أبلغت مصادر مواكبة للقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة لصحيفة “الحياة” أن “أهميته تكمن في تأكيد رغبة مشتركة بالتواصل بغية بلورة حد أدنى من التفاهم حول مجموعة من النقاط يمكن ان تعيد الاعتبار للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة”.
واوضحت أن “البحث تناول كل القضايا العالقة في البلد من الحوار الى تشكيل الحكومة، وتطرق أيضاً الى التطورات الجارية في المنطقة في ضوء الاتفاق الذي توصلت اليه الدول الكبرى الخمس اضافة الى المانيا مع إيران حول ملفها النووي كما شكل مناسبة اطلع بري السنيورة على نتائج اللقاءات التي عقدها في طهران”.
ولفتت الى ان “التأزم الذي تشهده طرابلس تحت وطأة استمرار الاشتباكات، كان حاضراً في هذا اللقاء”، مشيرة الى ان “السنيورة تواصل أمس لهذه الغاية مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي ونواب طرابلس”.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة لـ”الحياة” أن “الاجتماع الموسع الذي رأسه ميقاتي في منزله في محلة الميناء توصل الى وضع “خريطة الطريق” لإنهاء الاشتباكات التي سجلت أمس سقوط المزيد من القتلى والجرحى من الأبرياء”، مشيرة الى ان “العمل على تطبيقها سيدفع في اتجاه انهاء الوضع الشاذ خصوصاً انها أنهت تعدد الرؤوس الأمنية وحصرت الأمرة بقيادة الجيش وهذا ما يقطع الطريق على قيام هذا الطرف برمي المسؤولية على الآخر”.
وكشفت أن “خريطة الطريق تضمنت مجموعة من التدابير والإجراءات لا بد من تطبيقها ولو بالقوة بالتزامن مع تعزيز وحدات الجيش انتشارها بمؤازرة القوى الأمنية الأخرى”. وقالت ان من أبرز هذه التدابير: “وقف فرض الخوات من قبل ما يسمى بقيادة المحاور أو بالمسؤولين عن “المحميات الأمنية” الخاضعة لسلطة الأمر الواقع، وقمع مخالفات البناء التي زادت في الأسابيع الأخيرة خصوصاً أن معظمها تم على الأملاك العامة أو أملاك الغير”.
واعتبرت ان “تطبيق هذه الإجراءات والتشدد في الرد على مصادر النيران يمكن ان يسهم في تجفيف الموارد المالية لقوى الأمر الواقع، هذا إذا ما أضيفت اليها اصدار مذكرات التوقيف بحق المخلين بالأمن، ولا سيما أولئك الأشخاص المعروفين الذي اعتدوا على العمال من الطائفة العلوية، اضافة الى ملاحقة تنفيذ مذكرة البحث والتحري الصادرة بحق رئيس الحزب “العربي الديموقراطي” النائب السابق علي عيد، ووجوب احالة جميع المعنيين بتفجير الوضع في طرابلس على القضاء”.