
داعيا النواب إلى الاحتكام إلى ضميرهم ولإنتخاب رئيسا للبلاد
مطر لـ “الراي”: الكنيسة هي ضمانة لبنان منذ ألف سنة وكلام فرنجية عن البطريرك صفير ليس عقلانيا و… تخطيناه
أمل المطران بولس مطر، رئيس أساقفة أبرشية بيروت المارونية ان يصل التحقيق حول «الأحد الدامي» في منطقة مار مخايل في بيروت (7 قتلى) إلى ابراز الحقيقة عما جري، متمنيا عدم استباق النتائج، «لان كل ذلك يؤدي إلى احتقان داخلي»، مرجعا ذلك إلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي حوار خاص مع «الراي» على هامش زيارته للكويت، حيث احيى مع الطائفة المارونية عيد شفيعهم القديس مار مارون (ليل أول من أمس)، تساءل مطر ما اذا كان الفراغ في سدة الحكم يخدم لبنان وامنه، داعيا «جميع النواب، مسلمين ومسيحيين إلى الاحتكام إلى ضميرهم، وان يكونوا امام مسؤولياتهم وينتخبوا رئيسا للبلاد (…) لان اللبنانيين وصلوا إلى حافة اليأس (…)».
ورأى ان «الشارع لا يحل المشاكل»، واعتبر ان «من المعيب ان يخضع انتخاب رئيس للجمهورية الى أي شرط».
ورداً على سؤال عن تخوفه من ان تكون الأزمة الحالية محاولة للاجهاز على «اتفاق الطائف»، قال ان «تعديل اتفاق الطائف يحتاج اما الى 10 سنوات حرب وإما الى 10 سنوات سلم جديدة (…)».
وعن الحملة غير المسبوقة التي تعرض لها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير من النائب السابق سليمان فرنجية، زعيم تيار «المردة»، قال : «نحن نأسف لمثل هذا الكلام ونرفضه ونشجبه، ولكن ما حصل سوء تفاهم وهذا كلام ناتج عن حمق (غضب) وقد تخطيناه».
وإذ تساءل مطر ما اذا «كنا يتامى في لبنان وليس لدينا أب أو أم، ونفتش على الأب والأم من الخارج»، حمّل مسؤولية الفراغ الحاصل في لبنان الى «الجميع… إلى فريق 14 مارس (الغالبية النيابية) وإلى فريق 8 مارس (المعارضة) وإلى السلطة الدينية (…)».
وفي ما يلي نص الحوار:
• يتعرض الجيش اللبناني لـ «رشق سياسي» من المعارضة التي تحمله مسؤولية ماحدث يوم الاحد الدامي في مار مخايل، هل تخشون من تعريض الجيش للاستهداف بعدما كان المؤسسة الوحيدة التي تحظى باجماع وطني؟
نحن نتمنى ان يصل التحقيق إلى ابراز الحقيقة عما جرى الاحد الماضي. لان ما جرى كان غير مقبول وغير مسبوق في لبنان وتحديدا منذ3 سنوات.
تدخل الجيش في مفاصل عدة، في التظاهرات الكبرى لـ «14مارس» ثم تدخل اثناء الاضراب وقطع الطرقات، وبعد ذلك خلال بدايات فتنة في احدى مناطق بيروت، وكان بكل ذلك حكيما ومتروياً، وشهد الناس للجيش بأنه كان ضمانة الوطن والأمن لجميع المواطنين.
واذا بنا يوم الاحد نشهد امرا لم نفهمه. لماذا حدث ماحدث؟ ولماذا هذا العدد الكبير من الذين استشهدوا؟ فالتحقيق يجب ان يبرز كل هذه الامور، ولا نستبق النتائج. فاذا كان هناك من مسؤوليات تلقى على اي انسان، واذا تحمل هذا الانسان مسؤوليته باسم القانون وباسم النظام، عند ائذ، يصل كل انسان إلى حقه، ويحفظ الجيش كرامته وهيبته، لان هذا الجيش نحن نعول عليه، ليس لمرة واحدة، انما لكل مرة نعول عليه للمستقبل ولضمان الامن في لبنان فعندما تكون الامور معطلة فان الجيش وحده هو الذي يضمن الامن للجميع، وليس لنا مصلحة في ان نسقط ضمان امننا.
نحن لانخاف على الجيش بمعنى الخوف اللاعقلاني. نحن نريد وطننا وامننا. فاذا عطل هذا الجيش، فمن يحفظ لنا الامن.
• سارع الجيش إلى فتح تحقيق بملابسات احداث مار مخايل، في الوقت الذي كانت تحذيرات سابقة صدرت عن الافراط في استخدام الشارع تفاديا لحصول «ماحصل»… من يتحمل مسؤولية الانزلاق بالوضع نحو هذا المستوى الخطر؟
نحن ضد كل مايؤدي إلى احتقان. وما من شك في ان عدم انتخاب رئيس من شأنه ان يؤدي إلى الاحتقان.، لان هذا الوضع غير طبيعي، اي دولة بلا رئيس.
تصور انسانا عطل رأسه اوسيارة عطل محركها. قد تستمر بالسير بضعة امتار ولكنها قد تصطدم. هذا ما يحتم علينا إلى ان نسارع إلى انتخاب رئيس ثم نهتم بالامور الباقية، لاننا بحاجة إلى ضمانه استقرار هذا الوطن.
يقولون ان هناك خلافا سياسيا، ولكن على هذا الخلاف الايعطل لا الامن ولا الحياة ولا المدارس ولا الايمان في الوطن، لاننا نحن لسنا في ازمة وطن، بل في ازمة حكم، وهذه الازمة يجب ان تبقى في دائرة الحكم، وعلينا ان نحفظ الوطن كوطن، وعلينا ان نحفظ المواطنين، وعلينا ان نرسخ ثقة المواطنين بوطنهم، وهذا هو الارث.
واعتقد ان كل انسان لبناني مسؤول عن شيء مافي الانزلاق بالوضع نحو هذا المستوى، وليس هناك من مسؤول وحده.
• ثمة من يعتقد ان كمينا نصب من خلال استدراج الجيش بهدف «حرق » قائدة كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، وهو مابدأ يظهر على ألسنة مسؤولين في المعارضة. هل تعتقد ان التوافق على العماد سليمان سقط؟
هذه اقتراحات ونظريات امام كل واقع… فلماذا نستبق الامور؟ لننظر النتائج واتمنى الا يكون التوافق على العماد سليمان سقط، لأننا قطعنا مسافة طويلة للوصول إلى هذا التوافق، واذا سقط هذا التوافق، كم يلزم لنا من الوقت للتوافق على شخص آخر.
وفي هذه الاثناء ماذا يحدث؟ هل يستطيع البلد الانتظار اكثر؟
اننا نحرق انفسنا بذلك.
• ربط المجلس الاسلامي الشيعي «المستقبل السياسي في لبنان» بنتائج التحقيق في احداث الاحد الدامي… هل تخشى تطورات تضع المستقبل السياسي للبنان على المحك؟
المجلس الشيعي يريد ان يقول ان مأساة حصلت، ونحن امام تحدٍ بمعالجة هذا الموضوع كما يجب، وفي حال لم يعالج هذا الامر، فهذا يعني اننا غير قادرين على معالجة اي امر آخر في المستقبل، الامر الذي سيشكل صدمة ونكسة للاطمئنان في لبنان.
هناك اشخاص سقطوا وهناك دم أُرق، لذلك يجب معالجة الموضوع على مستوى الحدث، وهذا امر طبيعي.
• اتهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سورية بعرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان ولفت كلام اشبه بـ «التحذير» للسفير السعودي في بيروت من مغبة انفجار امني وسياسي كبير اذا لم يصار إلى انتخاب فوري للعماد سليمان… هل سينتخب الرئيس في جلسة 11 الشهر المقبل؟
نحن لسنا بحاجة إلى شهادة احد، نحن نشعر في بلدنا، لاننا نحن المعنيون. فهل الفراغ الرئاسي يخدم لبنان وامنه؟ هذا وضع غير طبيعي لذلك، لاينتج عن هذا الوضع الا امور غير طبيعية. طبعا يجب ان نخشى، ولكنني لست بحاجة إلى ان يقول لي العالم كله انتبهوا، لدينا عقل وادراك واحساس، ونحن قادرون على معالجة هذا الامر، ومن المؤكد اننا سنواجه مخاطر عديدة في غياب انتخاب رئيس. نحن نتمنى انتخاب رئيس في الجلسة المقبلة ونعمل على ذلك، ولكن هل ينتظر اللبنانيون العالم لكي يحل لهم مشكلتهم وليس عليهم اي مسؤولية في حلّ هذه القضية؟ نحن نتكلم عن مصيرنا. هذا ما يؤسف له في لبنان، ان اللبنانيين وكأنهم باتوا يتفرجون على مصيرهم والاخرون يهتمون بنا وكأننا لا شيء. فهل نقبل ان نكون لا شيء في لبنان.
• بدا ان وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير عاودوا رمي الكرة إلى ملعب اللبنانيين للاتفاق على الصيغة الحكومية مقدمة للافراج عن الانتخابات الرئاسية… هل تتوقعون نجاحا لبنانيا على هذا المستوى؟
– ماذا يستطيع ان يفعل العرب؟ هل بامكانهم ان يؤلفوا مجلس نواب عربياً لانتخاب رئيس للبنان خارج مجلسنا النيابي؟ العرب صدموا. فقد وافقوا على مبادرة تقول انه لا توجد قدرة على التعطيل من جهة ولا قدرة على فرض الاراء والامور من جهة ثانية بالنصف زائد واحد.
وقد فهمت المبادرة بطريقتين: المعارضون فهموها بان ما من احد بامكانه ان يعطل، لذلك فرضوا صيغة 10 بـ 10، وفهم الاخرون بان المعارضة لا تعطل وان الموالاة لا تأخذ الاكثرية.
وهنا نسأل: هل اراد العرب ذلك منذ البدء ام انهم لم يستدركوا هذا الامر؟ ماذا ننتظر اكثر من العرب؟ المطلوب منا نحن حل مشكلتنا. قال لنا العرب: اتفقوا ونحن إلى جانبكم، فهل نلوم العرب؟ من ينتخب رئيساً أليس نحن اللبنانيون؟
• رغم مناشدات مجلس المطارنة وبكركي للنواب لاسيما المسيحيين للنزول إلى البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية، لم تتم الاستجابة، لماذا؟
– نحن لا نريد ان نميز بين النواب المسيحيين وغير المسيحيين، نحن نتوجه إلى كل النواب، نحن نقول لجميع النواب، مسيحيين ومسلمين ان يكونوا امام ضمائرهم، هل تعتقد أنني كمطران ماروني اناشد الماروني في المجلس النيابي دون مناشدة المسلم؟ ألست لبنانيا؟
نحن نناشد جميع النواب ان يكونوا امام مسؤولياتهم وامام ضميرهم وان ينتخبوا الرئيس لاننا توافقنا عليه، وبعد ذلك نأخذ وقتا لتشكيل الحكومة.
وصل اللبنانيون إلى حافة اليأس، الاقتصاد متوقف ولا توجد كهرباء وهناك مشكلة المدارس… كل شيء متوقف في لبنان، فهل نستطيع التوقف عن الحياة فترة طويلة، والعالم كله يتقدم، فماذا يبقى من لبنان.
• مضى اكثر من شهرين على الفراغ في سدة الرئاسة، من المسؤول عن تمادي هذا الفراغ؟ وهل لبنان مرشح للاستمرار من دون رئيس؟
– جميعنا مسؤولون… فريق 14 مارس و8 مارس والسلطة الدينية … جمعينا مسؤولون، من تعتقد ان عليه يحل المشكلة غير اللبنانيين؟ ماذا ننتظر ومن ننتظر كي يحل لنا قضيتنا. هل نحن ناضجون ومسؤولون؟ وهل نحن يتامى في لبنان وليس لدينا والد او ام، ونفتش عن والد او والدة من الخارج؟ نحن شعب عمره 2000 سنة، والجمهورية اللبنانية كانت الرقم 50 من ضمن 180 دولة تمكنت من الحصول على استقلالها… اين اصبحنا اليوم؟ في النهاية سيحكم علينا، لانه بمقدار ما يحب العالم لبنان وينتظر من لبنان ايجابيات، بمقدار ما يحكم على اللبنانيين، نحن اليوم في الكويت نشعر ان الكويتيين يحبون لبنان ربما اكثر من اللبنانيين.
• لوّحت المعارضة، لاسيما الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، بعدم الوقوف امام الحائط المسدود والنزول إلى الشارع في حال لم تفض المبادرة العربية إلى حلول … هل تؤيدون مثل هذه التحركات وماذا تقولون لمسيحيي المعارضة (العماد عون)؟
– نحن نتوجه إلى الجميع، ونقول ان الشارع لا يحل المشاكل، لان الشارع يعبر عن غضب، ولكن الحل يبدأ بالعقل، نحن نقول للغضب مكانه وللتعبير مكانه ولكن حل المشاكل يمر بالعقل والعقلانية من الجميع وليس من خلال الشارع، طبعا للشارع دور، ولكن لا تحل كل الامور في الشارع.
• تصر المعارضة للافراج عن انتخاب الرئيس الحصول اما على المثالثة في الحكومة واما على الثلث الضامن، هل الكنيسة من موقعها الوطني مع مثل هذه الصيغ؟
– الكنيسة ليس لها ان تدخل في التفاصيل، الكنيسة تناشد من اجل الاتفاق ومن اجل حقوق الجميع، ومن اجل عدم الغبن لاي انسان، ولكن تفاصيل دقائق الامور السياسية والنظام السياسي، على السياسيين ان يحلّونها، ولكن ليس علينا ان نقوم مقام السياسيين.
• اعلنت بكركي اكثر من مرة رفضها لفرض شروط مسبقة على رئيس الجمهورية العتيد، وقال البطريرك صفير انه لا يؤيد الصوت الوازن للرئيس … لماذا؟
– بكركي تقول ان من المعيب ان يخضع انتخاب رئيس الجمهورية لاي شرط، لان رئيس الجمهورية في لبنان ليس مسؤولا بل الحكومة هي المسؤولة، رئيس الجمهورية هو رمز هو حضور، هو علامة لشرعية لبنان بين الدول.
اما الصوت الوازن، فهو اتفاق ظرفي، ونحن الان لسنا بصدد تعديل الدستور، لان تعديله امر صعب، فربما يطالب الماروني بـ «الصوت الوازن» او بصلاحيات الرئيس، فسيطالب الشيعي بأمور اخرى، والسني كذلك والدرزي سيطالب مثلا بأمور اخرى… فاذا اردنا ان نفتح «طائفا جديدا»، فهذا الامر سيأخذ وقتا طويلا، وهو بحاجة إلى جو من السلام، فهل بامكاننا الانتظار كي نتفق على كل الامور؟ من الحكمة ان نمرر قضية الرئيس، وامامنا بعد ذلك 6 سنوات لحل الامور.
انا سبق وقلت ان تعديل «اتفاق الطائف» يحتاج اما إلى 10 سنوات حرب جديدة، واما إلى 10 سنوات سلم جديدة، فاذا عشنا 6 سنوات (فترة رئاسة الجمهورية) سلم وعدنا إلى عقلنا وتطورنا كشعب لبناني، عندئذ يُعدّل الدستور من ضمن اللعبة الدستورية، ولكن في الوقت الحالي، لدينا شخص يموت، وتريدون تعديل الدستور؟
• ثمة مخاوف من ان تكون الازمة الحالية وطرح المثالثة محاولة للاجهاز على اتفاق الطائف ودفع البلاد نحو نظام من نوع اخر، ما هو موقفكم؟
– هذا النظام من نوع اخر، يفرض بالقوة ام بالاتفاق؟ فاذا لم نتمكن من الاتفاق، اعتقد ان الوقت ليس مناسبا لمثل هذا النظام، لان الامر بحاجة إلى وقت والى سلام وبحاجة إلى شرق اوسط لا يغلي هنا وهناك، كيف تعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق الطائف؟ الم نتوصل اليه بعد 15 عاما من الحرب والاقتتال؟ رأينا بأم العين ان رئيسا مجردا من صلاحياته ليس بامكانه ان يخدم لبنان، في السابق كان يوجد حكم خارج لبنان يحل مشاكلنا، ولكن اليوم من الذي سيحل مشاكلنا؟
• ثمة ازمة لم تعد صامتة بين الكنيسة و«البطريرك السياسي» العماد ميشال عون، هل هي بسبب خيارات العماد عون السياسية التي يقول البعض انها لاتنسجم مع الموقع التاريخي للمسيحيين؟
– كان هناك سوء تفاهم او سوء تقدير، العماد عون يقول انه هو كنائب مسؤول عن مواقف معينة، فهل نحن بصدد ان نأخذ المسؤولية من احد؟
البطريرك صفير مسؤوليته معنوية وتاريخية ووطنية، البطريرك لا يصوت في المجلس النيابي ولاينتخب رئيسا، الكنيسة لا تنتخب، نحن لا ننافس احدا والكنيسة لا تأخذ مسؤوليات احد، ولا احد بامكانه اخذ مسؤوليات الكنيسة.
• يؤخذ على الكنيسة «انغماسها» بالسياسة وادارة الظهر لمن وصفته بعد الانتخابات النيابية بأنه الزعيم المسيحي، اي العماد عون، لماذا؟
– الكنيسة لم تدر ظهرها للعماد عون، والكنيسة لا تنغمس بالسياسة، والجميع يعلم المسؤوليات التي حملها وتحملها البطريرك ايام الوصاية السورية على لبنان، وكان طوال الوقت يقول باننا لسنا ضد سورية، البطريرك لم يقل كلمة نابية واحدة بحق سورية ولم يجرح مشاعر السوريين اطلاقا كان يقول هم في بيتهم ونحن في بيتنا، اليوم، اذا كان لدى السوريين مخاوف بأننا نبدي لهم بأننا قاصرون وبأننا نستجدي الوصاية علينا من جديد، يقول البطريرك في هذا: حرام ان يحصل هذا الامر.
هذا هو موقف البطريك موقفه هو كيف نحافظ على لبنان واستقلاله، لان البطريرك يعي اننا اذا فقدنا استقلال لبنان، لن يبقى اللبنانيون في وطنهم، سيغادرون، وهم يغادرون، وهذا هو تخوف البطريرك فقط، وليس همه من يريد ان يكون رئيسا.
• تعرضت بكركي وسيدها لحملة غير مسبوقة من «التهشيم» من النائب السابق سليمان فرنجية في اي سياق تأتي هذه الحملة؟
– الوزير فرنجية يعتبر في قراءته ان البطريرك وبقوله ان ثمة ادوات سورية في لبنان كان يعنيه، في حين انه (فرنجية) يقول اننا شعب حر… حصل سوء تفاهم.
الوزير فرنجية اعتقد ان كلام البطريرك عن الاداة والتبعية موجه اليه، في حين ان البطريرك صفير يكن كل الاحترام لسليمان فرنجية والجميع يعرف ذلك، والبطريرك يحترم آل فرنجية منذ ايام الاب والجد ولايزال، وسليمان فرنجية رجل شهم ماروني اصيل.
• ولكن الامور وصلت إلى حد التجريح عند وصف الوزير فرنجية البطريرك بأنه «موظف سفارة»
– نحن نرفض هذا الكلام الناتج عن سوء تفاهم ، وهذا كلام ناتج عن حمق (غضب)، نحن نأسف لذلك، وعندما يغضب الانسان، تصدر عنه امور كثيرة ونحن نرفض ذلك ونشجب ذلك، لانه ليس كلاما عقلانيا بل كلام حمق ونتخطاه.
• اعتبر البطريرك صفير ان ما تعرضت له بكركي من تجن محاولة من الخارج بأيد لبنانية لتدمير الكنيسة بعد تفريغ الرئاسة وتعطيل البرلمان ومحاولة الاطاحة بالحكومة واستهداف الجيش… هل في الامر تصفية حسابات مع الكنيسة ودورها في تحقيق الاستقلال الثاني؟
– ابدا ابدا… سلميان فرنجية هو ابن الكنيسة، بنظرنا، ما صدر من كلام عن سلميان فرنجية بحق البطريرك، كلام غير مقبول، ونحن لا نقبل من ابننا ان يوجه مثل هكذا كلام مهما كان الامر، ولكن ان تكون هناك قناعة عند اي انسان ان الكنيسة تتصرف في شكل خاطئ بحق لبنان، فهذا الامر غير صحيح، الكنيسة هي ضمانة لبنان منذ الف سنة ولن تتغير.
• حطم مسلسل الاغتيالات والتفجيرات ومحاولات الاغتيال منذ ثلاثة اعوام الرقم 32، واخرها كان اغتيال اللواء فرنسوا الحاج والرائد وسام عيد، اي مخطط يستهدف لبنان في الأمن والسياسة؟
– اذا كان اللبنانيون لايحمون وطنهم بوحدتهم فيصير عرضة للاهواء من كل جانب، يقول المثل اللبناني: الرزق السائب يعلم الناس الحرام، فهل نحن رزق سائب؟ نعلم ان الدول الخارجية لديها مطامع في لبنان، هذه سنة الطبيعة وهذه هي البشرية، الناس ليسوا ملائكة لا شرقا ولا غربا.
• هل تخشون ان ينفض العرب والعالم يده في من لبنان اذا فشلت المبادرة العربية؟ واي مستقبل يمكن توقعه في ضوء ذلك؟
– نعم نخشى ذلك لاننا اتعبنا العالم كله في مشكلتنا، مستقبلنا بأيدينا ونطلب من اللبنانيين العودة إلى عقلهم والى محبتهم بعضهم لبعض وهذا هو الحل الاخير والاوحد.
• اخذ على بكركي تغطيتها لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد تسلمها صلاحيات رئاسة الجمهورية، هل انتم مطمئنون إلى اداء الحكومة على هذا المستوى؟
– بكركي لا تغطي حكومة ولا تكشف حكومة بكركي تقول ان لبنان في حالة فراغ من الرئاسة والمطلوب من الحكومة تسيير الامور العادية.
اذا كانت بكركي مع انتخاب رئيس اليوم وليس غدا، فهي ليست مع حكومة السنيورة، لانه عند انتخاب الرئيس تسقط الحكومة، ولكن في حال استقالة الحكومة حاليا، سنقع في مشكلة كبيرة، يجب ان يكون هناك انسان كي يسيَّر الامور، كل شيء متوقف في لبنان، ماذا بامكان الحكومة ان تعمل؟