ترأس محافظ لبنان الجنوبي نقولا ابو ضاهر اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في مكتبه في سرايا صيدا، حضره رؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة والنائب العام الإستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج.
وشجب المجتمعون التفجير الإرهابي الكبير الذي حدث في منطقة بئر حسن – الجناح، معتبرين ان “الإنفجار الآثم أصاب لبنان بأسره وليس منطقة معينة أو طائفة محددة، ما يوجب تكاتف وتضافر جهود اللبنانيين من أجل عبور هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها”. وبحثوا الوضع الأمني في الجنوب عموما وصيدا خصوصا، ودعوا الى “إيلاء التدابير الأمنية الوقائية العناية الشديدة لا سيما في هذه المرحلة””. كما دعوا “الأخوة الفلسطينيين من قادة وجمهور الى وعي دقة المرحلة والحفاظ على وحدتهم وتماسكهم من أجل منع العدو الإسرائيلي من الإصطياد في الماء العكر”.
وأشاروا الى “ان مدينة صيدا بما تمثل من قيم التسامح والإنفتاح والإعتدال على محيطها، وبعدها عن أشكال التطرف كافة، لن تسمح تحت أي شكل من الأشكال أو ظرف من الظروف أن تنساق الى مخططات ودعوات بعيدة عن أصالة أهلها وقيمهم ووطنيتهم. وهذا إجماع صادر عن الفعاليات السياسية والروحية والمجتمع المدني”.
كما عرض المجتمعون الخطة الأمنية التي تنفذها حاليا القوى العسكرية والأمنية، وجرى البحث ايضا بموضوع استمرار انتشار ظاهرة الدراجات العاملة على البطارية، رغم ان مجلس الأمن الفرعي السابق قرر منع انتشار هذه الظاهرة حفاظا على السلم العام والأمن. وقرروا اتخاذ الإجراءات لمنع هذه الظاهرة وتم الإيعاز الى قيادة منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي اتخاذ كل التدابير والإجراءات الآيلة الى وقفها بالتعاون والتنسيق مع عناصر شرطة البلدية والقوى العسكرية لدى الضرورة.
وبحثوا في موضوع عودة انتشار البسطات وعربات الخضر في الشوارع والأحياء الرئيسية في المدينة. وشددوا على وجوب مكافحة هذه الظاهرة انسجاما مع قرار بلدية صيدا ومقررات مجلس الأمن الفرعي السابق، الذي دعا الى إزالة واقع هذه العربات.
وقرروا “تكثيف الدوريات الأمنية في المدينة وجوارها فضلا عن تفعيل الرقابة لكشف ومنع حصول أي تفجيرات على مختلف أشكالها وأنواعها”، مؤكدين “ضرورة تكثيف التواجد الأمني في محيط قصر العدل ودور العبادة والمؤسسات التربوية ضمن نطاق المحافظة”.
ودعوا الجميع الى “اعتماد الخطاب المعتدل والمنفتح الذي يتلاءم ومتطلبات السلم الأهلي منعا للفتنة، وحرصا على مقتضيات الوفاق الوطني”، مناشدين وسائل الإعلام بـ”وجوب توخي الدقة والموضوعية ونقل الخبر بأمانة لدى صدوره من أي فئة جاء منعا من أحداث بلبلة او سوء فهم لبعض المجريات والأحداث، على أن يبقى الإعلام في خدمة الحقيقة والإستقرار وسلامة المجتمع”.
وقرروا “التشدد في قمع السرقات والتعديات وأعمال الشغب على الأشخاص والأملاك العامة والخاصة ورفع الغطاء السياسي عنهم وإحالة المرتكبين على القضاء المختص”.
وختاما، ذكر المجتمعون بـ”وجوب منع تعليق اللافتات التي من شأنها إثارة التحديات والنعرات الطائفية”.