#adsense

تضحية خاطئة

حجم الخط

تضحية خاطئة

بعيداً عن أي أحكام مسبقة او افتراضات مبيتة، يبقى السؤال ملحاً وضرورياً:
هل يملك "حزب الله" رفاهية التخلي عن مقعده النيابي في العاصمة بيروت، او التنازل عنه برضاه او بتضحية منه من أجل حلفائه؟
لا يستهدف هذا الكلام حركة "أمل" اطلاقاً، بمعنى القول انها لا تستحق هذا المقعد، انما الهدف ابعد من ذلك بكثير.
نحن نتحدث هنا عن رمزية وجود نائب من "حزب الله" عن العاصمة بيروت، بعيداً عن ان التقسيمات الادارية لحظت مقعداً لـ "الشيعة" في هذه الدائرة الانتخابية.

نحن نتحدث عن رمزية تمثيل "المقاومة" التي كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري حريصا عليها من منطلق التأكيد على ان المقاومة محاطة بتأييد مختلف الفئات السياسية والطائفية في العاصمة.

وفي السياق نفسه، من منا ينسى موقف الرئيس الحريري عشية انتخابات المجلس البلدي للعاصمة في العام 1998، حين اصر على ان يكون ذلك المجلس مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

يقول مقربون من "حزب الله" انه مستعد لتقديم تنازلات اضافية من أجل توافق حلفائه.
قد يكون ذلك صحيحا من الناحية النظرية، ولكن من الناحية العملية ربما يكون خطأ.. فالخلاف حول هذا المقعد ليس بين الحزب وحركة "امل" ولهذا يتحول "التنازل" الى خطأ لانه يهدف الى ارضاء النائب ميشال عون في جزين او في الزهراني.

ماذا يعني ذلك؟ انه يعني ببساطة تكريس واقع الفدرالية الطائفية في اتجاه تأكيد الفصل بين المسلمين والمسيحيين حيث سينتخب المسلم مسلماً والمسيحي مسيحياً.
ومع الأسف، لم يبق على النائب سمير عازار او النائب ميشال موسى سوى ان يتحسس كل منهما رأسه.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل