أوضح النائب نواف الموسوي احتفالا تكريميا في ذكرى أسبوع ذو الفقار عز الدين أن مشكلتنا اليوم مع فريق 14 آذار لا علاقة لها بالتوافق الوطني لأنهم هم من انقلب عليه، والسبب بذلك ليس أن “حزب الله” يقاتل في سوريا بل انقلاب الفريق الآخر على الثوابت الوطنية المكرسة في اتفاق الطائف وفي البيانات الوزارية لكل الحكومات التي تشكلت على أساسه”.
واضاف: “سمعنا من قيادات الفريق الآخر أنها لن تسمح بتحويل المقاومة إلى أمرٍ ميثاقي، وهذا الكلام يكشف عن نيتهم حيال المقاومة، ولم نعد في حاجة الى معرفة النيات في هذا السبيل، لكنهم لن يستطيعوا مغادرة حقيقة أن المقاومة هي في صلب ميثاق الوفاق الوطني في البند الرابع من الفقرة الرابعة المتعلقة بإزالة الإحتلال الإسرائيلي”.
وسأل: “ألا يجب في هذه الحال أن يتحقق توافق وطني على وجوب مكافحة الخطر التكفيري، فلو كان للتوافق الوطني أن يحصل لوجب أن يحصل الآن على استئصال الخطر التكفيري، فالتوافق الوطني لا يكون مجرد إعلانٍ للموقف بل يكون بسلسلة من الإجراءات، ومنها منع الخطاب التكفيري الذي يبيح دم الآخر وماله وعرضه، وإيجاد شبكة من الحد الأدنى من التوافق السياسي الذي يحول دون تشكيل بيئة حاضنة للتكفيريين القتلة”
واعتبر أن الاتفاق النووي ما كان ليحصل لولا القدرة القوية للذين قاوموا وصمدوا وواجهوا، وبالتالي فإن الإنتصار الذي حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نموذج من لا يستسلم للارادة الدولية أو الأميركية بل يعمل على تنمية قدراته ويثبت في ساحة المواجهة حتى يتمكن من إلزام القوى المسماة بالكبرى الاعتراف بحقه في الحصول على ما يصبو إليه من تنمية وتطوير وتحديث، فإن هذا الإنتصار يعني انتصارا لنموذج المقاومة والمواجهة، وسيترجم تغييرا للتوازنات التي لن يكون ناتجها لمصلحة الفريق الآخر في لبنان”.
وختم: “إن أمامنا فرصة للتوافق الآن على صيغة تحفظ توازنا لجميع الأطراف، وهي ما عبر عنه بصيغة الحكومة الجامعة التي تعكس حجم التوازنات في المجلس النيابي، ولكن رفض الفريق الآخر للتسوية السياسية سيصل إلى مرحلة يخسر معها إمكان تحقيق التوازن وسيصاب بخيبة أمل تنعكس عليه وعلى طموحاته، ولذلك وجهنا الدعوة ونوجهها الآن للافادة من الفرصة للذهاب إلى توافق سياسي قريب”.