ايلي عون: ربط المعارضة الموقف من سليمان بنتائج التحقيق نوع من الاستثمار السياسي أكد النائب ايلي عون أن التحقيق في احداث الاحد الاسود بهدف معرفة الحقيقة هو مطلبنا جميعا اذ لا يجوز ان يحصل ما حصل دون ان تتحدد المسؤوليات ويعاقب من ارتكب خطأ، او عمدا. انما ربط الموقف من قيادة الجيش وتحديدا من العماد ميشال سليمان ومن مصير المبادرة العربية بنتائج التحقيق لم يعد الهدف منه كشف الحقيقة انما هو نوع من الاستثمار السياسي لما حدث اقرب الى الابتزاز الذي يوظف في تلبية المطالب التي تطرحها المعارضة.
وأشار إلى ان الضغط الذي يمارس على قيادة الجيش يجعلنا نتساءل اذا ما كان النزول الى الشارع في ذلك اليوم المشؤوم بالفعل عفويا وصدفة وبريئا من اجل المطالبة بعودة التيار الكهربائي الذي لم يكن مقطوعا ام ان هناك قرارا بالتصدي للسلطة وقواها وهذه المرة الجيش تحديدا بدليل الهجوم المركز من قبل المحتجين على عناصر الجيش لنزع سلاحهم واذلالهم كما بدا واضحا على وسائل الاعلام.
اضاف: “على خلفية هذه التصورات يطرح سؤال: هل ان الجيش بعد ان اصبح مشروع انقاذ للازمة اللبنانية ومحط انظار وآمال اللبنانيين والعرب، اصبح ضربه محللا لا بل مطلوبا؟
وتابع: “ان الاخطر في كل ذلك هو المسار السياسي الذي يتحرك باتجاه تكريس الفراغ الرئاسي من خلال هذا الاستهداف للجيش اذ عندما يصبح الموقف من العماد سليمان مرتبطا بالتحقيق، فإن ذلك يعني ان هناك قرارا سياسيا باستمرار حالة الفراغ يتزامن مع قرار اشد خطورة يرمي الى تقييد الجيش وشل قدراته وتغيير سلوكه لتصبح قراراته العسكرية خاضعة لحسابات سياسية وبالتالي الحد من هامش تحركه ازاء اي تحركات مقبلة للمعارضة على الارض بهدف اسقاط الحكومة والقضاء على اخر مقومات الدولة”.
وختم: “الا ان مبادرة قائد الجيش الى اجراء تحقيق جدي وسريع لتحديد المسؤوليات ومكان الخلل والخطأ ونواحي التقصير والاهمال قطع الطريق على كل من اراد النيل من الجيش ، المؤسسة الوحيدة التي بقيت متماسكة ومنتجة وفعالة في دولة باتت معظم مؤسساتها معطلة”.