#dfp #adsense

جعجع: رئاسة الجمهورية في لبنان خط أحمر والانتخابات عاجلا ولن نسمح لسوريا بالتحكم في شؤوننا السياسية

حجم الخط


Listen to Audio Part I – Part II

 

جعجع: رئاسة الجمهورية في لبنان خط أحمر والانتخابات عاجلا ولن نسمح لسوريا بالتحكم في شؤوننا السياسية

 

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن القوات وكافة قوى 14 آذار شددوا منذ اللحظة الأولى على وجوب حصول الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن الانتخابات لم تحصل لأن هناك فرقاء قاطعوها واذا بقينا على هذا المنوال سنذهب إلى عملية قيصرية، مجددا القول إنه في حال لم نتوصل إلى التوافق فيجب الذهاب إلى الانتخابات. وقال: “بقاء رئاسة الجمهورية في لبنان خط أحمر”.  
 
وتمنى رئيس الهيئة التنفيذية لو كان هذا اليوم “يوم تهنئة في قصر بعبدا، لكن الظروف شاءت غير ذلك”، إلا انه اعتبر ان انتهاء المهلة الدستورية “ليست آخر الكون، وفي نهاية المطاف ستتم الانتخابات الرئاسية في وقت عاجل وقريب”.

 

وسأل: “لماذا مرت المهلة الدستورية من دون حصول الانتخابات الرئاسية؟”، وأجاب معللا ذلك ب”وجود فرقاء لبنانيين قاطعوا هذا الاستحقاق، ولم يتركوا مجالا لحصوله كما يجب، لذلك نحن مضطرون للذهاب الى عملية قيصرية”.

 

واستعرض مواقف وأعمال كل الفرقاء السياسيين في لبنان منذ شهرين الى اليوم، قائلا “ان كل اعمال القوات اللبنانية وقوى 14 آذار اثبتت دعوتنا الدائمة الى إجراء الانتخابات الرئاسية، فبالامس تحديدا حضر 68 نائبا من هذه القوى الى قاعة مجلس النواب على رغم كل الخطر المحدق بهم، في حين لم يشارك نواب المعارضة في تأمين النصاب”.

 

ورأى “ان حزب الله قاطع جلسة الانتخاب لأن التوافق لم يحصل، أي بتعبير آخر لأننا لم نقبل بالذي يريده”، مشيرا الى المادة 49 من الدستور “التي تنص على انتخاب رئيس وليس التوافق عليه، كما انها تشير الى ان الرئيس ينتخب بالثلثين وفي الدورة الثانية بالاكثرية النسبية. وكأن المادة 49 من الدستور تتحدث عن انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق ولا تتحدث عن انتخابات”، مضيفا “عمليا نحن كنا في صدد انتخابات، ولو ان ما قاموا به كان صحيحا لكان من المفترض أن تنص المادة 49 من الدستور على ان “ينتخب رئيس للجمهورية في لبنان بالتوافق”.

 

وذكر “ان حزب الله ومن ورائه سوريا اعلنا المقاطعة مبررين بعدم حصول الانتخابات لأنه لم يتم التوافق، الذي في حال لم يحصل نصل الى مرحلة “إما نمشي بما يريدونه أو يقاطعون الجلسة”. وتابع “اما بالنسبة للعماد عون وكتلته فقد قاطعوا الجلسات كون الاكثرية لم تقبل بالعماد عون مرشحا لرئاسة الجمهورية وبالتالي رفضت التصويت له”.

 

وقال: “أنا أفهم في حدود معينة أو استطيع أن أفسر موقف حزب الله ومن ورائه سوريا، بمعنى انهم يسعون الى تحقيق هدف كبير أكبر من لبنان ويتخطى حدوده يبدأ بتدمير اسرائيل ولا ينتهي بدحر أميركا والغرب عن الشرق الأوسط وملاحقة فلولهم في كل أنحاء العالم. وللتمكن من تحقيق هذا المشروع يريدون أن يمسكوا بجميع أدوات الدولة، ولا سيما الرئاسة الاولى، وهم اعتادوا على أن يمسكوا بها. واذا لاحظنا في الفترة الأخيرة كيف ان زملائنا في “المنار” “غمروا لحود بلطفهم” وأطلقوا عليه عدة تسميات: “رئيس المقاومة” – “عهد المقاومة 1998 – 2007..” واليوم أيضا يريدون رئيسا على يدهم، وبالتالي أستطيع أن أفسر موقفهم لأنهم يريدون” رئيسا على يدهم”، وغير ذلك فهم ليسوا مستعدين لأن يتركوا الانتخابات تحصل”.

 

أضاف: “لكن الموقف الذي أحزنني جدا هو المعادلة التي طرحتها كتلة العماد عون، والتي تتمحور حول “إما أن يصل عون الى الرئاسة الاولى واما نتركها فارغة”، ألا يوجد شيء ما بين الاثنين؟ وألا يوجد حل الا بوصول هذا الشخص بالذات، والا فان الأفضل هو الفراغ؟”.

 

وقال انه لا يتكلم “سياسيا انما للتاريخ، من قلب مجروح من جهة ومن قلب منفتح من جهة اخرى، باعتبار ان هناك بعض الامور لا تجوز لأنها تتخطى كل ما هو مقبول في السياسة.

 

وتطرق جعجع الى “ما يقوله البعض بأن الجنرال عون هو الزعيم المسيحي الأكبر، ولماذا لا يحق له بأن يكون رئيسا للجمهورية؟”، معتبرا ان “مفهوم السياسة هي أبعد وأهم ومعقدة أكثر من ذلك”. ورأى “ضرورة للتطرق الى هذه النظرية، لأن هناك بعض النظريات اذا تم اهمالها تصبح في النهاية واقعا، في الوقت الذي هي ليست واقعا حقيقيا، وبالتالي فان الجنرال عون مع احترامنا له ليس الزعيم الأكبر عند المسيحيين بل انه أحد زعمائهم. واذا في لحظة ما خلال انتخابات 2005 استطاع الاتيان بكتلة نيابية من 22 نائبا، وجميعنا ننحني احتراما أمامها ولا أحد منا يسمح لنفسه بالقول انها كتلة من 21 نائبا، لكن في الوقت نفسه هذا لا يعني انه الزعيم الأكبر لأنها لحظة ونحن علينا أن نرى كل اللحظات التي لحقتها”.

 

وأردف: “اذا راجعنا كل المراحل التي لحقتها منذ سنة ونصف الى اليوم، فان كل الانتخابات النقابية أو الطلابية أو الفرعية التي حصلت هنا وهناك ومنها الانتخابات الأخيرة في نقابة المحامين في بيروت، وانتخابات عمال الكازينو وعمال “اوجيرو” وخبراء المحاسبة في لبنان، ونقابتي الأطباء والمهندسين، أي اننا اذا أردنا أخذ كل الانتخابات التي جرت مؤخرا وجمعناها مع بعضها البعض يتبين معنا بشكل لا يقبل الجدل، اضافة الى الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي، ان الجنرال عون مع الطاشناق والقوميين السوريين وميشال المر والياس سكاف وسليمان فرنجية، طبعا مع حفظ الألقاب واحترامنا للجميع، بأحسن الحالات يشكلون 50% من الرأي العام المسيحي. ومن جهة اخرى “القوات اللبنانية” و”الكتائب” والكتلة الوطنية و”الاحرار” والشخصيات المستقلة في 14 آذار يشكلون في أسوأ الحالات 50% وبالتالي عندما تصل الامور الى هذه الحدود لترسم مسار التاريخ في لبنان نحن مضطرون الى أن نضعها في اطارها الصحيح”.

 

وتابع سائلا: “واذا كنا نشكل 50 في المئة من الرأي المسيحي وهم يشكلون 50 في المئة من الناحية الاخرى، فكيف يصار الى القول بأن الجنرال عون هو الزعيم المسيحي الأكبر ولا يجوز أن يصل أحد غيره الى الرئاسة الاولى؟. وكذلك اذا سلمنا جدلا، لضرورات البحث ليس الا، بأن الجنرال عون هو الزعيم المسيحي الأكبر، فإما أن يكون هو في سدة الرئاسة واما ندمرها؟ هذا منطق غير مفهوم”.

 

واستطرد: “وفي كل الأحوال أذكر بأنه منذ عهد الاستقلال حتى اليوم لم يأت يوما الزعيم المسيحي الفعلي الأكبر الى سدة الرئاسية. وهنا أعود بالذاكرة الى العام 1952 حين كان حميد فرنجية هو الزعيم المسيحي الأكبر كان كميل شمعون زعيما مغمورا وأصبح زعيما كبيرا بعدما انتهت ولايته بالشكل الذي انتهت فيه وجعلت منه زعيما مسيحيا كبيرا، ولم تحصل كارثة عندما لم يصل فرنجية الى سدة الرئاسة، وبالتالي نزل مؤيدوه الى الجلسة وانتخبوا. وكذلك فعل مؤيدو حميد فرنجية بحيث ذهبوا الى جلسة عام 1958 لانتخاب فؤاد شهاب الذي لم يكن هو الزعيم المسيحي بل ريمون اده وبيار الجميل، وترشح الاخير ضده ونال 7 أصوات وسقط في الانتخابات لكنه لم يقاطع ولم يدع أحدا الى مقاطعته. وعندها كان بيار الجميل يقوم بالثورة المضادة وكان باستطاعته أن يمنع فؤاد شهاب أن يصل الى الرئاسة، ولكن كانوا يتصرفون بمسؤولية.


وفي العام 1964 كان حينها ريمون اده الزعيم المسيحي وليس شارل حلو الذي وصل الى الرئاسة. كذلك في العام 1970 لم يكن سليمان فرنجية الزعيم المسيحي بل كميل شمعون وريمون اده وبيار الجميل، ولكن فرنجية وصل الى الرئاسة. وأيضا في العام 1976 لم يكن الياس سركيس زعيما ووصل الى السدة الاولى حيث كان الزعيم آنذاك ريمون اده”.

 

أضاف: “انطلاقا من تاريخ الجمهورية اللبنانية، واذا سلمنا جدلا ان العماد ميشال عون هو الزعيم المسيحي الأكبر، فعلى الزعيم الأكبر أن يرتب الامور، وليس بالضرورة أن يكون رئيسا. وفي السابق لم يكن الزعيم رئيسا، وفي الوقت نفسه لم تنهر الجمهورية”.

 

وتحدث عن “خصوصية وحساسية موقع رئاسة الجمهورية، ومن هنا وجوب التعاطي معه بالكثير من الدقة. واذا قال البعض انه بعد كل نضاله لا يحق له أن يكون رئيسا، أقول أنا طبعا يحق له، ولكن ألا يحق لي أنا أيضا؟ فاذا أمضى عون 15 عاما في المنفى فأنا أمضيتها تحت الأرض في غرفة صغيرة، وذلك بعدما أشرفت على بناء مؤسسات عدة. كذلك يحق للرئيس أمين الجميل أن يكون رئيسا، فبالأمس الأول استشهد نجله وأحد نواب الكتائب. فالجميع ضحى وناضل ولم يكن غائبا عن الساحة، وكنا في السجون، وتمت ملاحقتنا ولكن لا يجوز أن نستمر في القول انه يحق لي والآخر يحق له… كي تخرب البلد”.

 

أضاف: “طبعا يحق لعون أن يكون رئيسا ولكن هناك كثر أيضا يحق لهم ذلك. ولكن لا يجوز ان تتوقف رئاسة الجمهورية عند هذا الامر، لذا يجب أن يكون عندنا النضج والقدرة وبعد النظر، كي نرى ما هي مصلحة البلد. ففي السياسة لا يوجد ميزان “يزين بالرطل” ما هي حصة كل شخص”.

 

وتابع: “العماد عون هو زعيم أكبر كتلة مسيحية، لذا عليه أن يتصرف من هذا المنطلق ويسعى الى تزخيم هذه الكتلة كي يكون لها ثقلها في المجلس النيابي الذي لا يجب استخدامه فقط بالاتيان برئيس للجمهورية انما بالتوصل الى رئيس. وأنا أعتذر عن هذا الكلام ولا أريد أن انتقص لا من الجنرال عون ولا من قواعده التي أحترمها وخصوصا ان لدينا نضال مشترك معها، ولا من أي شيء يؤمن به الجنرال عون، لكنني أطرح هذه المسألة في اطار موضوعي … اذا لم نستطع أن نوصل القديس شربل الى رئاسة الجمهورية هل نلغيها ونتنازل عنها؟”.

 

وكرر “ان منطق “حزب الله” ومن ورائه سوريا وايران، هو منطق أكبر من لبنان، وهو بكل بساطة لم يؤد الا الى تفريغ رئاسة الجمهورية والى ما وصلنا اليه”، سائلا: “والآن وبعد ما وصلنا اليه، ماذا سنفعل؟”، ليجيب: “ان بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ليس حلا دائما – وهذا مع معزتي للرئيس السنيورة – لأن هذا البقاء صار بحكم المادة 62 من الدستور حلا مؤقتا. أما الحل فهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت ممكن. فالبارحة انقضى منتصف الليل لكن هذا لا يعني ان “الدنيا خربت”. كان من الأفضل أن تحصل الانتخابات، والآن عليها أن تحصل في أقرب وقت ممكن، اليوم أو غدا أو بعد غد أو الاسبوع المقبل أو بعده، لكن ليس أبعد بكثير، الحل الفعلي هو بانتخاب رئيس للجمهورية، ولن تحل الأزمة الا بذلك”.

 

ووجه نداء “قد يراه البعض ساذجا، ولكن في السياسة علينا أن نطرح الممكن وليس الأفضل أو المثالي أو ما نطلبه. اليوم شاءت الظروف أن يتفق كل فريق 14 آذار على مرشحين وهما بالتأكيد ذا اهمية في الأوساط المسيحية، وهما بطرس حرب ونسيب لحود. فلماذا لا ننزل الى مجلس النواب وننتخب أحدهما، ولاسيما ان مجلس النواب في حالة انعقاد دائم ولا يحتاج الى دعوة. فلير الجنرال عون من يرتاح له أكثر ويتصل به ويجلس معه ليتفقا بشكل كامل على البرنامج وعلى الحكومة وعلى كل التفاصيل”.

 

ثم وجه سؤالا الى المواطن اللبناني: “لماذا نرفض أن يكون بطرس حرب ونسيب لحود كرؤساء جمهورية؟ نريد أن نعرف لماذا نرفضهما؟ وما هو البديل؟ وهل الوضع الحالي – مع احترامي الكبير للرئيس السنيورة – أفضل من انتخاب رئيس جمهورية أو أفضل من بطرس حرب أو نسيب لحود؟ البعض يرى هذا بسيطا، والصحيح ان هذا حل بسيط ومتاح يعالج أزمة كبيرة”.

 

ونفى جعجع “ما يشاع عن ان حرب ولحود هما موظفان لدى آل الحريري”، معتبرا “ان هذا الكلام ليس في محله ولا يستند الى الوقائع الا من قبيل ذر الرماد في العيون”.

 

ورأى “ان مقاطعة جلسات الانتخابات وتعطيل الانتخابات الرئاسية حتى الآن، ليست محصورة بانتهاء المهلة الدستورية، لكن المفاعيل وصلت الى ما هو أبعد وأخطر من ذلك بكثير”، معتبرا “ان عملية التعطيل أدت الى فتح الباب لدخول سوريا مجددا الى السياسة اللبنانية الداخلية”، وسأل: “لماذا عادت كل هذه الدول تتصل بسوريا لترتيب الانتخابات اللبنانية؟ وماذا حصل منذ ما قبل الشهرين وحتى اليوم؟ وبعد ثورة الأرز؟ وما كلفت من ضحايا بدءا من جوزف ابو عاصي، انتهاء بانطوان غانم؟ كيف عادت سوريا لتدخل الى لبنان من الباب بعد ما كنا أخرجناها من الشباك؟ وما هو سبب ذلك؟ لماذا دخلت سوريا من جديد على الاستحقاقات اللبنانية الداخلية؟


الجواب هو انه منذ شهر أو اثنين أو ثلاثة، بعض فرقاء المعارضة اللبنانية تحديدا قد اعلنوا منذ البدء بانهم سيقاطعون الانتخابات، واذا قام أحدهم بالانتخاب سيقومون بأعمال فوضى، واذا بقيت حكومة السنيورة سيقومون بذلك. تجاه هذا الواقع ولأن منطقة الشرق الأوسط كلها على “كف عفريت” حتى اصبح برميلا من البارود لا يعرف أحد متى وأين ينفجر لأن الكل، عربا وعجما، على سلاحه في المنطقة”.

 

أضاف: “وحين لمست الدول الأجنبية بان هناك فرقاء لبنانيين يهددون بالفوضى وعودة الأحداث التي قد تكون شرارة لانفجار الوضع في المنطقة كلها، بحثوا في كيفية تجنب الفوضى، وفتشوا عمن يسلح الفرقاء ويدربهم، فوجدوا ان سوريا تسلح وئام وهاب من هنا، وعبد الرحيم مراد وفيصل الداود من هناك، وأيضا سليمان فرنجية والأحباش الى غيرهم.. اضافة الى بعض الأفرقاء المسيحيين، عندها قررت تلك الدول أن تتحدث مع سوريا منعا لأي أحداث في لبنان وتمرير الاستحقاق الرئاسي”.

 

وأردف سائل: “فهل يجوز بعد كل ما قمنا به أن يعيد بعض الفرقاء – من خلال تصرفاتهم الداخلية – سوريا من الباب العريض الى السياسة الداخلية اللبنانية؟ وهذا كله من أجل ايصال شخص معين الى رئاسة الجمهورية خصوصا وان ذلك قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه ولو كان بدون نية؟”.

 

وآثر جعجع عدم التطرق الى مبادرات وزراء الخارجية الاوروبيين الثلاثة، اضافة الى وزير الخارجية المصري وبعده الأمين العام للأمم المتحدة وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وكل المندوبين الأجانب “الذين أتوا الى لبنان وحاولوا المساعدة على تمرير الاستحقاق الرئاسي، بحيث أخذوا انطباعا بأن الشعب اللبناني لا يستطيع أن يحكم نفسه، وهذا ما عملت عليه دمشق طيلة أربعين عاما، ذلك لأن هؤلاء يرون ان هناك مجلسا نيابيا انتخب منذ سنتين بكل حرية ولو بقانون انتخابي لم يرض الجميع، وهناك دستور وهناك انتخابات رئاسية.. وبدل أن تحصل الانتخابات وتحل المشكلة لم يحصل ذلك، كما ان الكثيرين هددوا بأنها ستتسبب بمشكلة، وهذا ما يترسخ عند كل من أتى الى لبنان”.

 

وقال: “دفعنا شهداء منا ومن غيرنا لسحب هذه المقولة من الدوائر العالمية والدولية والعربية، لنثبت ان لبنان هو كيان قابل للحياة، وان الشعب اللبناني قادر على حكم ذاته، لكننا نسفنا كل ذلك لأننا اختلفنا على وصول “فلان أو فلان” الى رئاسة الجمهورية، وهذا ما يظهر في الصحافة الأجنبية التي بدأت تتساءل عن قدرة الشعب اللبناني على حكم ذاته وهل ان لبنان دولة قابلة للحياة؟”.

 

ورأى “ان التهديدات والممارسات ومقاطعة جلسات انتخاب الرئاسة والكلام عن الشر المستطير، تركت تداعيات خطيرة حتى على مستوى وجود الكيان اللبناني بأكمله. لكن وكما في كل مرة، لن نترك الامور تسير في هذا الاتجاه، ونحن مصممون على عدم ترك سوريا تتدخل من جديد في السياسة اللبنانية مهما كانت الأسباب ومهما حصل، واذا كان هناك من أشخاص أو فئات غير واعين لذلك، فنحن واعون تماما ونتابع ما يحصل لحظة بلحظة. وسوف نقوم بكل شيء وخصوصا داخل التحالف الكبير في 14 آذار لمنع سوريا أو غيرها من الدول – اميركا وكل اصدقائنا من ضمنهم فرنسا – من التدخل في السياسة الداخلية اللبنانية”.

 

وأكد على “استمرارية ثورة الأرز مهما حصل، لأن هذه البلاد هي بلاد الأرز وليست بلاد اي شيء ثان، وبالتالي فان منطق التاريخ يثبت ان الحياة فيه لن تكون الا لـ”ثورة الأرز” وكل الثورات الباقية لن يكتب لها النجاح”.

 

وحول “ما يتساءل عنه البعض لجهة قوى 14 آذار”، قال “ان هذه القوى مستمرة أكثر من أي وقت آخر، ولا أخفيكم ان كل يوم يشهد مناقشات لساعات وساعات طويلة داخل هذا الفريق، لكن هذا دليل صحة، وليس كالبعض الذي لا يفهم بهذا المنطق، 14 آذار هي مجموعة أحزاب وشخصيات لا تحصى، نحن في مواجهة وضع دقيق للغاية، وهناك آراء عدة وطروحات وتكتيكات استراتيجية نتفق عليها، هناك فروقات في طريقة التعبير ومقاربة المشاكل، لكن لا يظن أحد من الأخصام ان فريق 14 آذار قد يهتز، وأقول هذا أيضا للرفاق والحلفاء على مختلف انتماءاتهم. فهذه القوى هي بألف خير بالرغم من كل المناقشات التي تدل على مدى دقة وصراحة الموقف، لكن في النهاية وبعد استجلاء الظروف كافة التي تحيط ببلدنا، سوف نتوصل ليس الى استراتيجية واحدة فحسب بل الى تكتيك واحد”.

 

أضاف: “الحل الذي سنذهب اليه واضح جدا بالنسبة لنا، نحن ذاهبون الى انتخابات رئاسية، أما كيف تحصل وبأي شكل، بالنصف زائدا واحدا أو غيره، نحن الآن نشكل مجموعات عمل عادية داخل فريق 14 آذار وهي منكبة لدرس هذه الأمور للوصول الى الطريق الأفضل للانتخابات الرئاسية، وهو موضع جدل ونقاش، عاجلا أم آجلا، والمطلوب عاجلا، واذا آجلا ليس أكثر من 3 أسابيع، وهذا هو المدى الذي نضعه أمام أعيننا بعدما كان هذا المدى هو المهلة الدستورية لكن في أوقات كثيرة تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، عدا عن وجود أكبر عدد ممكن من القوى المعرقلة التي تتصرف بدون منطق والمسألة اسبوع ناقص أو اسبوع زائد”.

 

وتوجه الى الشعب اللبناني قائلا: “لا تخافوا من الوضع الأمني، لأن لدينا حكومة واعية تماما، وستتخذ كل الاجراءات والتدابير والقرارات اللازمة للحفاظ على أمن المواطن اللبناني، ولدينا قيادة حكيمة للجيش والقوى الأمنية الاخرى والتي تمسك الوضع بيد من حديد، وكما ظهر من البيانات التي صدرت الاسبوع الماضي ان الجيش والقوى الأمنية وبقرار كبير من الحكومة لن يتركوا أحدا يعبث بالأمن.


وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، البعض متخوف من أحداث بين “القوات” و”العونيين” نحن نقول ليس هناك أي مشكلة، فلماذا يقولون دائما عند حصول أي حدث ان الطرفين سيتصادمان؟ صحيح بين القوات والعونيين خلاف سياسي، لكن هذا يبقى في اطار السياسة، واذا أراد أحد أن يعبث بالأمن، فالحكومة والجيش والقضاء هم المولجون بذلك، وليس لدينا علاقة بذلك لا من قريب ولا من بعيد”.

 

أضاف: “وأخيرا، أطلب من المواطنين اللبنانيين أن يتابعوا أعمالهم وحياتهم بكل هدوء، صحيح وضعنا صعب، ولبنان بلد معقد ومتعب، لكنه بلدنا في النهاية ولا نستطيع أن نتعامل معه الا بالشكل اللازم، معركتنا طويلة، لأنهم عادوا ليطلوا علينا بقرونهم، وبالتالي ان معركتنا ليست قصيرة، هي طويلة، لكننا سنربحها بالسياسة وكما هو مطلوب، وعلينا أن نتحضر لمرحلة طويلة تحتاج الى الصبر والجلد، وفي الوقت نفسه نتابع حياتنا اليومية مهما كانت التشنجات السياسية كبيرة”.

 

وختم موجها “تحية الى كل الشعب اللبناني، لأنه مجرد كونه لبنانيا عليه أن يدفع ثمنا كبيرا، وأعده ان كل ما يمر في رأسه نحمله، ونحمل همومه ونجسدها في كل لحظة لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن في بعض الأوقات، لكن في النهاية ستصل السفن الى الشاطئ الأمين ان شاء الله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل