#adsense

صندوق النقد يحذّر لبنان من “هزّات” انتخابية ويدعو الى خطة طوارئ

حجم الخط

صندوق النقد يحذّر لبنان من "هزّات" انتخابية ويدعو الى خطة طوارئ

حذر صندوق النقد الدولي لبنان من 3 مخاطر رئيسية تواجه اقتصاده الوطني ونظامه المالي خلال هذه الفترة، وهي تكمن في تأثير قد يفوق التوقعات من الركود الاقتصادي العالمي والتباطؤ في دول الخليج، إضافة إلى التمويل الحكومي الأكثر صعوبة مما كان متوقعاً، ناهيك عن الهزّات السياسية والأمنية، لا سيما مع دخول البلد موسم الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في حزيران المقبل.

وفي تقريره الاقتصادي والمالي الشامل عن لبنان، المعروف بتقرير "الفقرة الرابعة" (Article IV)، رأى الصندوق أنه على الرغم من نقاط الضعف الكبيرة لديه، استطاع لبنان حتى الآن تخطي آثار الأزمة المالية العالمية، ونجح في المحافظة على الاستقرار المالي وزيادة احتياط العملة الأجنبية لديه، والحد من الدين العام سنة 2008.

ومع إشارته إلى تحقيق الاقتصاد نمواً قياسياً سنة 2008، لفت تقرير الصندوق إلى إشارة إيجابية في تدنّي علاوات سندات اليوروبوند الى مستوى يقل عن المتوسط المتداول في الأسواق الناشئة، لكنه نبّه على أن انحسار السيولة العالمية والركود الاقتصادي الكوني، لا سيما في منطقة الخليج، من المحتمل أن يؤثرا سلباً في لبنان سنة 2009، خصوصاً مع انخفاض النمو وتراجع تدفقات الودائع.

ورأى التقرير أن لبنان استطاع رغم عدم استقراره ان يتجاوز تداعيات الأزمة المالية، علماً أن دينه العام يعتبر من الأعلى في العالم إذا ما قيس نسبياً مع الناتج المحلي المجمل. واوضح أن النظام المصرفي اللبناني منغمس في تمويل الدين بفضل ارتفاع حجم أصوله الى 3 أضعاف حجم الناتج المحلي واعتماده على تحويلات المغتربين.

ولفت الى أن وجود لبنان على تقاطع الصراعات السياسية الإقليمية والدولية لم يمنعه من إدارة استقراره المالي منذ نشوء الأزمة المالية العالمية في أيلول 2008، إذ لا توجد ضغوط على ربط العملة بالدولار، وقد نجح المصرف المركزي في مراكمة الاحتياطات الدولية بتسارع.

ولحظ أن التحويلات تباطأت نوعاً ما بعد انهيار مصرف "ليمان" الاستثماري الأميركي، إلا أنها عاودت نشاطها بالوتيرة نفسها بعد ذلك، إضافة إلى انخفاض نسبة دولرة الودائع. كما نوّه بأن نسبة الفوائد لليوروبوند واستبدال الدين هما أقل مما هي عليه في الدول الناشئة.

واعتبر تقرير الفقرة الرابعة أن الاستقرار السياسي والأمني الناتجين من التسوية التي خرج بها "اتفاق الدوحة"، والتي وضعت حداً لأعمال العنف الداخلية وأدت الى انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة تعكف على التحضير للانتخابات النيابية، لعب ذلك دوراً محورياً في الوصول الى هذه النتائج الاقتصادية الايجابية.

وذكّر بأن السياسات المالية للحكومة لقيت الدعم من الأوساط الدولية من خلال انعقاد مؤتمر "باريس 3" في كانون الثاني 2007، وعبر إطار مراقبة فصله وضعه صندوق النقد، بناء على برنامج سياسات المساعدة الطارئ لما بعد النزاعات في نيسان 2007 وتشرين الثاني 2008. وتابع أن هذه السياسات أفضت بلبنان الى تسجيل معدل نمو قياسي في العام 2008 بلغ 8 في المئة، عززه النشاط المتزايد في النصف الثاني من العام يقوده قطاعا البناء والسياحة. وتماشياً مع الاتجاه العالمي إنخفض التضخم في كانون الثاني من العام الجاري الى 4 في المئة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل