عون يستنكر وضع الأكاليل على ضريح الرئيس الشهيد..
وجنبلاط يؤكد أنّ فوز الأكثرية "بوابة الحفاظ على الديموقراطية والتنوّع"
لائحة 14 آذار ـ المرّ في المتن: دعم الشرعية والتزام مرجعية الكنيسة
على مسافة ستة أسابيع من 7 حزيران، وإذ ينصرف الاهتمام جزئياً اليوم الى الجلسة السادسة للحوار الوطني برئاسة الرئيس ميشال سليمان الذي يبدأ اليوم أيضاً زيارة رسمية الى بريطانيا، يبقى الشأن الانتخابي الحاضر الأبرز في الاهتمام الداخلي، حيث يتوالى تباعاً إعلان اللوائح الانتخابية، وآخرها إعلان "لائحة الانقاذ المتنيّة" المدعومة من قوى 14 آذار والنائب ميشال المر، في المتن الشمالي، في انتظار استكمال إعلان اللوائح في بقية المناطق.
وتضم لائحة المتن التي أعلنها النائب ميشال المر، إليه، ممثلَيْن عن حزب "الكتائب" هما سامي الجميل وايلي كرامة، و"القوات اللبنانية" إدي أبي اللمع، بالإضافة الى مرشحين مستقلين هم: سركيس سركيس، الياس مخيبر، واميل كنعان، فيما ترك المقعد الأرمني شاغراً.
وأكد المر أن هذه اللائحة "ستكون الركيزة للوائح الإنقاذية في لبنان"، معلناً أن أعضاءها "سيكونون يداً واحدة في سبيل دعم الشرعية وتأمين متطلبات المتن وأهله"، فيما تولى المرشح الجميل إعلان برنامج اللائحة الذي يرتكز على مبادئ "التمسّك باستقلال لبنان والمحافظة على دوره والعمل على إخراجه من سياسة المحاور، الحفاظ على النظام الديموقراطي حيث الأكثرية تحكم والمعارضة تعارض وتحاسب، دعم الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية اللبنانية، دعم الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية وتسليحها بما يتلاءم والمهمات الجسام الملقاة على عاتقها، الوقوف الى جانب البطريركية المارونية على اعتبارها مرجعاً للبنان والتزام شرعة العمل السياسي الصادرة عن الكنائس المسيحية والعمل على جمع المسيحيين(..)".
وخلال إعلان اللائحة أكد الرئيس أمين الجميل أنها "تعبّر عن مسيرة وطنية كُتبت بأحرف من دم كي يبقى لبنان لأبنائه"، مضيفاً أن فيها "آباء شهداء وآباء لشهداء أحياء كلهم ضحوا من أجل لبنان"، مضيفاً "هذه الانتخابات هي انتخاباتكم يا أهل المتن، ونحن نقدم لكم هذه الطاقات التي لدينا ملء الثقة أنها ستكون على قدر المسؤولية، وأطلب منكم أن تمنحونا ثقتكم(..)".
عون
وكما في كل استحقاق ومناسبة، أمعن النائب ميشال عون في التطاول على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مستنكراً قيام الوفود الأجنبية وآخرها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بزيارة ضريحه تقديراً لدوره الوطني والتاريخي واستنكاراً لجريمة اغتياله الإرهابية، وتأكيداً على دعم المحكمة الدولية.
عون قال "عندما يأتي الى لبنان زائر أجنبي رسمي يذهب عادة ليضع إكليلاً على ضريح الرئيس رفيق الحريري، وصحيح أن لهم الحق بتكريمه ولكن بما أنهم يأتون بصفتهم الرسمية عليهم ألا يختصروا آلاف الشهداء بضريح الحريري، فهناك ضريح الجندي المجهول الذي يمثّل هؤلاء الشهداء، ويجب أن يبلّغوا حكوماتهم بهذا الشأن".
وفي الشأن الانتخابي قال عون "لا يزعجني سوى التناقض في الكلام، كأن يقولوا لا يجب أن يكون العماد عون رئيساً للجمهورية لأن لديه كتلة نيابية، واليوم يريدون كتلة للرئيس سليمان، وكانوا يقولون سابقاً إن المسيحيين منقسمون إلى قسمين ويجب جمعهم، بينما اليوم يريدون أن يقسّمونا إلى ثلاثة أقسام"، مضيفاً "نحن في المعارضة نتفق على مبادئ معينة، كما يمكن أن نختلف على أمور جزئية ونحلّها، وفي أقسى الحالات بالاحتكام إلى أهالي جزين(..)".
توازياً، أكد الناشط في "التيار العوني" آلان عون أن "مسار ما بعد الدوحة هو الصحيح ويجب اعتماده بعد الانتخابات(..)".
صيدا
وفي صيدا، واصل النائب أسامة سعد حملة التهجم والتجريح ضد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، واتهمه "بإثارة النعرات المذهبية وتسميم أجواء مدينة صيدا لاستحضاره حوادث 7 أيار في خطاباته الانتخابية"، وقال "إننا نستنكر أن يعيد فتح هذا الملف من أجل الكسب الانتخابي"، معتبراً "أن كلامه على ما جرى في 7 و9 أيار في صيدا يؤدي الى تسعير الفتنة المذهبية وتسميم الأجواء في المدينة، والكل يعرف أن هذه الحوادث تسببت بها القرارات الحمقاء لحكومة السنيورة(..)".
في المقابل، أعلن الرئيس السنيورة أن "مدينة صيدا هي التي تختار، وهذا حقها وليس من حق أي أحد أن يتدخل ويقول نحن لا نرضى بفلان ولا نرضى بعلان، المدينة يوم 7 حزيران ستمارس حقها في الاختيار وقرارها الحر من دون إملاءات من أي أحد".
السنيورة، وخلال لقاء انتخابي حاشد مع وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري في مجدليون مع أفراد القطاع التربوي في "تيار المستقبل"، أكد أن الانتخابات "فرصة من أجل أن يقف كل اللبنانيين ويفكروا ويراجعوا ويقيّموا ما جرى، وما هي آفاق المرحلة الجديدة، ولمن سنعطي هذه الوكالة"، وأعلن أن "الجيش هو سياج الوطن، والأجهزة الأمنية أيضاً حامية للوطن"، لافتاً الى "ما تحقق وماذا يتحقق من إنجازات لهذه الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالرغم من كل المحاولات التي تُبذل من هنا وهناك وبطريقة وبأخرى من أجل محاولة لجمها عن القيام بدورها"، مؤكداً على "دور الدولة التي تستطيع أن تؤمن كرامة اللبنانيين، الدولة وليس الدويلات أو مشاريع الميليشيات، الدولة هي التي تحمي حاضر اللبناني ومستقبله، وهي التي تؤمن أمنه وأمانه، وهي التي تمهد الطريق من أجل الاستقرار الحقيقي(..)".
من جهتها، رأت الوزيرة الحريري أنه "في انتخابات العام 2005، لم يكن هناك انتخابات في صيدا، كنا في تزكية، لكن نسبة الاقتراع للائحة الجنوب كانت مشرّفة، وهذا ما كان ليتم لو لم تكن صيدا شريكة حقيقية في اتخاذ القرار"، مضيفةً أنه "في العام 2009 كان هناك صوت عالٍ منكم، وفي كل الاجتماعات معكم كانت تأتي المطالبة، على أساس أن القانون، هو قانون 1960، أي أن صيدا تستطيع أن تأخذ قرارها بنفسها ومن أهلها، فكان الطلب أن يكون مشروع الحريري ممثلاً بنائبين(..)".
جنبلاط
في غضون ذلك، أشاد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بالعلاقة "العميقة والتاريخية" مع البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، والتي اعتبرها "أكبر من أن تكون موضع استغلال من هنا أو هناك، أو أن تخضع لتجاذبات ظرفية ولدّتها تداعيات المرحلة الانتخابية التي ستنطوي بعد فترة وجيزة تستعيد بعدها كل القوى السياسية رشدها ومسؤوليتها الوطنية بعيداً عن جوّ المناكفات والتسريبات"، مؤكداً أن "الحزب التقدمي الاشتراكي سيكون الى جانب كل الحلفاء في 14 آذار لكي يحقق الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة لأنها بوابة الحفاظ على الديموقراطية والتنوع في لبنان(..)".
من جهته، انتقد النائب أحمد فتفت تصريحات رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد التي منع جهاز أمن "حزب الله" وصولها الى الإعلام، ورأى أن "المطلوب رحيل مَن استدرج ايهود أولمرت الى لبنان ما أدى الى تدمير وطننا". ولفت الى أن رعد "يريد الهيمنة على لبنان"، مؤكداً أن "الشعب اللبناني يرفض هذا التفكير"، وقال "لم أستغرب التجني الواضح في كلام النائب رعد وما يمثله في تخطٍ واضحٍ لكل مقتضيات ما سمي بالتوافق في اتفاق الدوحة، ولكنه تجاوز كل الخطوط الحمر(..) إذا كان من داعٍ لرحيل أحد من السلطة في لبنان، فالشعب اللبناني هو من يقرر ذلك وليس محمد رعد ومن يمثل(..).
استحقاق 2009
انتخابياً، تعلن قوى المعارضة لائحتها في عاليه الجمعة المقبل، فيما ينتظر أن تعلن قوى 14 آذار لائحة زحلة في الأيام القليلة المقبلة، في وقت تستمر عقدة جزين بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر". أما في كسروان فلا تزال الاتصالات على وتيرتها المتسارعة من دون أن تلوح في الأفق أي معالم حاسمة على جبهة 14 آذار والمستقلين من جهة وجبهة لائحة العماد عون من جهة ثانية.
وفي جبيل، وفيما تردد أن المستقلين اتخذوا قرارهم بتشكيل لائحة كاملة، أكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار المرشح فارس سعيد أنه سيخوض المعركة الانتخابية في جبيل "منفرداً"، وأوضح أنه "ليس متحالفاً مع المرشح جان حواط على عكس ما أشيع، رغم أنه يكنّ له تقديراً واحتراماً كبيرين"، وشدد على أن هذه المعركة "هي لتأكيد أن قرار جبيل يعود لجبيل وأن أي قوى سياسية أو حزب من خارج المدينة، مهما علا شأنه، لا يستطيع أن يقوى على إرادة أهالي المنطقة(..).