حماية ظهر المقاومة؟!
لا يترك حزب الله للعماد البرتقالي فرصة كي يلتقط انفاسه، ولا يكاد ديماغوجيو التيّار يحضرون ما يخاطب به الناس في مساعيه لإستعادة بعض الثقة، حتى ينبري اركان حزب السلاح الى تبديد الصورة وإعطاء اخرى حقيقية تظهر امام العلن المشروع الفعلي للحزب والذي اولّه سلاح وإرتباطات خارجية، وآخره حماية ظهر المقاومة ! وتأمين الأكثرية التي تتيح لها الإحتفاظ بكلّ المكاسب التي تحتكرها ولو على حساب الدولة والمؤسسات الشرعية الدستورية والعسكرية ايضاً .
وامس قال السيّد نواف الموسوي كلمة الحزب في هذا الشأن، واظهر الأسباب الحقيقية التي تدفع الإلهيين الى دعم عماد لبنان في مساعيه التي ستؤدي به للحصول على مقاعد مارونية، اصرّ مع حلفائه في الدوحة، على إبقائها في المربعات الإلهية بقاعاً وجنوباً وفي ضواحي بيروت كذلك، كي تكون " ودائع " المشروع الإيراني – الإلهي في قلب الكتلة البرتقالية التي لا يضيرها الإستجداء لنفسها ولعمادها ! ولا ينقصها وينقصه إدعاء العكس ! و " شيل " ما عنده ورميه تهماً على الآخرين جزافاً وفي كلّ الإتجاهات؟
واذا بحثنا عن الذي " يدب " على يديه ويستجدي المراكز ! (كما قال البرتقالي امس) فإننا لا نجده في لوائح قوى 14 آذار، لا في الأشرفية التي صنعت لائحتها في قلب العاصية الكبيرة ومن ابناء شهدائها، ولا في زحلة التي تزيّن التعايش فيها وتكاد تنجزه عرساً وطنياً، ولا في بعبدا والمتن الشمالي والبترون والكورة وزغرتا وبشرّي، ولا في كسروان وجبيل اللتين تسعيان الى تعايش وتزاوج شرعي ووطني بين السياديين والمستقلّين .
وفي المقلب الآخر، فإن عماد لبنان استجدى طلبين منفصلين في المتن الشمالي ؟ وحصل على الأقلّ ضرراً بينهما وابعد اميل اميل لحود عن اللائحة بطلب سوري نقله الوزير السابق سليمان فرنجيه الى الرئيس المكاوم، وفشل رغم " دبه " على اليدين والرجلين في إستبعاد القومي عن اللائحة او اقلّه إستبداله بإسم آخر غير نافر ؟ رغم توسّله الأمر من دمشق وطهران ومربعات الضاحية الجنوبية ايضاً وايضاً ؟ !
وفي بعبدا، لا يقدم الرئيس نبيه بري مؤشرات الى إستجابته لأنين البرتقالي ! ولا في جزين ايضاً ! والبدل الإلهي كان وعداً بضمّ اميل رحمة الى " الإصلاح والتغيير ! " وآخر سوري بإنضمام سليمان فرنجيه الى جبهة استرداد الحقوق ! وهو المشهود له في هذا المجال انه صنع زعامته على إستجداء الخدمات من سوريا ونظامها الأمني طوال اكثر من 20 عاماً مضت .
وفي تتمة ما قاله البرتقالي امس، فإن لا شيء فيه لافت بإستثناء إقراره بأن المطلوب منه هو الدفاع عن المقاومة وعن سلاحها وعن مشروعها دون خجل ! (كما قال حرفياً) والعميد اده لا يفعل هذا كما اكّد لنا عون ! وهذه ربما الميزة الأولى التي تفرّق بين الرجلين، امّا عن تبرير محاضرات عون عن لبننة الحزب فإننا نحيله الى المسؤولين في العراق ومصر وفلسطين وبريطانيا وقبرص والأرجنتين فعندهم برسم البرتقالي وتيّاره الخبر اليقين عن آصابع الحزب الناشطة في خدمة المشروع الإيراني في كلّ انحاء المعمورة ! مع المفاخرة والإعتزاز كما سمعنا قبل اسبوعين من السيّد نصر الله بالذات ؟ !
ويبقى ان المشروع الإصلاحي الأول لدى الرئيس ميشال سليمان هو تقديم الدولة ومؤسساتها على كلّ ما عداها، والسعي الى تثبيت سلطتها على كلّ الأرض اللبنانية، ومن هنا تحديداً يبدأ الإفتراق عن العماد البرتقالي الذي يتموضع في المقلب الآخر ! ويتناسى كلّ ما قاله في ايران وسوريا قبل العودة ! لأسباب سياسية صغيرة، متجاهلاً مخاطر السلاح غير الشرعي على لبنان الوطن والكيان ؟ ! .