شطح بحث مع هيل وفيلتمان في واشنطن آلية حماية مصالح لبنان
كشف وزير المال محمد شطح عن الاتفاق مع المسؤولين الكبار في البنك الدولي الذين التقاهم في واشنطن "على عقد اجتماعات في المرحلة المقبلة للاتفاق على استراتيجية مساعدة قطرية (CAS) جديدة للبنان، تشكل اطارا جديدا لمساعدات البنك الدولي للبنان يتم اعتماده بعد انتهاء برنامج المساعدة الطارئة عقب النزاعات (ايبكا) في حزيران المقبل".
وكانت للوزير شطح، على هامش مشاركته في الاجتماعات نصف السنوية المشتركة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، سلسلة لقاءات مع عدد من مسؤولي البنك، أبرزهم مديره المنتدب خوان دبوب ونائبته لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا دانييلا غريساني. وأجري في هذه الاجتماعات تقويم لمشاريع البنك في لبنان في القطاع الاجتماعي وقطاعي الطاقة والبنية التحتية، والدعم الفني الذي يقدمه البنك للوزارات في لبنان. وشدد مسؤولو البنك، بحسب الوزير شطح، "على وجوب التعجيل في تنفيذ المتأخر والمتعثر من هذه المشاريع".
وأجرى الوزير شطح أيضا سلسة اجتماعات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي، ومنهم مديره العام دومينيك ستروس كان ونائبه موريلو بورتوغال ومدير دائرة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في الصندوق مسعود احمد.
وقال وزير المال الذي لا يزال في واشنطن ان اجتماعاته مع مسؤولي صندوق النقد التي حضر قسما منها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تناولت "عرضا للوضع المالي والاقتصادي والنقدي الراهن". وأضاف "تبادلنا الآراء في شأن التوقعات للمرحلة المقبلة، والسياسات المطلوبة لمواكبتها، على خلفية النقاش الذي أجراه مجلس ادارة الصندوق قبل نحو 10 ايام".
وتابع: "كانت رؤية مسؤولي الصندوق مطابقة لرؤيتنا، اذ جددوا تأييدهم السياسات التي يتبعها لبنان في الجانبين النقدي والمصرفي، وكذلك السياسات المالية التي تحاول الحفاظ على مستويات مقبولة للعجز تفاديا لزيادة نسبة الدين العام الى الناتج الاجمالي".
وأشار الوزير شطح الى أن مسؤولي صندوق النقد الذين اجتمع معهم "أبرزوا في الوقت نفسه مكامن الخلل والمخاطر التي لا يزال لبنان يواجهها، خصوصا لجهة استمرار تعثر الاصلاح الهيكلي". وأوضح أن مسؤولي صندوق النقد "ركزوا خلال هذه اللقاءات على موضوع الاصلاحات في قطاع الكهرباء، نظرا الى تأثيره على الاقتصاد وتأثيره المالي، ولاحظوا كذلك أن بعض الاصلاحات الادارية والاصلاحات الأخرى التي تكفل تحسين مناخ الاستثمار، لم تنفذ حتى الآن بالزخم المطلوب".
وقال إن مسؤولي صندوق النقد "استفسروا عن تأثير الانتخابات النيابية على المالية العامة وسوق القطع"، مشيرا الى أنه بحث معهم "في أفضل السبل لاستمرار علاقة لبنان بالصندوق على أفضل مستوى بعد انتهاء البرنامج الحالي في حزيران المقبل".
وأشار الى أنه اجتمع أيضا مع ممثلي فرنسا واميركا في الصندوق والبنك وبحث معهم في "استكمال صرف المساعدات الفرنسية والأميركية والاوروبية للخزينة اللبنانية، والتي تسلم لبنان قسما منها، في حين أن قسما آخر حجمه ما بين 400 و500 مليون دولار مرتبط بتنفيذ لبنان مجموعة اصلاحات وخصوصا في قطاع الطاقة وتحرير قطاع الهاتف الخليوي". وقال: "نسعى الى البحث عن السبل المناسبة لكي لا تضيع هذه الأموال على لبنان".
وفي الجانب السياسي، التقى شطح نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد هيل، ومساعد وزيرة الخارجية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، ومدير الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي دان شابيرو، اضافة الى فريد هوف، مساعد المبعوث الأميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل. وعرض مع المسؤولين الأميركيين الوضع في لبنان والشرق الأوسط، "وطريقة رسم السياسة الاميركية الخاصة بعملية السلام في المنطقة، مع حماية مصالح لبنان". وقال الوزير شطح: "ناقشت مع المسؤولين الأميركيين في طريقة مساهمة السياسة الاميركية في تأمين الامن والاستقرار للبنان وتحقيق الاهداف اللبنانية لناحية تنفيذ القرار 1701، بغض النظر عن حصول تقدم أو عدم حصوله في عملية السلام".
كذلك اجتمع شطح مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية ديفيد نيلسون ومع رئيس مكتب الشرق الأوسط في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جورج لاوداتو.