الحريري في عـين التينة ويلتقي حسـين خليـل … والتزام ثلاثي بالتوافق في «الثانيـة»
الضباط مع عائلاتهم خلال أيام … إلا إذا تدخلت «الدول»!
«وسـطية أولى» في جبيـل خـلال يومـين … وثانيـة جزئيـة في كسـروان ولا ثالثـة
تقدم موضوع الضباط الأربعة، على العناوين الانتخابية، وهو سيكون، في الأيام المقبلة، عنوانا رئيسيا، خاصة اذا صحت فرضية وكلاء الدفاع، لجهة أرجحية قرار الافراج في مهلة أقصاها الأربعاء المقبل، اذا ظل الملف سالكا سياقه القانوني الصرف، ولم تعترض طريقه أية تدخلات دولية.
وأكدت الناطقة الرسمية باسم المدعي العام الدولي في المحكمة الخاصة بلبنان راضية عاشوري لـ«السفير» أنّ القاضي دانيال بيلمار لم يطلب تمديد مهلة تقديم عريضته بشأن قضية احتجاز الضبّاط الأربعة والتي كان منحه إياها قاضي الإجراءات التمهيدية البلجيكي دانيال فرانسين وتنتهي ظهر الاثنين المقبل.
وقالت عاشوري إنّه عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الاثنين المقبل بتوقيت لاهاي (الواحدة ظهراً بتوقيت بيروت)، كحد أقصى أو قبلها بوقت قصير، سيقدّم بيلمار رأيه النهائي لفرانسين ليبنى على الشيء مقتضاه بالنسبة للضبّاط الموقوفين منذ 30 آب 2005.
وقالت أوساط متابعة في لاهاي لـ «السفير» إن فرانسين لن يقدم رده في اليوم نفسه (الاثنين)، ولكنه سيرد خلال الأسبوع نفسه، وتحديدا الثلاثاء أو الأربعاء، وربما يحصل ذلك في جلسة عامة مفتوحة أمام الصحافيين.
وإذا حصل الاعلان، الثلاثاء، فإن موعد الافراج عن الضباط مرجح في مهلة أقصاها يوم الأربعاء، وإذا تأجل رد فرانسين للأربعاء، تفتح أبواب سجن روميه، يوم الخميس، الا اذا تصرف الجانب اللبناني مع قرار فرانسين، كما حصل مع موضوع الإجراءات الخاصة بظروف توقيف الضباط الأربعة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية أنها تبّلغت بعد ظهر أمس، من وزارة العدل نسخة من قرار رئيس المحكمة الخاصة للبنان القاضي أنطونيو كاسيزي، والقاضي بالسماح للضباط الأربعة باللقاء ساعتين يوميا إلى حين الإفراج عنهم، والاختلاء بوكلائهم من دون رقيب، ووقف السجن الانفرادي الذي يمكث فيه الضباط منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف سنة.
وقال بيان الداخلية إنّ قرار كاسيزي صدر في 21/4/2009 تحت عنوان Order on Conditions of Detention و«قد أحيل بصورة فورية على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للاطلاع والتنفيذ الفوري وفقاً لمنطوق القرار المذكور، وانسجاماً مع موجب التعاون مع المحكمة الخاصة للبنان وحفاظاً على حقوق جميع الأشخاص المعنيين بالإجراءات القضائية القائمة أمام تلك المحكمة».
الحريري في عين التينة
على الصعيد الانتخابي، يتركز الاهتمام على عملية تظهير اللوائح المتبقية للموالاة والمعارضة، وقد استوجب تعذر التزكية في الدائرة الثانية في بيروت، تكثيف الاتصالات بين النائب سعد الحريري وقيادتي «حزب الله» وحركة «امل». وزار، الحريري، لهذه الغاية، مساء أمس، الرئيس نبيه بري في عين التينة، بعدما كان قد استقبل، ليل أمس الأول، في منزله في «الوسط» الحاج حسين خليل.
وينتظر أن تعلن اللائحة المشتركة بين الموالاة والمعارضة، من قبل هاني قبيسي والزميل نهاد المشنوق، وذلك خلال الأسبوع المقبل، على أن يتزامن ذلك، مع تشكيل مكتب تنسيقي موحد بين «المستقبل» و«أمل» و«حزب الله».
وعلمت «السفير» أن كلاً من الرئيس بري والنائب الحريري والحاج حسين خليل تعهدوا بالالتزام الكامل والقاطع بمضمون اتفاق الدوحة في ما خص الدائرة الثانية، وأن ترجمة ذلك ستكون في التأييد العملي للمرشحين الاثنين وإنجاحهما.
وكان الرئيس بري أجرى، بعيد افتتاح مشروع مياه عين الزرقاء، في البقاع الغربي، قبل أكثر من عشرة ايام، اتصالا بالنائب الحريري شكره خلاله على إيفاد مندوب يمثله للمشاركة في الافتتاح.
وفي ما خص لائحة النائب الحريري، في بيروت الثالثة، فإن اعلانها ينتظر وضع اللمسات الأخيرة، على المفاوضات الجارية مع «الجماعة الاسلامية»، لتثبيت مرشحها عماد الحوت، خاصة أن النائب الحريري قال أمام زواره، أمس، إنه لن يخرج من «الجماعة» ولن يتخلى عنها، الا اذا بادرت هي الى ذلك.
أما بيروت الأولى، فإن مشكلة المرشح الأرمني الكاثوليكي، ظلت عالقة، في انتظار ظهور نتائج المسعى السعودي، على قرار «القوات اللبنانية» بسحب مرشحها ريشار قيومجيان، لمصلحة سيرج طور سركيسيان.
وفيما تعلن قوى الرابع عشر من آذار لائحة المتن الشمالي، غدا، أعلن النائب السابق والمستشار السابق لرئيس الجمهورية، ناظم الخوري، من عين التينة، أن لائحة المستقلين في جبيل ستعلن خلال اليومين المقبلين.
وقالت أوساط جبيلية لـ «السفير» إن اللائحة الوسطية ستضم فرنسوا باسيل الى جانب الخوري بالاضافة الى مرشح شيعي على الأرجح من آل عواد..
وعلى الصعيد الكسرواني، انحصرت اللائحة الوسطية، بمنصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، فيما لم تستقر أمور «لائحة الثقالات»، بسبب تخمة مرشحي فريق 14 آذار. وفي المقابل، صار شبه محسوم، أن العماد ميشال عون، أحدث تعديلا وحيدا في لائحته الكسروانية، وعلى الأرجح سيكون من مصلحة النائب السابق فارس بويز.
أما في بعبدا، فإن العماد عون، اصبح جاهزا لاعلان اللائحة، في انتظار أن يبت «حزب الله» في اليومين المقبلين، باسم المرشح الشيعي الذي سيحل محل مرشح «امل» المنسحب الدكتور طلال حاطوم… وعلى الأرجح، سيكون من نصيب واحد من اثنين، من مرشحي العائلات من آل فرحات وهمدر، الا اذا استجدت عوامل تصب في مصلحة أحد المرشحين من خارج الضاحية الجنوبية.
وظل موضوع جزين، وتحديدا ما يتصل بلائحة المعارضة، محور أخذ ورد بين الرابية وعين التينة، حيث عقدت أمس، جولة جديدة من التداول بالأفكار والاقتراحات، بين العماد عون ووفد قيادي من «حزب الله» برئاسة المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل الذي ظل في الوقت نفسه، على تواصل مستمر مع الرئيس بري، الذي قالت أوساطه إن كل عقدة لها حلها، فيما أصرت أوساط «حزب الله» على القول إن التوجه هو لتفادي أية معركة حبية أو غير حبية في جزين وأن تكون المعارضة ضمن لائحة واحدة… وأن الأمور رهن اتصالات الأيام القليلة المقبلة.