#adsense

قيومجيان: لا أقلّ ارمنية عن أي ارمني

حجم الخط

قيومجيان: لا أقلّ ارمنية عن أي ارمني

يستغرب المرشح الدكتور ريشار قيومجيان تصويره كأنه "عقدة" الأكثرية في دائرة بيروت الأولى، "فإعلاني مرشحا صدر غداة الاتفاق بين قيادات الرابع عشر من آذار والتوافق على مجمل الأسماء".

ما دامت الأكثرية قد اتفقت على الأسماء، فلماذا انتفض الهنشاك والرامغفار والأرمن الأحرار؟ هل تريد هذه الأحزاب أيضا الاستئثار بالمقاعد الأرمنية كاملة كما يفعل الطاشناق؟ أليس هناك أرمن… أرمن قوات؟ كتائب؟ عونيون؟

لا يرغب قيومجيان في الدخول كثيرا في التجاذبات القائمة، لكن من يصغي اليه يشعر به أرمنيًا أولا، يحمل قضية الأرمن وبارع جدا في الحديث بالعربي الفصيح واللبناني الواضح باسم طائفته التي عانت الأمرين في تاريخها. ألا يكفي ما يتردد على لسان المرشح الأرمني في دائرة بيروت الأولى ليخرجه من التجاذبات؟ يقول: "لا ولن أنكر صفة أي مرشح أرمني التمثيلية، لكن ما آمل به هو أن يأخذ كل واحد حقه ونتوحد جميعنا معا ونقوم بمعركة سويا، ولا بدّ عندها من أن يدرك الجميع أن ريشار قيومجيان لا يقل أرمنية عن أي أرمني آخر، حتى لو كان مرشح القوات اللبنانية لا مرشح الأرمن. فأنا ملتزم بالقضية الأرمنية الكبرى التي تشبه القضية اللبنانية، من حيث أنها قضية وجود وايمان وحرية. وملتزم أيضا بمصلحة الطائفة الأرمنية العليا في لبنان، وسأكون من أشد المطالبين بحقوقها في تركيبة الدولة اللبنانية، لأن نظامنا لا يزال طائفيا".

تجمع كل الإحصاءات وتلتقي كل التحليلات على أن معركة بيروت الأولى ستكون شرسة، وأي انقسام في صفوف فريق سيعطي أرجحية للفريق الآخر. واحتجاج أرمن الموالاة، إذا صحّ التعبير، سيضرّ بقوى الرابع عشر من آذار ولن يفيدهم بالتأكيد!

لماذا إصرار أرمن الموالاة على ترشيح سيرج طور سركيسيان في بيروت الأولى وهو أساسا محسوب على تيار المستقبل لا على أي كتلة أرمنية؟ ولماذا هذا الرفض العارم لمرشح أرمني تسميه القوات اللبنانية ما دام الاتفاق على الاسم تمّ بعد مداولات ولقاءات بين قيادات قوى 14 اذار؟

أسئلة كثيرة قد لا تجد عند أي طرف في هذا الوقت إجابات شافية، ربما لأن كل طرف يحاول أن يكسب أكثر. لكن ثمة تساؤلاً هنا: ألم تسم القوى الأرمنية في الموالاة المرشح الأرمني عن مقعد الأرمن الأرثوذكس في دائرة بيروت الثانية الذي فاز بالتزكية مع مرشح حزب الطاشناق ارتور نزاريان؟هل يقل حضور قاعدة القوات اللبنانية الشعبية مثلا في الأشرفية والرميل والصيفي عن حضور أرمن الموالاة. فلماذا ممنوع على القوات أن ترشح في دائرة بيروت الأولى؟

إذا كان من لغط في دائرة بيروت الأولى، فيجب أن يدرج في خانة التنسيق بين تيار المستقبل وأرمن الموالاة، لا بينهم وبين القوات، فالقوات اللبنانية تملك هناك قاعدة شعبية وانتخابية وتجييرية كبيرة إذا لم تكن الأكبر، ويحق لها حكما بأن يكون لها مرشح وتمثيل.

التعاطي كان دائما مع سيرج طور سركيسيان باعتباره عضوًا في تيار المستقبل في البرلمان اللبناني لا عضوًا من أرمن- الموالاة في البرلمان، وهذا ما يلغي حكما أي خرق من أي جهة كانت في الأكثرية لحقوق أحد حلفائها في بيروت الأولى. فالأرمن عموما، والمولاة تحديدا ما دام الحديث هنا عن مطالبة أرمن- الموالاة، هم ركن أساسي بات في نسيج تكوين الدائرة وفي نسيج تكوين قوى الرابع عشر من آذار، والأسلوب الذي اعتمد معهم لم يكن القصد منه أبدا، بحسب نائب في الأكثرية، لَي ذراعهم أو الاستئثار بما هو حق لهم.

دائرة بيروت الأولى بدأت تعج بصور المرشحين، والبيوت الانتخابية تفتح في جنبات الدائرة، والمعركة التي ستنطلق جديا بدءا من هذا الأسبوع، لا بدّ من أن تشهد فصولها حماوة ينتظرها أهل الأشرفية والرميل والصيفي.

ن. نصر

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل