#adsense

كلمة النائب زهرا خلال إطلاق لائحة 14 آذار في البترون

حجم الخط

كلمة النائب زهرا خلال إطلاق لائحة 14 آذار في البترون

اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن البرنامج الإنتخابي للقوّات اللبنانية في العام 2009 يؤكد استقلال لبنان الناجز من خلال ترسيم حدوده كاملة، بدءً من مزارع شبعا للتمكن من استعادتها الى احضان الوطن الأم، مشيراً إلى أنه لا دولة الى جانب الدولة، ولا دولة في موازاة الدولة.

في ما يلي النص الحرفي لكلمة النائب انطوان زهرا خلال إطلاق لائحة 14 آذار في البترون السبت 18/4/2009:

بإسم كلّ قوى 14 آذار في لبنان والبترون، وبإسم الشيخ بطرس حرب وتيّار المستقبل واحزاب الكتائب اللبنانية والأحرار والكتلة الوطنية والإشتراكي واليسار الديمقراطي نرحب بكم في مدينتكم ومنطقتكم البترون .
انتم من صنع إنتفاضة الإستقلال، ومعكم نريد ان نتذكّر بسرعة كيف وصلنا الى ثورة الأرز علّ الذكرى تنفع المؤمنين.
بدأت ثورة الأرز عندما اثقلت الوصاية كثيراً، وعندما اطلقت بكركي نداءها الأول في العام 2000 .
بدأت ثورة الأرز في قرنة شهوان وفي مصالحة الجبل وفي لقاء البريستول وفي رفض التمديد الذي فرضوه متجاهلين ارادتنا والإرادات الدولية .
بدأت ثورة الأرز عندما ظنّوا ان بإمكانهم ان يقتلوا من جديد، وحاولوا اغتيال مروان حماده، وقتلوا الرئيس رفيق الحريري، ولم نخف، وليس فقط لم نخف بل رميناهم خارجاً عندما انتفضنا في 14 آذار 2005 .
ومن 14 آذار بدأت الإنجازات الوطنية، ولأن وحدة قوى 14 آذار انجزت ما انجزت من إخراج سوريا، الى حكومة صنع في لبنان (حكومة السنيورة الأولى) التي صمدت في وجه جميع من حاول إسقاطها، الى إرغام الجميع على الدخول في الحوار الوطني وصولاً الى حلول تحترم الحرّية والسيادة والإستقلال، الى إضطرارهم للهروب من إستحقاق وحدانية السلاح الى حرب تموز، وفرارهم من إستحقاق المحكمة ذات الطابع الدولي الى خيار المقاطعة والتبليط في وسط بيروت، الى تعطيل السلطة والمجلس النيابي والحياة العامة، وتعطيل الإقتصاد ومنعنا من الإستفادة من الفورة النفطية ومن توظيف اموالها في لبنان، ولو استفدنا منهم لما كان لدينا ايّة مشكلة مالية راهناً .
وجرّبوا في إنقلابهم على إنتفاضة الإستقلال في 23 ك2 2007 ان يحاصروننا ويحاصروا الحكومة في بيروت والناس في بيوتها، وبقدر ما هم سييئون سعوا الى إستعادة ما هم بارعون فيه وهو إعادة إحياء خطوط التماس في نهر الكلب ونهر الموت، ولكنهم سقطوا هم ورهانهم في آن .
افشلوا وعطّلوا إنتخاب رئيس للجمهورية (قال مسيحي قال ويهمهم مصلحة لبنان ! ) رئاسة الجمهورية عنوان التوازن، رئاسة الجمهورية هي المكان الذي يحفظ الشراكة الوطينة ويؤمن التوازن الوطني وتلعب دور الحكم عندما تنقطع سبل التواصل بين اللبنانيين، عطّلوا انتخابها ووضعوا شروطهم، وعندما رأوا انهم لا يستطيعون ان يحصلوا على شيء بهذه المحاولات التعطيلية تورطوا بغزوة بيروت، وبعد غزوة بيروت التي اسقطت عنهم آخر ورقة تين كانت تستر عورتهم، في مساعيهم لإسقاط الدولة والوطن والمستقبل، ذهبنا الى تسوية الدوحة، وتسوية الدوحة فيها جزئين : جزء يحكي عن العودة الى حياة المؤسسات بإنتخاب رئيس للجمهورية، وعن الإلتزام بعدم الإحتكام الى العنف لتحقيق مكاسب سياسية (وهذا نريد ان نسير ونلتزم به دائماً) وجزء آخر، اذكّر بأننا نحن تحفظنا عليه، وهو اعطاءهم الثلث المعطّل الذي اخذوه وعطّلوا الدولة وعطّلوا الإنجازات وعطّلوا الحياة السياسية، ولن يأخذوه من جديد .

كلّ هذه المحطات فيها " طلعات ونزلات " ولكن فيها ايضاً تراكم إنجازات ومداميك لبناء الدولة والوطن والمؤسسات، وفيها السير قدماً نحو دولة تحترم مواطنها وتحافظ عليه وتحفظ امنه، وتمارس وحدها السيادة والسلطة على كلّ الأراضي اللبنانية، وتحفظ هي كرامة كلّ اللبنانيين والمقيمين على ارض لبنان، بينما العكس (وفي احسن حالاته) هو إستئخار وتأجيل لمشروع بناء الدولة، يعني تأجيل مشروع قيام الدولة لأجل مشاريع اخرى، وان يبقى لبنان ساحة وفشّة خلق كما تعوّدوا ان يستعملوه .
مشروعنا ومشروعكم ورهاننا ورهانكم وثورتنا ثورة الأرز، وصلت الى محطة تعتبرها القوّات اللبنانية (كما اعلن د. سمير جعجع) ثورة الأرز الثانية، التي هي برنامج إنتخابي للقوّات اللبنانية في العام 2009 والتي تتضمّن ما يلي :

1- التأكيد على استقلال لبنان الناجز من خلال ترسيم حدوده كاملة، بدءً من مزارع شبعا للتمكن من استعادتها الى احضان الوطن الأم.
2- التأكيد على مبدأ السيادة المطلقة للدولة اللبنانية. فلا دولة الى جانب الدولة، ولا دولة في موازاة الدولة. نحن نرفض الاعتراف بثنائية سيادة الدولة وسلاح خارج الدولة، لأننا هكذا نفتح الأبواب أمام سقوط الدولة عند اول مفترق. كما ندعو الى اخضاع المهام الدفاعية والأمنية من دون استثناء لقرار السلطة السياسية دون سواها.
3- التمسك بقرارات الشرعية الدولية، وفي طليعتها القرارات 1559، 1680، 1701، للحفاظ على لبنان من الاطماع الخارجية كلها، ولمنع استعماله ساحة تصفية حسابات للآخرين.
4- التمسك بالمحكمة الدولية وإقرار كل المعاهدات التنفيذية المطلوبة لحسن سيرها، دون عرقلة او تسويف او تجويف.
5- الإبتعاد عن سياسة المحاور الإقليمية والدولية مع الحرص على الانفتاح والتفاعل مع المحيط والعالم.
6- ايجاد حل لمشكلة السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات تبعاً لما نصت عليه مقررات الحوار الوطني 2006.
7- اتخاذ كل التدابير الآيلة الى منع توطين الفلسطينيين في لبنان، مع السعي المستمر لتحسين أوضاعهم المعيشية بما يتلاءم مع تراث لبنان الحضاري والإنساني.
8- مع قيام العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا، وبدء مسيرة التطبيع، اعادة النظر بمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، والتي أقرت بصورة قهرية وبعيدة عن الندية، وإلغاء المادة السادسة التي انشأت المجلس الأعلى اللبناني-السوري.
9- طرح موضوع المعتقلين في السجون السورية كبند اول على جدول اعمال مفاوضات لبنانية سورية.
10- السعي الدؤوب للعودة الى حياة دستورية سوية، بعيدة عن الضغط والتهويل والتعطيل ومحاولات الغلبة.
11- السعي لعودة التوازن الفعلي الى كل مؤسسات الدولة واداراتها، وذلك من خلال المناصفة السياسية في الحكم والمؤسسات الدستورية كما نص عليه اتفاق الطائف.
12- اعادة النظر في مرسوم التجنيس تبعاً لقرار مجلس شورى الدولة في هذا الخصوص والسعي الى اعادة الجنسية الى المغتربين المستوفين الشروط القانونية لذلك.
13- تحقيق اللامركزية الادارية والانمائية الموسعة، لتأمين الاستقرار عبر تخفيف حدة الصراع على السلطة المركزية وتعزيز الانماء المتوازن.
14- تعزيز مساهمة المرأة في المسؤوليات العامة ومشاركتها في الحياة السياسية.
15- المشروع الأساس في مواجهة الهجرة هو دولة العناية، التي تدعم مزارعيها وتحمي عمالها، تعطي مواطنيها حقهم في الطبابة والاستشفاء عبر مشروع صحي متكامل، تحمي حقوق اطفالها وتعدّ مدارسها وجامعاتها الرسمية منها والخاصة وتحمي تميزها الثقافي.

بترونيات

بترونياً اريد ان اقول لكم انني بإسمي الشخصي اريد تأكيد استمرار إلتزامي بالنهج المؤسساتي بالعمل والذي جرّبت قدر الإمكان (كما يشهد إتحاد البلديات ورؤساء البلديات والمخاتير) الذين تعاونّ وإياهم كما الجمعيات التي انشأناها للعمل المؤسساتي في البترون . وطبعاً عملي النيابي الإنمائي لم يتقدم خطوة واحدة الاّ بناءً على إستمرارية العمل بإستكمال ما بدأه اسلافنا من نوّاب في قضاء البترون،

واخصّ بالذكر منهم ثلاثة (لأنه حالياً هناك مشاريع نفذت او تنفّذ ويطلع من يحاول تبنيها مثل العادة ! ) وهذه عمل عليها قبلنا الراحل د . جورج سعادة، وسايد عقل، ومنوال يونس، واشتغلنا عليها 4 سنوات الشيخ بطرس وانا، وغداً يطلع احد ( لا ادري من اين) وضعته الصدفة (مدري وين) وكلّنا نعرف " زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون " ولكنها المرة الأولى التي تزرع عائلة فيها وتسقي وتضع اسمدة وتنقّي، وعندما ينضج الثمر، فبدل ان يأكل اولادها " ينط " ابن الجيران الأزعر ويقطفهم، ويأكل ويدّعي انهم له ! وهذه هي المشكلة .
اذاً انا اكمّل كشخص وبالتعاون مع الشيخ بطرس فيما عملنا وسنعمل، وسترون مشاريع خلال ايام منها مثلاً طرقات في قلب البترون " غبّ الطلب " (نسقناها مع البلدية قبل عامين، وستزفّت، وسترون يافطات تشكر احداً من الزعران الذين يسرقون انجازات غيرهم ! ويجب ان ننتبه الى هذا العقل الإلغائي الذي " يمزّق " شعار غيره كي يقول انه يريد التغيير ! هذا التخلّف والتركيز على محاولة إلصاق السيئات بالآخرين، دون ان ينتبهوا الى انّ الذي بيته من زجاج لا يراشق الآخرين بالحجارة ! هذا العقل الذي تعوّد ان يسرق شعارات الآخرين ويصنع بها زعامته وهذه الشعارات التي دفعنا ثمنها دماً يسرقونها بالإعلام … وفي النهاية يفرّون الى سفارة اجنبية !
الى السرقات في آماكن اخرى والى الثروات المكدسة ! ليقلّ لي احد من اين ولماذا ؟ اذاً هذا الذي يتاجر بالحديث عن الإختلاس والسرقة والفساد صار له 9 اشهر مشارك في السلطة، فاليرينا الفساد اين هو ؟ والإختلاس صار معروف مكانه في الإنجازات والشعارات وكلّ ما يمكن وضع اليد عليه ! وآخر شيء يحدثوننا عنه هو التغيير ! وانا في موضوع التغيير اريد ان استعير من آلام السيّد المسيح (ونحن في الفصح الشرقي وعلى بعد اسبوع من الغربي) عندما سقوه خلاً وهو على الصليب قال " تمّ كلّ شيء " ونحن الذين يسقوننا من " المرّ كي يحلى " بكذبهم ودجلهم وفتحهم الأوتسترادات للمشاريع المشبوهة التي تسقط دولتنا وآحلامنا ومستقبلنا، اريد ان اقول لهم : لقد تمّ كلّ شيء والتغيير حصل ! غيّرتم في مبادئكم، غيّرتم شعاراتكم، غيّرتم في كلّ ما اعلنتموه، غيّرتم في كلّ الخط الذي لحقكم الناس لأجله، وصرتم ازلام الدويلة في وجه الدولة، وصرتم تبرّئوا القاتل وتتهموا الضحية، إكتمل التغيير ! انزعوا هذا الشعار وابحثوا عن غيره .
تبقى تهمة يحاولون ان يزكزكوا مشاعركم فيها ومشاعرنا ومشاعر المسيحيين خاصةً والسياديين ؟ مفادها ان مسيحيي 14 آذار تابعين ! هل يجب ان اخبركم عن الزميل الشيخ بطرس حرب وانا (كلٌ في موقعه ومستواه) ما هو دورنا في السياسة وصنع القرار، هل ينسى احد ان بطرس حرب واحد من 14 يتحاورون وطوني زهرا واحد من الذين وراءهم يدعمون الحوار ويخوضونه في كلّ الأمكنة، ويمثلون لبنان في الداخل والخارج ويأخذون القرارات ويتحملّون مسؤوليتها . نحن نطبّق قرارات الغير ؟ نحن نضحّي معاً ونناضل معاً ونحفظ دم شهدائنا القدماء والجدد، ونحافظ على ثورتنا وإنتفاضتنا وكرامتنا ومستقبلنا واحلامنا وعلى كلّ ابنائنا الذين نريد ان نسلمهم لبنان مستقلّ وعزيز، والمسيحييون فيه شركاء (كما فعل الذي طلع عن النص في خطابه في بيروت) ليقول بأن الطائف مناصفة اسلامية – مسيحية مهما حدث، وليس الذي يركض ليقول : ابدؤا بإلغاء الطائفية السياسية لأن " الآلة الحاسبة " لديه تقول انه سيصير الغالبية العددية قريباً .
وفي النهاية اريد ان اقول لكم انّه رغم الإضطهاد ومرحلة الخطر وإضطرارنا للإبتعاد قليلاً عن ارضنا الحبيبة وعن اهلنا في البترون، لأننا كنّا من المستهدفين بشكل مباشر، فقد حرصنا ان نحاول تمثيلكم كما يليق بكم وبكرامتكم وبعنفوانكم وبوطنيتكم وبتاريخكم الديني والوطني المشرّف، وكلّ قديسي الموارنة اما تربّوا في البترون او ولدوا فيها او دفنوا هنا . وكي نكون على قدر هذه المسؤولية وعلى قدر وجود " هامة مار مارون " في دير مار يوحنا مارون، اضطررنا ان نبتعد عنكم قليلاً بالجسد، ولكن انتم إشهدوا اذا كنّا ابتعدنا عن احلامكم ومشروعكم وآمالكم ومطالبكم الذي سنستمر معاً في المطالبة بتحقيقها لأن البترون اهملت عشرات السنوات ولا تعوّض بسنة، خصوصاً عندما يتعطّل إقرار مشاريع القروض التي ستموّل المشاريع التي سترون تنفيذها راهناً وقريباً، وهو إنجاز مشترك ساهم فيه من سبقنا وسنستمرّ فيه في المستقبل اذا فوضتمونا، واعرف انكم ستفعلون .

المجد لكم ولوطننا، عشتم وعاش لبنان .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل