطوات "المتعقلين" في حزب الله نحو التغيير, منع حسن نصر الله ونائبه ومعظم قياداته السياسية المزعومة, من القاء الخطب واعتماد الرسائل المتلفزة الى الناس من دون اتفاق مسبق على خطوطها العريضة, وان تكون كلها مكتوبة ومدروسة تخفيفا للمغامرات و "للهفوات" والكبوات المستمرة التي كان اخرها اعتراف نصر الله بتبعية "شبكته" في مصر الى حزبه, وكشفه النقاب تسرعا ليس بوجود واحد فقط من عناصره في تلك الشبكة (سامي شهاب) بل بوجود عشرة اخرين من الحزب معه, وهذه المغالطة التي تنم عن اصابة شخصيته بالغطرسة والعنجهية وبلوثة التفوق بقوة السلاح وجهت سهام العرب والعالم الى ايران التى تسعى الى تحسين سلوكها مع جيرانها في الشرق الاوسط ومع المجتمع الدولي, في محاولة تأكيد صحوتها التي ظهرت معالمها جلية في اخر خطب رئيسها محمود أحمدي نجاد هذا الاسبوع".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل