لفت “حزب الوطنيين الأحرار” إلى انه مع حلول عيد الاستقلال يبقى لبنان من دون حكومة، وقد سقطت مهلة أخرى كان تم تحديدها بعد المهلة السابقة في عيد الأضحى. وهكذا ننتقل من موعد إلى آخر ويظل التردد سيد الموقف بينما المطلوب والملح مبادرة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف إلى تشكيل الحكومة العتيدة.
“الأحرار” جدد في بيان اقتناعه بأن الظروف الراهنة تستدعي قيام حكومة انتقالية مؤلفة من وزراء من خارج فريقي 8 و 14 آذار، وإن كل طرح آخر إنما يقصد منه الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال والعمل على تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية مما يعمم الفراغ ويهدد بأسوأ العواقب. علماً ان تحديات جمة تقتضي مواجهتها بأسرع ما يمكن من خلال حكومة جديدة وليس عبر الحكومة المستقيلة المولجة حصراً تصريف الأعمال.
كما جدد إدانة التفجيرين الإرهابيين الأخيرين وكل أعمال الإرهاب والعنف، متقدماً بأحر التعازي من ذوي الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. مهيباً بالأجهزة الأمنية تعزيز التنسيق في ما بينها توخياً لمزيد من الفاعلية. في المقابل اعتبر “الأحرار” ان التدخل الإيراني وتدخل حزب الله في الحرب السورية يجرّان الويلات على لبنان، وإن هذا الواقع تصعب تغطيته بالتصريحات التي تصدر عن المسؤولين في حزب الله دحضاً.
ورفض رفضاً قاطعاً استعمال لبنان كصندوق بريد، كما رفض مقولة ان أمن إيران من امنه مما يعني تكريساً للتدخل في شؤونه مباشرة وبواسطة حزب الله. داعياً الأخير الى الانسحاب الفوري من سوريا والى إلتزام إعلان بعبدا وباقي الثوابت الوطنية لإحياء الشراكة على قاعدة الولاء للبنان، والعمل معاً من أجل دولة واحدة موحدة يحكمها الدستور والقانون.
وأمل “الأحرار” في مناسبة عيد الاستقلال ان يجتاز الوطن المرحلة الصعبة التي يمر بها ، وذلك بالتفاف كل اللبنانيين حول الدولة وبتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية. مطالباً الذين يفرّطون بالشراكة الوطنية بالعودة إلى أصالتهم وإعلاء شأنها لأنها خشبة خلاص يجب صونها والدفاع عنها. كما أمل أن يحل العيد المقبل وقد خرج لبنان معافى وقد عاد اليه الاستقرار والازدهار في ظل مؤسسات موحدة وقوية وفي ظل الديمقراطية وحقوق الإنسان.