
أعلنت مصادر في المعارضة السورية مقتل قائد “لواء التوحيد” أحد أبرز التشكيلات العسكرية ضمن قوات “الجيش الحر” في محافظة حلب، عبد القادر صالح، متأثراً بجراح أصيب بها خلال مواجهات سابقة، لتفقد المعارضة المسلحة قيادياً جديداً في تلك المنطقة الحساسة التي يحاول الجيش السوري استعادتها منذ أسابيع.
وبحسب ما ذكرته صفحات “الثورة السورية” الإلكترونية فقد قضى صالح متأثراً بجراحه في إحدى المستشفيات التركية، وجرى دفنه في مسقط رأسه بلدة “مارع”.
وفي وقت لاحق، تقدم المراقب السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، عصام العطار، بالتعزية قائلاً إن صالح “جاهد بماله وبنفسه” مضيفاً: “ما خرجت يا أخي للجهاد زهادة في حياة، أو رغبةً في دنيا أو منفعة أو مكانة. ما خرجتَ إلاّ غضباً للهِ عزّ وجلّ، ولأمتكَ وبلادِكَ وأهلِك، وإباءً للظلمِ والذل والهوان.”.
وكان صالح يعرف بلقب “حجي مارع” وقد قاد مجموعة من الكتائب ذات الطابع الإسلامي نشطت تحت اسم “لواء التوحيد” وكان لها الدور الأكبر في نقل المعركة من ريف حلب إلى قلب المدينة والسيطرة على أجزاء واسعة منها، وقد شارك صالح في العديد من اللقاءات التلفزيونية والإعلامية التي كان خلالها يعرض لتطورات الأوضاع بحلب.
ويأتي مقتل صالح في وقت تحاول فيه القوات الحكومية السورية استعادة السيطرة على حلب والمناطق المحيطة بها، وقد كانت قد حققت بعض التقدم في ريف المدينة، ولكن المعارضة أكدت أنها تمكنت من صد هجومها. وقد سبق أن شهدت جبهة حلب استقالة أحد أبرز الضباط المنشقين، العقيد عبد الجبار العكيدي، احتجاجاً على الموقف الدولي والخلافات الداخلية.
هذا واعلنت تنسيقيات الثورة السورية إن 60 جنديا من جيش النظام السوري قتلوا في انفجار قاعدة عسكرية قرب دمشق.
وذكر الجيش الحر أنه فجر مبنى إدارة المركبات العسكرية في حرستا بريف دمشق ودمره بشكل كامل، ونقل ناشطون على مواقع الإنترنت صورا قالو إنها لعملية استهداف مبنى إدارة المركبات.
ووصف مقاتلو الجيش الحر استهداف مقر إدارة المركبات في منطقة حرستا بريف دمشق بالعملية النوعية الصادمة. وأودت العملية بحياة العشرات من قوات النظام، بالإضافة إلى مقتل 4 ضباط كبار، بينهم ثلاثة عمداء واللواء أحمد رستم نائب قائد إدارة المركبات.
المعطيات الأولية، وبحسب مصادر المعارضة، تشير إلى أن القنبلة وضعت إما داخل المبنى وإما في أسفله، وتحديدا عبر نفق حفر سرا تحت مبنى الإدارة في إشارة إلى أن مقاتلين معارضين تمكنوا من التسلل إلى داخل القاعدة العسكرية.
وسبق أن تعرض مبنى إدارة المركبات إلى الكثير من العمليات العسكرية التي استهدفته، ولا سيما أنه يقع في منطقة تعتبر ساخنة بحسب مقايس الاشتباكات في سوريا، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تدمير المبنى بالكامل.
وتمكنت الفصائل المقاتلة من إسقاط ثلاث طائرات حربية كانت تستهدف بالبراميل المتفجرة حي صلاح الدين في حلب.