نقلت صحيفة “اللواء” عن الرئيس نبيه برّي قوله للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي: “اؤكد لكم انني والسيّد حسن نصر الله على توافق بالنسبة لكل القضايا والتنسيق تام بيننا”.
وفي تقدير مصادر سياسية أن مناخات هذه المواقف توحي بأن الوضع الداخلي بات أكثر قابلية للعودة بالبحث السياسي عن مخارج للأزمة، على الرغم من اقتناع الجميع بأن ملامح «التسوية الكبرى» التي تحدث عنها فرنجية، تبقى رهن الانتظار، لمعرفة مدى تراجع التدخل الايراني في شؤون المنطقة، وتحويل الشرق الاوسط إلى منطقة منزوعة من السلاح النووي، علماً ان التفاهم الإيراني – الأميركي ليس اتفاقاً وانما خارطة طريق يمكن ان تشكّل اساساً لمرحلة إيجابية، إذا لم يكن هذا التفاهم نسخة مكررة عن التفاهم الأميركي مع كوريا الشمالية في العام 1994 الذي فشل عندما تبين ان لدى كوريا نسخة سرية لسلاحها النووي.
واستناداً إلى هذا المناخ، توقعت مصادر سياسية لصحيفة «اللواء» أن يبقى الملف الحكومي في ثلاجة الانتظار، لفترة من الزمن، من دون أن يشهد أي تحريك له حتى ولو قامت مطالبة من جديد لقيام حكومة تحمل صفات الحياد، على حدّ تعبير الرئيس السنيورة بحكومة «من غير الحزبيين».
ولفتت المصادر إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة حجبت الضوء عن هذا الملف الذي شهد جموداً لا مثيل له، حتى وإن لم تتوقف الاتصالات المتعلقة به، مؤكدة أن لا نية لرئيس الجمهورية ولا لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام الاقدام على أية خطوة متسرعة، واللجوء بالتالي إلى فرض حكومة من صيغة سياسية معينة.
ولاحظت المصادر أن التوتر السياسي الحالي يحول أيضاً دون نجاح أي مسعى توافقي، ولذلك فان ما من مبادرة جديدة تلوح في الأفق، وأن الرئيس سلام أصبح مقتنعاً أن مهمته دخلت صعب مراحلها، لكنها ليست مستحيلة.