وصف عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت “الإتفاق بين مجموعة الـ5+1 وايران بالتاريخي والمهم جداً، شئنا أم أبينا”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، رأى فتفت ان “في هذا الإتفاق منتصراً أساسياً هو اسرائيل التي ستتخلص من كل أعدائها الإستراتيجيين، فبعدما تخلّصت من السلاح الكيميائي في سوريا ها هي اليوم قد تتخلص من السلاح النووي الايراني من خلال فرض الرقابة الصارمة عليه وقبول طهران بهذا الشرط”.
ودعا فتفت الى “انتظار الإتجاه الذي ستسلكه السياسة الايرانية”، سائلاً: “هل ما تنازلت عنه في النووي ستحصله في السياسة في المنطقة، لا سيما من خلال الإستمرار في سياستها التوسعية العدوانية في العراق وسوريا ولبنان، بمعنى ان تستمر في سياستها المتشددة، أم أنها ستبدأ بسياسة منفتحة نحو المنطقة التي تعيش فيها وبالتالي مدّ يدّ جدّية ليحصل التعاون”.
وأضاف: “ما سيحصل في المنطقة يتعلق بالسياسة التي ستنتهجها ايران في المرحلة المقبلة، لافتاً الى أن هذا الأمر سيظهر في ثلاثة أو أربعة أسابيع من خلال الرسائل السياسية التي ستصل في الأسابيع القادمة من ايران”.
وعن انعكاس الإتفاق بين ايران والغرب على لبنان، قال فتفت: “إذا استمرت السياسة الايرانية التوسعية المتشددة، فإن لبنان سيدخل في فترة احتلال ايراني، أكان اسمها “حزب الله” او أي شيء آخر، وبالتالي سنتعاطى معه على هذا الأساس”.
وأضاف: “ملف جديد سيفتح في المنطقة، إذا لم تكن ايران مستعدة لإنتهاج سياسة منفتحة ومتعاونة مع الجوار، وقد يكون هذا الملف اسوأ من الاحتلال السوري”.
واستغرب فتفت، في الإطار، كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري في ايران، قائلاً: “هذا الكلام نفسه كنّا نسمعه من بري في دمشق والآن نسمعه في طهران”، وأضاف: “كنا نأمل من المسؤول الثاني في الدولة اللبنانية ان يضع المصلحة الوطنية أولوية أمامه، بحيث تولد السياسة او القرار اللبناني في لبنان وليس في ايران”.
ورداً على سؤال، ذكر فتفت أننا مررنا في مرحلة صراع قوي بخلفية أن ايران كانت تحاول حماية سلاحها النووي والدفاع عن نفسها من خلال الضغط في المنطقة، وتابع: “أما الآن، فتطور الأمر باتجاه إتفاق على المستوى الدولي، السؤال: هل هذا سيتكرّس بانفتاح ايران، أم أنها ستستمر في اللعبة نفسها كي تبرّر تواجدها وسياستها التوسعية تحت عنوان “محاربة الإرهاب” غير انها في الواقع جرّت الإرهاب الى لبنان من خلال تدخلها في سوريا”.
وعن كلام الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصرالله انه في حال حصل الإتفاق سيصبح “حزب الله” أكثر قوة، أجاب فتفت: “هذا الكلام إعلامي لا قيمة له، فنصرالله شاء أم أبى فهو ينفّذ السياسة الايرانية في المنطقة وليس لديه أية سياسية للبنان، وهذا ما كان قد عبّر عنه نصرالله حين قال: لا استفتي اللبناني بل استفتي ولاية الفقيه، وهذا ما يعني ان نصرالله ينظر الى المصلحة الايرانية، وبالتالي هو ينتظر التوجه الايراني في المنطقة لجهة الإنفتاح على الخليج وعلى بقية الدول، وما إذا كان لدى طهران نية للتعاون او للهيمنة”.
وختم: “هذا ما سيظهر قريباً جداً”.